فلسطين الآن- وكالات- في سياق الحشد الشعبي الجارف مصرياً وعربياً لمساندة اللاعب المصري والتضامن مع غزة المحاصرة؛ أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) أنه تلقى على موقعه الإلكتروني الملايين من الرسائل البريدية التي تساند النجم المصري اللاعب محمد أبو تريكه بعد تلقيه تحذير من (الكاف).
وقال الاتحاد إنها رسائل من مصريين وعرب من مختلف الجنسيات، وصلت وتعبر عن مساندتها لموقف أبو تريكة وتعترض على تحذيره من قبل الاتحاد الإفريقي، ما دفع الاتحاد لتأكيد أن أبو تريكة لن ينال أي عقوبة أخرى، مثل الإيقاف، غير البطاقة الصفراء التي حصل عليها خلال المباراة.
وكان نجم كرة القدم، الذي يحمل الرقم الثاني والعشرين بالمنتخب المصري، قد سجّل هدفاً في مباراة مصر مع السودان التي جرت في غانا مساء السبت (26/1) خلال دوري كأس الأمم الأفريقية، وبدلاً من القفز أو التقلب على الطريقة المعتادة لمن يسددون الأهداف، عمد إلى إبراز مفاجأته على مرأى عشرات الملايين من المشاهدين حول العالم.
وتمثلت المفاجئة في ارتداء أبو تريكة، لاعب النادي الأهلي، قميصاً أبيض تحت القميص الأحمر المميِّز للمنتخب المصري، فكشف عنه ليقرأ العالم عبارة بارزة بالإنجليزية والعربية جاء فيها "تعاطفاً مع غزة"، مكتوبة باللون الأخضر الذي له دلالة خاصة في ما يتعلق في الساحة الفلسطينية. وما هي إلاّ دقائق حتى كان أبو تريكة يسجل هدفه الثاني.
ولم يبالِ الهدّاف أبو تريكة بالإنذار الذي وجّهه له الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بذريعة إبراز "شعارات سياسية". فقد أكد اللاعب في تصريحات له أنّ أية عقوبات لا تهمه طالما أنّه قام بما أملاه عليه ضميره من لفت أنظار العالم إلى معاناة قطاع غزة تحت الحصار الخانق المفروض عليه.
وقد نشطت حملة تضامن قوية علي شبكة الانترنت مع أبو تريكة وغزة، تدعو للتصويت له، في التصويت الخاص لموقع الإذاعة البريطانية بالإنجليزية "بي بي سي"، كأحسن لاعب في العالم عام 2007 من بين عشرة لاعبين محترفين، ومع أن أبو تريكة لا يزال في الترتيب التاسع (قبل الأخير) بأكثر من 170 ألف صوت، فقد دعا نشطاء الإنترنت للتصويت له بغزارة نصرة لموقفه من غزة، فيما اعتبر آخرون فوزه بلقب أكثر لاعبي العالم شعبية خلال الاستفتاء الذي أجراه "الاتحاد الدولي للتأريخ والإحصاء" بمليون صوت من قرابة 2.7 مليون صوت، تصويت شعبي حقيقي له.
وتزامن هذا مع أنباء عن تحذير مسؤولي الكرة بالفريق المصري لاعبين آخرين من الفريق المصري كانا ينويان لبس قميص مماثل لقميص أبو تريكه عليها شعارات تضامن مع غزة، خصوصاً أن أبو تريكة لم يبلغ أحداً بما سيفعل، وقام بنفسه بالبحث عن شخص يرسم له الشكل الذي ظهر على قميصه الأبيض ومطبعة لطباعه الشعار عليها، ما أزعج مسؤولي الفريق المصري الذين حذروا اللاعبين من ذلك، وهددوا بترحيلهم لمصر خشية أن يؤدي هذا التصرف لإيقاف الاتحاد الأفريقي لهم، وليس كما يقول اللاعبين، مجرد إنذار أصفر يلغى بعد انتهاء مباريات الدور الأول للكأس التي ضمن فريق مصر الصعود منها.