السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تواصلاً مع موضوع :-
عشاق الفضيلة
واليوم نأخذ
*أكثر من الصيام:
أصل الشهوات واحد كما أصل الصبر واحد, فمن صبر عن شهوة الطعام قويت إرادتة واستطاع الصبر على شهوة النظر إلى الحرام, ولهذا جاءت بالصيام لتدرب الصائم على أن يتمنع باختياره عن شهواته ولذته الحيوانية, ويصر على فلا يتغير ولا يتحول, ولا تعدو عليــة عوادي الغريزة أو نوازع الرغبة, فيكون غض البصر نتيجة طبيعية لهذا وثمرة تلقائية له لذا أوصى النبي صلى الله علية وسلم من لم يستطع الزواج: (( فعلية بالصوم فإنــة له وجاء )) رواه الشيخان عن ان مسعود كما في اللؤلؤ والمرجان رقم (884)
*أعرف كيد عدوك
للشيطان مع القلب صولات وغزوات وغارات , ومن سياساته التدرج حتي يصل إلى هدفه ويضمك إالي حزبه ويجعلك من جنده, فإذا كان مشوار الألف ميل يبدا بخطوة فهذه الخطوة هنا هي النظرة.
قال ابن الجوزي: إذا رأيت فرساً قد مالت براكبها الي درب ضيق قد خلت في ببعض بدنها, ولضيق المكان لا يمكن النزول فية فصيبح به: أرجعها عاجلاً قبل أن يتمكن دخولها, فان قبل وردها خطوة إلى ورائها سهل الأمر, وإن توانى حتى ولجت ثم قام بجذبها طال تعبه وربما لم يتهيأ له.
وكذلك النظرة إذا نزلت في القلب, فإن عجل الحازم بغضها وحسم المادة من أولها سهل علاجة, وإن كرر النظر نقب عن محاسن الصورة ونقلها إلى قلب متفرغ فنقشها فيه, فكلما تواصلت النظرات كانت كالمياه تروى لها الشجرة فلا تزال تتمنى فيفسد القلب, ويعرض عن الفكر فيما أمر به ويخرج بصاحبة إلى المحن, ويوجب ارتكاب المحظورات ويلقي في التلف )) ذم الهوى ص ( 82 )