ورث محمد -صلى الله عليه وسلم- عن آبائه المجد والمكانة، وحفظه الله أن تصيبه لوثات الجاهلية، كما طهره من أدرانها، فقد
امتاز محمد -صلى الله عليه وسلم- بعقل راجح، وحلم وافر، ومتع بصائب الفكر، وسديد النظر، وعقل المرء لا شك يوجهه إلى الخير والحق، خاصة إن صادف عزيمة وجدًا كعزيمة محمد -صلى الله عليه وسلم- وجده، لكن يبقى المرء مع ذلك كله بحاجة إلى هداية تأتيه من السماء، فإن عدمها كان للعرف -صلح أو فسد- على سلوكه تأثير كبير. هفت نفسه -صلى الله عليه وسلم- أن يشارك شباب مكة سمرهم، فأوصى غلامـًا يرعى معه الغنم بأعلى مكة على غنمه، حتى إذا همّ بدخول مكة، ضرب الله على أذنيه فنام، حتى أيقظته الشمس بحرها، ورفع إزاره يتقى به الحجارة حين شارك أهل مكة بنيانهم الكعبة، فخر على الأرض وأفاق قائلاً إزارى إزارى، حتى شده عليه، وكأن الله يأبى أن يكون لنبيه الكريم ماضٍ يشينه ولو قبل البعثة وحمل الرسالة.
فكان خلقه قبل البعثة مثلاً بين قريش(قد يتزين المرء أمام الناس دهرًا، لكنه لا يستطيع أن يفعل ذلك دومًا دون هنة أو هفوة، وقد يتصنع المرء ويتكلف خارج بيته، لكنه لا يستطيع أن يحافظ على تصنعه ذلك وتكلفه داخل بيته وبعد أن يوصد بابه، أما أن يوصف محمد -صلى الله عليه وسلم- بدوام الصدق والأمانة من أعدائه قبل أصدقائه، وأما أن تقول عنه زوجه خديجة -رضى الله عنها-: إنه يحمل الكل، ويكسب المعدوم، ويقرى الضيف، ويعين على نوائب الحق. فذلك ما يؤكد أصالة خلقه، وزكاة معدنه. عاش محمد مع قريش، وخالط رجالاتها، فما رؤى يومًا سابًا، أو مجادلاً، أو صخابًا فى الأسواق، عافت نفسه الخمر، وعزفت نفسه عما ذبح على النصب، ونأى بعيدًا عن الأوثان واحتفالاتها الباطلة، كان أفضل قومه مروءة، وأحسنهم خلقًا، وأعزهم جوارًا، وأعظمهم حلمًا، وأصدقهم حديثًا، وألينهم عريكة، وأعفهم نفسًا، وأكرمهم خيرًا، وأبرهم عملاً، وأوفاهم عهدًا، وآمنهم أمانة، حتى سمّاه قومه لذلك كله الصادق الأمين- صلى الله عليه وسلم-. )
، لكنه -صلى الله عليه وسلم- لم يرث عن آبائه متاعًا أو تجارة فكان على شرف نسبه، وسمو مكانته، يسعى فى الأرض، يفتش عن رزقه، ويكدح يومه مجابهًا شظف العيش، وخشونة الحياة، وهو فى ذاك يتنقل بين رعى الغنم( مثله فى ذلك مثل النبيين من قبله، كان محمد -صلى الله عليه وسلم- يرعى الغنم، يمضى نهاره مستظلاً بسماء ربه، ويقضى يومه حر الخطا يتجول بين المراعى، حر البصر يقلبه فى أرجاء الكون الواسع حوله، حر الفؤاد يتنقل به بين فكرة وفكرة! ثم هو مع ذلك لا يهيم بعيدًا فى الخيال، بل يحفظ يقظته لتحفظ له غنمه الشاردة عن أنياب الذئاب، تعلم ذلك حين رعى الغنم قديمًا فى بنى سعد، وثابر عليه وهو يرعاها الآن - على قراريط- لأهل مكة.)
