الإحسان في السمع
يقول لله تبارك وتعالى :
((الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ))
سورة الزمر
ماذا ستختار لأذنك
لا تسمع أذنيك كلاما هابطا ، كلاما بذيئا ... كلاما ليست له قيمة
أسمعها كلاماً راقياً
الاحسان في الدراسة
أن تدرس بجد
و تأخذ الشهادة و أنت تستحقها
قبل المذاكرة اختر مكاناً مناسباً للدراسة
بعديا عن الإزعاج
أحسن في اختيار مكان المذاكرة
ثم أحسن في المذاكرة
إحسان ربة البيت فى منزلها
أن تحسنين أختي
في ترتيب البيت و تنظيفه
في طهي الطعام
في تربية الأولاد
كلما أتقنت أكثر في عملك المنزلي كلما ارتقيت في احسانك
الإحسان مع الحيوان
لتتعلم جماعات الرفق بالحيوان من النبي صلى الله عليه وسلم
جاء في الحديث الذى رواه الإمام مسلم فى مسنده
أنه بينما رجل قد أضجع شاته
أي أنامها لكي يذبحها
ثم أخذ شفرته يحدها
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم " أتريد أن تميتها مرتين ؟
فقال : وكيف ذلك ؟
قال : هلاّ أحديت شفرتك ثم أضجعتها ؟
انظر إلى عظمة هذا الدين الذي يطبق في كل أمر من حياتنا
نعم حتى في الحيوان
نحن مطالبون بالاحسان
الإحسان فى مهنتك
ليتنا نجد منتجا و قد كتب عليه " صنع في دولة مسلمة "
فنعلم أن من أنتجه مسلم
و ندرك أنه لابد و أنه أحسن في صناعته فنشتري ذلك المنتج معتزين بكونه صنع في بلد مسلم
ليتنا
الواقع
أنك لو علمت أن هذه السيارة مثلاً ركبت( و ليس صنعت )في بلد مسلم
يعتريك على الفور شك من جودتها
و تحذّر الجميع من شرائها
( إياك أن تشتريها !! )
( اشتري المنتج الإيطالي فهو أضمن !!! )
لماذا ؟؟
لأنهم محسنون متقنون
أما
نحن
فـ.... !!!
أرأيت كيف يمكن أن يكون المسلم نموذجا سيئا للمسلمين ؟
و قد بلغ الأمر بالأجنبي الذي اعتنق الإسلام أن قال :
الحمد لله أني قد أسلمت قبل أن أرى المسلمين ، لأن أخلاقنا وطبائعنا ليس لها علاقة بالإسلام .
الإحسان فى الحرب
يقول النبي صلى الله عليه و سلم للجيش فى غزوة مؤتة عند خروجهم
انطلقوا باسم الله ، على ملة رسول الله ، لا تقتلوا شيخا فانياً ، لا تقتلوا امرأة ، لا تقتلوا صغيرا ، لا تقتلوا رضيعا ، لا تهدموا بناءا ، لا تحرقوا شجرا ، لا تقطعوا نخلا ، و أحسنوا إن الله يحب المحسنين
جيش محسن
و يتجرأ البعض و يتهم المسلمين بالإرهاب
بقي أمر في الإحسان
قد تعترض على كلامي
و تقول
لماذا تطالبني بالإحسان ؟
كيف تريد مني أن أكون الوحيد الذي لا يرمي ورقة في الشارع
و الجميع يرمي
و كأن ورقتي إن لم ترمى ستبقي الشارع نظيفاً
سأرد عليك بحديث لنبينا محمد صلى الله عليه و سلم
لا تكونوا إمّعه ، تقولون : إن أحسن الناس أحسنا ، وإن ظلموا ظلمنا ، ولكن وطنوا انفسكم فإن أحسن الناس أحسنوا ، وإن أساءوا لا تظلموا
وطنوا أنفسكم: أي اضبطوا أنفسكم وأخلاقكم
هذا هو المسلم المتفرد الذى يضبط نفسه وخلقه ، و لا يقول أنا جزء من هذه البيئة فأفعل ما يفعلون و أترك ما يتركون
و كما يقول المثل
كن أنت التغيير الذي تريد أن تراه في العالم
هذا و الله أعلم
وصلى اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
محاضرة أ. عمرو خالد عن الإحسان
