قال العلامة السعدي رحمه الله :
( الشبه الباطلة والمقالات الفاسدة تختلف نتائجها وثمراتها باختلاف الناس فتحدث لأناس الجهل والضلال ولأناس الشك والارتياب ولأناس زيادة العلم واليقين، أما الذين تلتبس عليهم ويعتقدونها على علاتها أو يقلدون فيها غيرهم من غير معرفة بها بل يأخذونها مسلمة فهؤلاء يضلون ويبقون في جهلهم يعمهون وهم يظنون أنهم يعلمون ويتبعون الحق وما أكثر هذا الصنف فدهماء أهل الباطل كلهم من هذا الباب ضلال مقلدون وأما الذين تحدث لهم الشك فهم الحذاق ممن عرف الشبه وميز ما هي عليه من التناقض والفساد ولم يكن عنده من البصيرة في الحق ما يرجع إليه فإنهم يبقون في شك واضطراب يرون فسادها وتناقضها ولا يدرون أين يوجهون وأما الذين عندهم بصيرة وعلم بالحق فهؤلاء يزدادون علما ويقينا وبصيرة إذا رأوا ما عارض الحق من الشبه واتضح لهم فسادها ورأوا الحق محكما منتظما فإن الضد يظهر منه بضده ولهذا كانت معارضات أعداء الرسل وأتباعهم من أهل العلم والبصيرة لا تزيد الحق إلا يقينا وبصيرة ) مجمع الفوائد ... ص 229 .
|