السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أشكر حضرتك مراقبنا الكريم أبوسيف على طرح هذا الموضوع الإجتماعي
إفتقدنا مواضيع حضرتك في هذا القسم و تميز الطروحات .
بالنسبة لموضوع الأمن الأسري ، هو فعلا موضوع مهم ، ذكرني بتلك الموضوعات التي كنا نتناولها خلال فترات الدراسة ، و يكون لدينا متسع من الوقت للتعمق بأي بحث نحاول أن نحيط بجوانبه حسب مستحدثات العصر و متغيراته ، و يكون لدينا الكثير من النقاط للمقارنة بالتفريق بين جيلين سابقين ، و بعضنا الآن يستطيع أن يرى الأمور أوضح ، لأننا نعتبر جيل مخضرم نوعاً ما ، بحيث نستطيع التمييز بين جيل أجدادنا و أباؤنا الذين عايشناهم و نعايشهم ، و بين جيلنا و جيل أبناؤنا
و هو أمر قد يكون نادرا للجيل القادم ، بسبب ما تفضلت بالإشارة إليه ، و هو التسارعات الحياتية بالنبض المعيشي بكافة أشكاله ، و إن كان ما يطغى عليها حالياً عصر العولمة و الإنفتاح الذي بدوره يرمي بظلاله على كل ما حوله ، إن لم يتمكن الأبوان من تحديد هذه الأمور من بدايتها و كيفية التعامل بها بالشكل الصحيح ضمن أساسيات إسلامنا الذي هو دين كل الأوقات و الأزمان
و عليه ، فما تفضلت بعرضه هو أسس مهمة فعلا ( للأمن الأسري ) الفردي
الذي يؤدي بالتلاحم بين الأسر القائمة بتربيتها و تعاملها على النظام الإسلامي و الشرع الحنيف بتطبيق أسس محددة ، يتناولها الزوجان قبل أن يتزوجا
فعلى كل زوج أن يختار أماً لأبنائه ، قبل أن يختار زوجة ، بما معناه أن يرى في عروسه المستقبلية خلال الإختيار و التوافق ما هو أبعد من مجرد الزواج التقليدي بمفهومة بالنظرة القريبة ، بل يجب التفكير من البداية ، هل تنفع هذه الزوجة لتكون أماً و مربية صالحة و تكون قادرة على رعية رعايتها و الأعتناء بها عند تكوين الأسرة
و الزوجة أيضا ، يجب أن تكون مدركة خلال إختيار شريك حياتها ، انه سيكون قادرا على أن يكون زوجاً و أباً و شريكاً لحياة ستجمعهما و أولادهما
و عليه يكون الأبوان قادران أن يكوّنا عنصر اساس في هذا البناء الأسري الفردي الذي سيتفرع بعد سنوات إلى أفرع عديدة ، تبدأ نشأتها حسب الأصل الذي بدات منه الأسرة الأساس ، و هكذا من أجل ديمومة الأمن الأسري ( التوارثي ) لو صح التعبير من أجل ( الأمن الأسري الإجتماعي ) الهادف إلى أمن إسلامي من أجل نهضة إسلامية تتفوق دوماً على أي نهضات تطرح بين العولمة و التقدم إن شاءالله
و من أجل أن تنجح عوامل الأمن الأسري كما تفضلت ، أن يكون الزوجان من البداية و قبل أن يكونا زوجان ، قادرين على التفريق بين الحقوق و الواجبات لكلا الطرفين ، و يزرعان هذه المسؤولية في أولادهما
فعندما يعرف اي فرد ما هي واجباته ، قبل حقوقه ، يكون بالتالي قادر أن يحافظ على حقوقه و حقوق غيره ، دون أن يضطر إلى أن يطالب بها او حتى يدافع عنها لأنه من البداية يكون طرحها في المكان الصحيح للتلقي الصحيح بعد ذلك
موضوع جميل فعلا ، و كنت أتمنى أن أرى رأي مشرفتنا القديرة راجية الشهادة مفصلا في الموضوع و التحاور الجميل منها كما دوماً .
و أعتذر عن الإطالة مع أنه كان لدي الكثير لأتواصل به ، و بإنتظار التفاعل أكثر فيه ، و خاصة من الآباء والأمهات ، بحيث يعطونا فكرة عن كيفية التواصل ( بالأمن الأسري ) مع عائلتهما ، و كيف يحاولان تأمين الدفء و الحب والحنان لأسرهم الإسلامية إن شاءالله
أشكر حضرتك على طرح الموضوع مع تحديد النقاط بدقة
و أعتذر لأي أخطاء ، لأني لم أعد لمراجعته و كتيت مداخلتي سريعاً
وفقك الله لما يحب و يرضيه عنا
و السلام ختام و خير الكلام و الصلاة و السلام على رسول الله
__________________
و لربّ نازلةٍ يضيق بها الفتى ذرعاً ، وعند الله منها المخرجُ ضاقت .. فلما استحكمت حلقاتها .. فرجت .. و كنت أظنها لا تُفرجُ
.
|