
26-02-2008, 09:54 PM
|
 |
مشرفة ملتقى القصة والعبرة
|
|
تاريخ التسجيل: Sep 2007
مكان الإقامة: alex
الجنس :
المشاركات: 4,147
الدولة :
|
|
..][ضــع يــدكـ .. ع ــلى قـلبــكـ ][..
ضع يدك على قلبك ...
هل جربت ذلك يوماً ؟
/
\
أن تضع يدك على قلبك وتفكر كيف أن هذه القطعة العجيبة
من جسمك تعمل على مدار الساعة
دون توقف إنه تعمل يومياً . أثناء يقظتك وأثناء نومك أيضاً .
وتغيّر من سرعتها أوتومتيكياً طبقاً
لاحتياجات جسمك وستظل تعمل كذلك على مدى الأيام
والشهور والسنين حتى الدقيقة الأخيرة
من حياتك . دون أن تأخذ إجازة ولو لحظةٍ واحدة ...
هل فكرت يوماً فيما لو كان أمر تشغيل هذه القطعة
وتنظيم عملها موكولاً إليك .
مثلاً عن طريق عضلةٍ ما يمكن ضغطها باليد .
ما الذي يمكن أن يحدث ؟
طبعاً ، ببساطة ، ستفشل في تشغيلها وستموت
بعد ساعات فأنت ستتعب قبل ذلك ، وتحتاج أن تغير
النبض باستمرار ثم إنك تحتاج أن تنام وقبل كل شيء ،
أنت تحتاج إلى أن تكون متفرغاً لهذا العمل
لأن أيّ غفلة ستكلفك حياتك وبالتالي لن تستطيع
أن تسعى في طلب رزق أو دراسة أو عمل .
إن جهاز القلب هذا هو جهاز واحد فقط ،
من عشرات الأجهزة الموجودة في جسم الإنسان ،
والتي تقوم بما تعجز عنه مئات المصانع التي يديرها البشر ،
فهناك جهاز للتبريد في جلد ابن آدم ،
وجهاز للتنفس لاستخلاص الأوكسجين ،
والكبد تعمل باستمرار لتنقية الدم من السموم ،
وأجهزة أخرى وأخرى كثيرة ، والتي بدونها
لم يكن يمكن لأيّ إنسان البقاء حياً .
/
؛,
فتأمل ...
أيها المسلم في عظيم نعمة الله علينا ،
حيث جعل هذه الأجهزة تعمل لوحدها دون تدخل منا ،
وهذه من الآيات والنعم التي هي في جسمنا فحسب ،
قال ربنا عز وجل
( وفي أنفسكم أفلا تبصرون ) ؟؟ .
فكيف بنعم الله الظاهرة الأخرى علينا من مأكل
ومشرب وملبس وأمان ؟
وكيف بالنعم الأخرى التي لا نراها ؟
بل كيف بأعظم نعمة على الإطلاق ، وهي إنعام الله
علينا بنعمة الإسلام والهداية ؟
والتي حرمها كثير من البشر ، مع أنهم ما خلقوا بالهيئة
المعجزة التي خُلقوا عليها إلا للقيام بهذه النعمة .
/
\
إن المتأمل في نعم الله لا يمكنه أن يخرج إلا
بنتيجة واحدة هي
أن إنعام الله علينا وفضله يشملنا في كل لحظة من لحظات حياتنا ،
وفي كل حركتنا وسكناتنا .
حقاً ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) !!
فهو سبحانه كما أخبر قد
( أسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ) .
أليس من حق الله علينا بعد كل تلك النعم أن يُطاع فلا يُعصى ،
وأن يُشكر فلا يُكفر ؟( كذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون )
( وهو الذي أنشأ لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلاً ما تشكرون )
( فكلوا مما رزقكم الله حلالاً طيباً واشكروا نعمة الله إن كنتم إياه تعبدون )
فالعجب كل العجب لمن يعلم أن كل ما عنده من النعم هي من الله ،
ثم هو لا يستحي من الاستعانة بها على ما نهى الله عنه !!
والشكر إنما يكون بامتثال أوامر الله عز وجل ،
واجتناب نواهية ، فشكر الجوارح يكون بأن
يستعملها الإنسان في ما يرضي الله ، وليس فيما يغضبه .
فالعين لا تنظر إلى ما حرم الله من الصور والعورات .
والأذن لا تسمع ما حرم الله من الغناء والباطل .
واللسان لا يقول ما يغضب الله من الغيبة والفحش .
وهكذا سائر النعم الأخرى من صحةٍ ومالٍ وقوة ،
فإنه يجب توظيفها فيما يرضي الله من صنوف
الطاعات كالصلاة والصدقة وأعمال الخير والإحسان
إلى الخلق وغير ذلك .
ولأن الشكر هو من أعظم القربات إلى الله ،
فقد كان من أشد الطاعات على عدو الله إبليس الذي
أقسم أن يصرف جهده في جعل الناس لا يشكرون ربهم فقال :
( ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم
وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين ) .
إذاً فعلينا أن نحذر من أن نكون
مع أكثر الناس الغافلين الذين لا يشكرون الله ،
والذين حالهم كما قال الله ..
( ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن والإنس لهم قلوبٌ لا يفقهون بها
ولهم أعينٌ لا يبصرون بها ولهم آذانٌ لا يسمعون
بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون ) .
ولنحرص أن نكون مع القليل الذين قال الله فيهم
( وقليل من عبادي الشكور ) ..
ولنأخذ بوصية ربنا عزوجل
( بل الله فاعبد وكن من الشاكرين )
كما أخذ بها
نبينا محمد صلى الله علية وسلم فقام الليل حتى تفطرت قدماه ،
فلما سُئل : أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟
قال : " أفلا أكون عبداً شكورا ؟ " .
فماذا نقول نحن المقصرين الذين لا يزال الله
ينعم علينا ويرزقنا
ويلطف بنا مع أننا نعصية بالليل والنهار ؟ .
أفلا نكون ..
عباداً شاكرين !!
عباداً شاكرين !!
عباداً شاكرين !!
|