والتجارة لخديجة التى تزوجها بعد أن رأت من كريم خلقه مالم تر فى أحد من قريش(بينا أبو طالب يمر فى أسواق مكة إذ علم أن خديجة تستأجر الرجال لتبعثهم فى تجارتها إلى الشام مقابل بكرين -أى جملين- فاستأذن أبو طالب محمدًا -صلى الله عليه وسلم- ثم عدا على خديجة فعرض عليها استئجار محمد على أربعة بكار، فأسرعت بالموافقة، وقيل بل هى التى أرسلت إليه تستأجره، على أن تعطيه أفضل ما كانت تعطى غيره من التجار، لما سمعت من كرم خلقه، وصدق حديثه، فأجابها وعمره حينئذ خمسة وعشرون عامـًا. وارتحل محمد -صلى الله عليه وسلم- إلى الشام بتجارة خديجة، وفى صحبته غلامها ميسرة، فباع واشترى، ورأى ميسرة من عظيم أمانته وصدق حديثه، وفضل خلقه، ما جعله يسارع إلى خديجة عند عودته ليقص عليها ما رآه من هذا الرجل العظيم، وقد لمست هذه السيدة الكريمة فضل محمد -صلى الله عليه وسلم- حين وجدت تجارتها بخلقه وعذوبته قد تضاعفت -أى بلغت الضعف-، مما قوَّى فى صدرها رغبتها فى الزواج منه)، ويبقى بناء الكعبة والتحكيم بين المختلفين فيها أحد أهم الحوادث التى شارك فيه.ظلت الكعبة على حالها منذ أن أقامتها سواعد إبراهيم وإسماعيل -عليهما السلام-، وما كان لها سقف يعلوها، فسرق اللصوص كنزها وأتت السنون على بنيانها، فتصدع ووهن، وبينا قريش فى ترددها: أتقيم بناءها المقدس؟ أم تتركه مهابة الابتداع والعبث؟ إذ انحدر سيل عرم إلى مكة، قبل بعثته -صلى الله عليه وسلم- بخمس سنين، فأصاب الكعبة، وأوشكت منه على الانهيار فهمت قريش بتجديدها، وإعادة بنيانها، وشجعهم الوليد بن المغيرة بأن كان أول من بدأ فى هدمها، حتى إذا رأت قريش أنه قد قضى ليلته، وأصبح ناشطًا يريد أن يكمل عمله اطمأنت وأسرعت تمضى أمرها، واتفقت كلمة قريش على ألا يدخلوا فى بنائها إلا طيبًا، فلا يدخلون فى بنائها مهر بغى، ولا بيع ربًا، ولا مظلمة أحد من الناس. وقد جزأوا الكعبة، لكل قبيلة جزء مخصوص تقوم ببنائه، وتولى البناء بناء رومى اسمه "باقوم"، لكن يظهر أن نفقة قريش الطيبة قد نفدت، فأخرجوا من الجهة الشمالية نحوًا من ست أذرع وهى التى تسمى بالحجر والحطيم. ولما بلغ البنيان موضع الحجر الأسود اختلفوا فيمن يمتاز بشرف وضعه فى مكانه، واستمر نزاعهم أربع ليال أو خمسًا، وكادت أن تقوم حرب فى ساحة الحرم، إلا أن أبا أمية بن المغيرة المخزومى قد عرض عليهم أن يحكموا بينهم أول داخل عليهم من باب المسجد، فكان محمدًا -صلى الله عليه وسلم-، وهتف القوم عند رؤيته: هذا الأمين رضيناه، هذا محمد، واحتال النبى بصائب فكره، فوضع الحجر فى وسط رداء، وطلب من رئيس كل قبيلة أن يمسك بطرف منه حتى إذا أوصلوه إلى موضعه، تسلَّمه بيده ثم وضعه فى مكانه.
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
احب ان ابدا بزواج النبي
اعجبت خديجة باخلاق وعظمة الحبيب وبدات تخبر اعز صديقتها نفيسة
فقالت نفيسة:ياخديجة اتحبين أن اكلمة
خديجة:بما
نفيسة:بالزواج
خديجة:نعم
ذهبت نفيسة إلىالحبيب تعرض علية فكرة الزواج ولكن بطريقة لاترخص فيها خديجة ينفع للمرآة يكون لها أحاسيس بس ما ينفع ترخص نفسها
تذهب السيدة نفيسة وتقول للحبيب
لما لم تتزوج يامحمد؟؟!
الحبيب: قال ومن يتزوجني وأنا فقير
السيدة نفيسة:خديجة
الحبيب: أو ترضى؟؟!!
السيدة نفيسة: سوف أكلمها..
