السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
و الله كنت أنوي أن أطلب منكم التثبيت هذا المساء ففوجئت بتثبيتكم مسبقا
بارك الله بكم و بجهودكم
اخي الفاضل و بارك الله بمنتدانا الغالى منتدى الشفاء..
كيف تواجه النقد الآثم ؟؟
الرقعاء السخفاء سبوا الخالق جل في علاه, و شتموا الواحد الأحد لا إله إلا هو, فماذا أتوقع أنا و أنت و نحن أهل الحيف و الخطأ, إنك سوف تواجه في حياتك حربا ضروسا لا هوادة فيها من النقد الآثم المر,
و من التحطيم المدروس المقصود, و من الإهانة المتعمدة مادام أنك تعطي و تبني و تؤثر و تسطع و تلمع, و لن يسكت هؤلاء عنك حتى تتخذ نفقا في الأرض أو سلما في السماء فتفر منهم, أما و أنت بين أظهرهم فأنتظر منهم ما يسوؤك و يبكي عينك, و يدمي مقلتك, و يقض مضجعك.
إن الجالس على الأرض لا يسقط, و الناس لا يرفسون كلبا ميتا, لكنهم يغضبون عليك لأنك فقتهم صلاحا, أو علما, أو أدبا, أو مالا, فأنت عندهم مذنب لا توبة لك حتى تترك مواهبك و نعم الله عليك, و تتخلع من كل صفات الحمد, و تنسلخ من كل معاني النبل, و تبقى بليدا غبيا, صفرا محطما, مكدودا, هذا ما يريدونه بالضبط. إذا فاصمد لكلام هؤلاء و نقدهم و تشويههم و تحقيرهم "اثبت أحد" و كن كالصخرة الصامتة المهيبة تتكسر عليها حبات البرد لتثبت وجودها و قدرتها على البقاء. إنك إن أصغيت لكلام هؤلاء و تفاعلت به حققت أمنيتهم الغالية في تعكير حياتك و تكدير عمرك, ألا فاصفح الصفح الجميل, ألا فأعرض عنهم و لا تك في ضيق مما يمكرون. إن نقدهم السخيف ترجمة محترمة لك, وزنك يكون النقد الآثم المفتعل.
إنك لن تستطيع أن تغلق أفواه هؤلاء, و لن تستطيع أن تعتقل ألسنتهم, لكنك تستطيع أن تدفن نقدهم و تجنيهم بتجافيك لهم, و إهمالك لشأنهم, و اطراحك لأقوالهم : {قل موتوا بغيظكم}. بل تستطيع أن تصب في أفواههم الخردل بزيادة فضائلك, و تربية محاسنك, و تقويم اعوجاجك. إن كنت تريد أن تكون مقبولا عند الجميع, محبوبا لدى الكل, سليما من العيوب عند العالم, فقد طلبت مستحيلا و أملت أملا بعيدا.