عرض مشاركة واحدة
  #165  
قديم 24-01-2008, 06:35 PM
نور نور غير متصل
ادارية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
مكان الإقامة: بيروت
الجنس :
المشاركات: 13,572
الدولة : Lebanon
Arrow السؤال المتأخر جدا من أسئلة مشرفنا الكريم أبو أحمد

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبــو أحمد مشاهدة المشاركة
* يقال الحب هل تعتقدي ان للحب تغيير في مجري الحياة اليومية ومع الاشخص الذين نجلس معهم ؟؟
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

مشرفنا الكريم أبو أحمد
بقي هذا السؤال لم أجبك عليه منذ طرحه ، و إستأذنتك أن أؤجله للإجابة عليه في وقت لاحق

و كان هذا السؤال يمر ببالي منذ أيام ، و كنت أنوِ أن أجيب عنه البارحة بالذات ، لأن يوم البارحة كنت أراه من أجمل الأيام المحببة إلى نفسي إن لم يكن أهمها على الإطلاق
و لكن سبحان الله تأتِ إجابتي على هذا السؤال اليوم بإحساس مختلف ربما عما كنت أنوِ الإجابة عنه

على العموم ، أرى أن أجيب عليه الآن ، فأنا لم أستثنيه من البداية ، و بالتالي أرى التوصل به الآن إن شاءالله


بالنسبة للحب ، هو أمر مهم جدا في حياتنا و علينا أن نحب كل شيء حتى نستطيع أن نتصرف بأمور حياتنا جيدا
علينا أن نحب أنفسنا لنستطيع أن ننتبه إليها أن تفعل الصواب و تبتعد عن الخطأ و نقومها حين تخطأ ، حين نبعدها عن الحرام ، حين نهتم بصحتنا من أجل أن نؤدِ رسالتنا في حياتنا ، و من أجل أن نكون على قدر أمانة أنفسنا حين نسأل عنها يوم الحساب إن شاءالله

و علينا أن نحب عملنا ، حتى نستطيع أن نعطيه حقه من الإتقان و الجهد ، فإن لم نحب عملنا فلن نكون مرتاحين بعملنا و خاصة أنه يومي و روتيني ، و قد يصبح عبئا علينا إن لم نحبه
بإختصار علينا أن نحب كل شيء حولنا ، و حتى لا أطيل هذه نماذج عن أنواع الحب في حياتنا
و يبقى الأهم طبعا الحب في الله

كل هذه الأنواع من الحب ، طبعا سوف تغير في مجرى الحياة اليومية و مع الناس الذين نتواصل معهم و ستؤثر سلباً أو إيجاباً على تعاملاتنا اليومية

أما و الحال عن سؤال حضرتك الآن
و هو الحب الخاص ( و طبعا تغيلفه دائما أن يكون حلالا بين الزوجين )
فمؤكد سيكون له تأثيره على مجرى حياة كلا الشخصين سوياً
في تصرفاتهما اليومية مع أنفسهما و مع كل شيء مشترك بينهما في البيت و العائلة و الأقارب و السوق و التصرفات
و كل شيء في حياتهما سوف يكون مختلف و له معنى أرقى و أجمل بين الحب و السعادة و الخوف على بعضهما البعض في كل شيء أكثر من مجرد إعتيادهما على بعضهما كزوجين فقط
و كل منهما يتصرف مكان الآخر و كأنه هو نفسه ، و الحب بينهما طبعا سوف يعطيهما دفعاً لإستمرارية أجمل كل يوم ، و حب أكبر لكل شيء يربطهما ، و كيف يمكن أن يتعاونا سوياً في حل أي مشكلة تعترضهما أو تعترض أحدهما دون الآخر ، ستكون مرافقة بين العقل والحب و هو أجمل شعور حين ندمج الشعور بالعقل والتفكير بالمشاعر
و كل هذا في النهاية ، سوف يجعل الحياة بعيدة عن الروتين اليومي التي يعاني منها للأسف مجتمعنا كثيرا
بين المتطلبات الحياتية و الضغوطات العائلية والنفسية ، و شعور الرجل أنه فقط يمارس حياته اليومية و كأنها موثقة ببيانات و تحديد مهامات ( زوجية عائلية ) لتمر الأيام تتالياً دون أن يشعرا بمتعتها و رونقها خلال الإهتمام بروحيهما سوياً
و طبعا كما تفضلت حضرتك ، كل هذا أيضا سوف يؤدي إلى تغير تواصلهم مع الغير
أكانا سويا أو كل منهما على حدى ، ستكون تصرفاتهما فيها من التفاؤل والأمل و حب الحياة أكثر بكثير من زوجين يطغى الروتين اليومي على حياتهما
يبدءأ يومهما و ينتهي على نفس المنظومة التي سيمل الإثنان من تكرار سماعها يومياً
حتى لو توقفت هذه المعزوفة الروتينية ، فسوف يطغى صوت من الصمت يدوي و يكون أكبر لأنه سيكون مسموعاً في الداخل

إن كان الزوجين حبيبين بأكثر من أنهما إعتادا على بعضهما من خلال حياة يومية و أولاد يرتبطون بهم
فكل هذا سوف يجعل حياتهما تشرق بجمال خاص و دفء جميل يظهر من خلال تصرفاتهما في الحياة
و حب كل ما فيها من أجلهما و أجل عائلتهما و كل ما يربطهما سوياً ، طبعا كل هذا يجب أن يكون مغلف بحب الله عز و جل و طاعته و مرضاته

و يبقى الحب تلك الماسة المشعة التي تشع بالقلوب بالأمل و التفاؤل والعطاء ببريق فريد
و تلك الدرة المكنونة التي يجب أن يحافظ عليها كلا الحبيبين و يحاول كل منهما أن يحافظ على مشاعر الآخر
و تلك الياقوتة الملونة بكل ألوان الجمال الخاص الذي ينفرد به إتصافاً بتلك المشاعر

و يعرف قيمة جيدا من لم يعش هذا الإحساس الجميل ، و كان طوال حياته لا يرَ سوى العقل
و بعد أن يمتزج الحب و العقل في توليفة جميلة ، يشعر كم من الوقت لم يحسن إستخدامه سابقا
و يكون الأمر أصعب لو فقد هذا الحب بسبب أو لآخر و لم يعرف أحد أو كلا الشخصين الحفاظ عليه و تحصينه جيدا

في النهاية .. نرجو الحب و السعادة للجميع في حياتهم حتى يحبوا كل شيء فيها إن شاءالله

مع أن الموضوع كبير لمجرد سؤال حضرتك ، و لكن أكتفِ حالياً بهذا القدر من الأجابة
و الحمدلله بهذا أكون أجبت حضرتك على سؤالك الأخير خلال تجديد الأسئلة لي
أعتذر جدا عن كل هذا التأخير بالإجابة ، فأرجو تقبل إعتذاري مشرفنا الكريم صاحب القلب الطيب
وفقكم الله لما يحب و يرضى
و جعل حياتكم كلها حب و سعادة و تفاهم و وفاق إن شاءالله
و السلام ختام و خير الكلام و الصلاة والسلام على رسول الله
__________________




و لربّ نازلةٍ يضيق بها الفتى ذرعاً ، وعند الله منها المخرجُ
ضاقت .. فلما استحكمت حلقاتها .. فرجت .. و كنت أظنها لا تُفرجُ






.
 
[حجم الصفحة الأصلي: 21.88 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 21.22 كيلو بايت... تم توفير 0.67 كيلو بايت...بمعدل (3.04%)]