المرأة لؤلؤة في الاسلام غالية وليست رخيصة
تعالوا نعد إلى السيدة نفيسة بعد يومين جاءت إلى الحبيب وقالت قبلت خديجة
خديجة عمرها 40 سنه ومتزوجه اثنين من قبل والحبيب عمره 25
اصلاً الفرق بين الرجل والمرأة ليس فرق عمر وانما فرق النضج
انجبت خديجة للحبيب 4 بنات وولدان
زينب ـ رقية ـ أم كلثوم ـ فاطمة
ـ قاسم ـ عبد الله"..
الحبيب فقد ولدية وكان اعمارهما الاول 3 سنوات والثاني 4 سنوات
الإنسانية مبداء مطلق
سعده أبنت ثعلبة عندما كانت مسافرة في الطريق هجموا عليها قطاع الطرق واخذوا زيد ولدها وبيع بسوق العبيد أشترا الولد حكيم بن حزام ابن خوليد
بـ 4000 درهم وهداة للسيدة خديجة أعطت السيدة خديجة الولد للحبيب
عندما بيع زيد كان يبكي على فراق امه وعندما خيرة الحبيب بين ابوة وعمه اختار الحبيب صلى الله على محد صلى الله علية وسلم لم يقلة الحبيب اذهب مع والديك او اعطوني ثمنه بل خيرة هكذا الانسانية الان الحبيب نجح كتاجر وكزوج وكانسان هل عنده مهارات أدارية كقائد ولحل المشاكل؟؟!
قررت قريش أن تبي الكعبه من جديد بسبب السيل
فققرت أن تبنيها بمال حلال وكل قبيلة تبني ركن
وبنيت الكعبة وجاء دور الحجر الأسود هناء حدث الشجار من يدخل الحجر ويجد التكريم وكان يحدث حرب بينهم..فجاء الوليد بن مغيرة يحكم بينهم:قال أو ما ترضون بالقرعة:قالو بلا
قال أول من يدخل من هذا الباب هو من يضع الحجر مهما كان من قبيلة
فدخل الحبيب فقالوا الأمين ارتضيناه الأمين ارتضيناه
ففكر النبي بسرعه من دون لف ودوران وقال احضرو عباءة وضعوها بعيداً عن الكعبة ادخلوا الحجر الأسود داخلها وكل قبيلة تحمل طرف من العباءة وعندما وصلوا إلى ألكعبه ادخل الحبيب الحجر صلى الله على محمد صلى الله علية وسلم
هذه شهادة من قريش للحبيب
عندما حج الحبيب لم يشاءأن يلمس الحجر الاسود خوفاً أن يتضارب الناس لتطبيق سنه الحبيب وهذا من رحمه الحبيب
قال انس رضي الله عنه دخل يوم الاثنين فاضات الدنيا
ومات يوم الاثنين فأظلمت الدنيا
قالوا وماذا تريد يأنس!؟
قال ألقاه يوم ألقيامه وأقول له خادمك أنيس يا رسول الله
صلى الله على محمد صلى الله علية وسلم
بداء الوحي "الرســــالة"
بينما العيون الشرهة، والنفوس الطمعة، والأيدى المتلهفة، تسعى فى دروب مكة وأسواقها، تفتش عن ملذات الدنيا، وتعاقر أهواءها، وتعافس أدرانها، إذ كانت نفس محمد -صلى الله عليه وسلم- الزكية، تبحث حيرى، وتنقب مشتاقة عن نور الحق. يسأل محمد نفسه: أيرفع الله هذى السماء بلا عمد، ويبسط الأرض، ويقيم الجبال كالوتد، ثم يتركها، ويترك عباده وخلقه، يدبر مصيرهم اللات وهبل؟! حاشاه أن يفعل. فما سر هذا الكون إذن؟، وما صفات خالقه العظيم يا ترى؟!، وما هذا السبيل الذى يريدنا أن ننتهجه، لتكون لنا السعادة والنور فى الدجى؟. لن يكون هذا السبيل بحال تجرع الملذات التى تشاركنا فيها البهائم كشأن العرب، ولا الحرص الذميم على الحياة التى لابد من مفارقتها كشأن اليهود، ولا هجران هذه الحياة، واعتزالها كما تصنع النصارى، ولا السجود للنار التى لا تضر ولا تنفع كالفرس، فماالسبيل إذن؟!، وما الطريق المبتغى؟!. ذلكم كان السؤال الذى دفع محمدًا -صلى الله عليه وسلم- أن يعتزل مكة وأهلها فى غار حراء حيث الخلوة، على مسافة تقارب الميلين من مكة كان محمد -صلى الله عليه وسلم- يجد فى سكون غار حراء فسحة للتفكير والتأمل، ولا يحظى بها فى مكة الصاخبة، فكان يقيم فيه شهر رمضان، يطالع كتاب الله المنشور فى الكون باتساعه، ويقضى وقته فى عبادة إله هذا الكون، الذى رأى قدرته، وتاقت نفسه لمعرفة صفاته وأحكامه، حتى صفت نفسه، وزكا فؤاده، وأصبح مستعدًا لاتصاله بعالم الغيوب، فكانت الرؤيا -إحدى أجزاء النبوة- تأتيه فيجدها تجىء كفلق الصبح، واستمر على ذلك ما يناهز الشهور الستة، حتى كان نزول جبريل عليه بالغار فى رمضان، بعد أن تجاوز النبى -صلى الله عليه وسلم- الأربعين من عمره.
