- من ربك ؟؟
- هاه ..
- من ربك ؟؟
- ربي .. ما عبدت سوى الله طول حياتي
- ما دينك ؟؟
- ديني الاسلام
- من نبيك ؟؟
- نبيي ...نبيى...نبيى
اعتصرت ذاكرتها ........... ما بالها نسيت اسمه ؟؟
ألم تكن تردده على لسانها دائما ؟؟
ألم تكن تصلي عليه في التشهد خمس مرات يوميا ؟؟
الم تكن تدافع عنه؟؟
ألم تكن تتبع منهجه وسنته؟؟
بصوت غاضب عاد الصوت يسأل :
- من نبيك ؟؟
- لحظة أرجوك ... لا أستطيع التذكر
ارتفعت عصا غليظة في يد الكائن
وراحت تهوي بسرعة نحو رأسها
فصرخت... وتشنجت أعضاؤها
وفجأة أضاء اسمه في عقلها فصرخت بأعلى صوتها :
- نبيي محمد ... محمد
ثم أغمضت عينيها بقوة ... لكن !!!!!!!
لم يحدث
شيء .. سكون قاتل
فتحت عينيها مستغربة فقال لها الكائن الذي اسمه نكير : أنقذتك دعوة كنت ترددينها دائما
سرت قشعريرة في بدنها
أرادت أن تبتسم فرحة ... لكنها لم تستطع
فليس هذا موضع ابتسام .... ياربي متى تنتهي هذه اللحظات القاسية
بعد قليل قال لها منكر :
أنت كنت تؤخرين صلاة الفجر
اتسعت عيناها .
عرفت أنه لا منجى لها هذه المرة لأنه لم يجانب الصواب
دفعها أمامه
أرادت أن تبكي فلم تجد للدموع طريقا سارت أمام منكر ونكير في سرداب طويل حتى وصلت الى مكان أشبه بالمعتقلات
شعرت بغثيان
وتمنت لو يغشى عليها ... لكن لم يحدث
استمرت في التطلع على المكان الرهيب
في كل بقعة كان هناك صراخ ودماء
عويل وثبور. وأجساد تحرق.
ووجوه قاسية نزعت من قلوبها الرحمة فلا تستجيب لكل هذا الرجاء
دفعها الملكان من خلفها فسارت وهي تحس بأن قدميها تعجزان عن حملها
واذا بها تقترب من رجل مستلق على ظهره
وفوق رأسه تماما يقف ملك من أصحاب الوجوه الباردة الصلبه يحمل حجرا ثقيلا
وأمام عينيها ألقى الملك بالحجر على رأس الرجل
فتحطم وانخلع عن جسده متدحرجا
صرخت .. بكت .. ثم ذهلت ذهولا ألجم لسانها
وسرعان ما عاد الرأس الى صاحبه .. فعاد الملك الى اسقاط الصخرة عليه
هنا .. قيل لها :
- هيا .. استلقي الى جوار هذا الرجل ..
- ماذا ؟؟؟؟؟؟
؟؟؟؟
؟؟؟
؟؟
؟
؟
؟
هيا
دفعت في عنف
فراحت تقاوم .. وتقاوم .. وتقاوم
لا فائدة .. ان مصيرها لمظلم .. مظلم حقا
استلقت والرعب يكاد يقطع أمعاءها
استغاثت بربها فرأت أبواب الدعاء كلها مغلقة
لقد ولى عهد الاستغاثة عند الشدة
ألا ياليتها دعت في رخائها .. ياليتها دعت في دنياها ليتها تعود لتصلي ركعتين .. ركعتين فقط .. تشفع لها
نظرت الى الأعلى فرأت ملكا منتصبا فوقها
رافعا يده بصخرة عاتية يقول لها :
هذا عذابك الى يوم القيامة ... لأنك كنت تنامين عن فرضك
ولما استبد اليأس بها ... رأت شابا كفلقة القمر يحث الخطى الى موضعها
شعرت ببصيص من الأمل
فوجهه يطفح بالبشر وبسمته تضيء كل شيء من حوله
وصل الشاب ومد يديه يمنع الملك
فقال له :
- ما جاء بك ؟؟
- أرسلت لها ... لأحميها وأمنعك ؟؟
- أهذا أمر من الله عز وجل ؟؟
- نعم ..
لم تصدق عيناها ... لقد ولى الملك
اختفى .. وبقي الشاب حسن الوجه
هل هي في حلم ؟؟
مد الشاب لها يده فنهضت .. وسألته بامتنان : من أنت ؟؟
أنا
**
*
*
*
*
*
*
*
*
-أنا دعاء ابنك الصالح لك
-انا صدقته عنك .. منذ أن مت وهو لا ينفك يدعو لك حتى صور الله دعاءه في أحسن صورة وأذن له بالاستجابة والمجيء الى هنا
أحست بمنكر ونكير ثانية
فالتفتت اليهما فاذا بهما يقولان :
انظري
****
***
**
*
*
*
*
*
*
هذا مقعدك من النار ... قد أبدله الله بمقعدك من الجنة

أختـــــــاه!!!!!
واحد سنتيميتر من قلبك فقط
إجعليه لله
ساعه واحده فقط من وقتك من يومك
للصلاة
أختـــــــاه!!!!!
من يكون معك في كل وقتك ؟ !!!!
ومن تلجئين إليه في كل أمرك؟!!!!
من سيكون معك عند وفاتك ؟ !!!!
من سيكون معك في قبرك أنت والظلام وهو ؟!!!!
من يكون معك في المحشر؟ !!!!
ومن سوف يكون معك هناك على الصراط؟!!!!
هناك فوق جهنم وهي تحتك تستعر؟!!!
ويملأ أذنيك صوتها000 وصوت من يصرخ فيها
وهي تشتاق إليك ؟
من لك؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
انه اللـــــــــــــه
هناك الله وحده وسوف تنادين
يارب
وما أحلاها من كلمة 000لو كانت في الدنيا
لو تعرفتي على الله عزوجل والله لتعيشين في سعاده
هل الملتزمين والملتزمات يعيشون في حزن وشقاء
إسأليهم ؟؟؟؟؟
والله إنني أعلم أناس إذا جاء الليل خرجت منهم الأهات شوقا لله ويمنون أنفسهم بالنظر إلى جمال وجهه يوم القيامه
أختـــــــاه!!!!!
ألا تعلمين أن الله عزوجل مشتاق إليك
مشتاقٌ إلى توبتك
نعم أنت
الله بجلاله وحنانه مشتاق إليك
إالى متى قسوة القلب هذه على الله
لو علمتي مدى شوقه إلى توبتك وفرحه برجوعك لذوبتي إليه شوقا
والله لتذوبين شوقا إليه ولا تعجبي
وأعلمي أنه بينك وبينه... توبة أربعة حروف
أربعة حروف وتدخلين دنيا لم تدخلينها من قبل
أختـــــــاه!!!!!
لا تملي توبي ثم توبي ثم توبي وابدأي الآن
وصلي أول فرض يمر عليك وقولي لنفسك
هيا ارتدى حجابك هذه اللحظه
كفى اليوم سأغير حياتي....اليوم سأعود إلى الله
أللهم اهدى فتاياتنا وشبابنا
اللهم اهدنا واهدِ بنا
اللهم استعملنا ولا تستبدلنا
اتمنى من الله عز وجل ان تكون هداية لمن يقرآها وتكون فى ميزان حسناتى