عرض مشاركة واحدة
  #55  
قديم 04-02-2008, 03:56 PM
الصورة الرمزية منيبة الى الله
منيبة الى الله منيبة الى الله غير متصل
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2005
مكان الإقامة: ----
الجنس :
المشاركات: 3,863
الدولة : Belgium
افتراضي

عندما تختفى الأنساب
؟
كل المشاعر التى بين الصالحين وغير الصالحين يمحيها الله سبحانه من القلوب تماما ويجد الأنسان ليس معه سوى عمله وعلى حسب أيا كان هو ؛ فلو كان عملا صالحا زاد بشرا ونورا وان طالحا زاد وجهه اسودادا وغما وهما ..
ويكون النسب والقربى فى الأيمان وحده
فيكون المؤمن للمؤمن ودودا متراحم ..
اما العاصون الذين كانوا لا يفترقون فى الدنيا تصيبهم حالة عداء ؛ كل منهم يلوم الأخر على انه كان سببا فى انه قاده الى الهلاك والعذاب ..
ويقول الحق تبارك وتعالى:
" الخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين " ( اليه 67 سورة الزخرف ) ..
ولكن هل حالة الناس كلها واحده حتى المؤمنون ؟
نقول لا
فهى درجات ؛ فالمقربون الى الله تمر عليهم الساعة من أخف ما يكون وجوههم ضاحكة مستبشرة .. وكل حسب درجة صلاحه فى الدنيا ولكن جميعهم مستبشرون ؛ ترى النقاء والبشر والنور فى وجوههم فالله سبحانه وتعالى يخفف عنهم برحمته .. فلا يستشعرون الهول الأعظم بل طمأنينة تملاء قلوبهم فرحمة الله عز وجل تنزع عنهم هذا الهول ..
وأصحاب النار أيضا درجات
كل منهم يملاء وجهه الهم والغم يقفون فى بؤس شديد وهم يحملون أعمالهم فوق ظهورهم تنظر الى وجوههم فكأنها من الكأبة والحزن سوداء .. لا ترى فيها بشرا ولا نورا يتلفتون حول انفسهم يتمنون ان يجدوا مخرجا ولكن أين المخرج ؟ أين المفر ؟؟
وايضا هناك لكل واحد منهم ملك واقف لا يغيب عنه لحظة
وأعمالهم ثقيلة تجعل حركتهم صعبة مؤلمة وتكاد تكون شبه مستحيلة حتى أن بعضهم من ثقل ما يحمل لا يستطيع السير بل يزحف على بطنه زحفا من ثقل ما يحمل فوق ظهره من ذنوب .. والعياذ بالله.
وليس معنى ذلك
أن الذنوب ستكون فى صورة مادية يحملون الذنوب على ظهورهم
بل ان كل ذنب يجعل حركة صاحبة ثقيلة اليمة ..
ومن وجوه المؤمنين والمجرمين
سنعرف بمجرد النظر اليهم ما هو مصيرهم ..
" وجآءت كل نفس معها سآئق وشهيد " ( الأيه 21 سورة ق ) ..
والسائق
هو الذى يسوق الغنم
وهو يمشى وراءها وهى امامه لا تغيب عنه أبدا لأنه هو الذى سيقودها الى مكانها المحدد فى أرض الميعاد .. أما الشهيد فهو العمل الذى سيشهد له أو عليه وهو شريط حياته كاملا لا تفوته حادثة واحده ..
هذا الحشر
يقف منتظرا أمر الله تعالى بالتحرك من أرض الحشر الى ارض الميعاد ..
حيث يتم الحساب
وتدنو الشمس من رؤس الخلائق
ويحس الناس جميعا بالهول الذى يرونه ويبحثون عن شفيع يتشفع لهم عند الله سبحانه وتعالى فلا يجدون الا محمد صلى الله عليه وسلم ..
ونأتى بعد ذلك الى شفاعة
محمد صلى الله عليه وسلم
والى لقاء آخر

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 17.98 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 17.37 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (3.38%)]