ونعود لنقول :
نعم
سنرى ونسمع كل شىء يوم القيامة سيكون كل شىء مشهودا من خلق الله جميعا ..
اذ يقول الحق تبارك وتعالى:
" ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود " ( من الأيه 103 سورة هود )
ولذلك قيل :
فضوح الدنيا أهون بكثير من فضوح الأخرة .. لأن فضوح الدنيا مشهودة
من عدد قليل من الناس مهما كثر ولكن الفضيحة فى الأخرة تكون امام خلق الله جميعا ..
فى الأخرة
لا يكون هناك سر !
تخرج الأسرار بكل ما فعله الأنسان سرا وأخفاه عن الناس ؛ يظهر أمام خلق الله جميعا ولذلك قال الحق سبحانه وتعالى عن ذلك اليوم :
" يوم تبلى السرآئر"(9 سورة الطارق)
فكل سر حرص الأنسان على ان لا يعرفه مخلوق سيعلن امام الخق جميعا
وحتى ما فعله وقد نسيه فى زحمة الدنيا سيجده امامه بكل دقة بنفس احداثة وشخصياته ويقول الله تبارك وتعالى :
" أحصه الله ونسوه " ( من الأية 6 من سورة المجادلة ) ..
ويقول المجرمون يوم القيامة وكل منهم يقرأ كتابه ويشاهد شريط حياته بكل أحداثها .. يقولون كما يروى القرآن الكريم:
" يويلتنا مال هذا الكتب لا يغادر صغيرة" ولا كبيرة" الا أحصها" ( من الأية 49 من سورة الكهف) ..
وشفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم
تنجى كثير من الناس يوم القيامة من عذاب اليم ؛ ورسول الله عليه افضل الصلوات والسلام مشفع فى أمته والذين يحاولون ان ينكروا الشفاعة لرسول الله هم خارجون على هذا المنهج لأن الشفاعة له صلى الله عليه وسلم ثابتة فى القرآن الكريم .. فالله سبحانه وتعالى يقول :
" من ذا الذى يشفع عنده الا باذنه" ( من الأية 255 سورة البقرة ) ..
ويقول جل جلاله :
"يومئذ لا تنفع الشفعة الا من أذن له الرحمن ورضى له قولا" ( الأية 109 سورة طه ) ..
وهناك آيات أخرى فى القرآن الكريم تقرر أنه سيكون هناك شفاعة يوم القيامة لمن يأذن له الله .. ولا يوجد اشرف ولا أقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ولذلك فلن يكون أجودبالشفاعة يوم القيامة من محمد صلى الله عليه وسلم ..