فى إحدى الليالى الوترية بالعشر الأواخر من رمضان,كانت الدنيا حيرى فى ظلمات الجاهلية المشتاقة إلى نور الله، قد استعدت لاستقبال رسول رب العالمين، الأمين جبريل -عليه السلام-، أما محمد -صلى الله عليه وسلم- المتحنث فى غاره بغية الحق، فقد أصابه الفزع لنزول جبريل، وارتعد فؤاده لمجيئه، وضاعف من اضطرابه -صلى الله عليه وسلم- سؤال جبريل له أن يقرأ، وهو الرجل الأمى، أما جبريل -عليه السلام- فإنه بعد أن أعاد محمد قوله: ما أنا بقارئ، للمرة الثالثة فقد قام بإبلاغه أولى كلمات رب العالمين المرسلة إلى خاتم المرسلين -عليهم الصلاة والسلام-: (اقرأ باسم ربك الذى خلق).
مضى جبريل إلى سمائه وبقى محمد -صلى الله عليه وسلم- فى غاره مضطربًا فزعًا، ما هذا الذى حدث له؟، من كلمه؟، وما هذه الكلمات التى نقشت فى صدره؟، لقد عهد الرؤيا الصادقة وتعود عليها، لكن ماذا يحدث له الآن؟ أتراه قد جن؟، إن نفسه ليس عليها شىء أبغض من شاعر أو مجنون، فإن كان قد جن فالموت خير له!! هكذا قرر فى ساعة فزعه بل وأسرع ينفذ خطته بأن يلقى نفسه من شاهق، لكنه ما إن توسط الجبل حتى سمع صوتًا من السماء يقول: يا محمد، أنت رسول الله، وأنا جبريل، فرفع رأسه إلى السماء فإذا جبريل فى صورة رجل صاف قدميه فى أفق السماء يقول: يا محمد، أنت رسول الله وأنا جبريل، وتسمر النبى -صلى الله عليه وسلم- فى مكانه، فما يتقدم أو يتأخر، وقد شغله ذلك عما أراد، وبعثت خديجة -رضى الله عنها- رسلها يبحثون عنه فى مكة فما وجدوه، وعادوا إليها، أما محمد -صلى الله عليه وسلم- فما إن ذهب عنه جبريل حتى أسرع هابطًا إلى خديجة زوجته العاقلة الحنون، يجلس إلى فخذها، ويلتصق بها، يقص عليها غريب خبره وعجيب أمره، فتطمئنه خديجة بقولها: أبشر يابن العم واثبت. فوالذى نفس خديجة بيده إنى لأرجو أن تكون نبىّ هذه الأمة. ثم انطلقت خديجة إلى ابن عمها ورقة بن نوفل لتقص عليه الخبر.
__________________
مع ورقة بن نوفل
قدوس قدوس، والذى نفس ورقة بيده لقد جاءه الناموس الأكبر الذى كان يأتى موسى، وإنه لنبى هذه الأمة فقولى له فليثبت. هكذا كانت كلمات ورقة الحاسمة، إلى خديجة المتسائلة، أليس ورقة رجلاً يقرأ فى الكتب السابقة؟، أليس هو يعرف قرب أوان نبى هذه الأمة وصفته؟، ثم أليس هو يعرف محمدًا؟، ففيم التردد وفيم الدهشة؟ محمد نبى هذه الأمة! هذه هى الحقيقة ببساطة، وما صنع ورقة سوى أن رددها بلسانه! ثم إذا قابل محمدًا -صلى الله عليه وسلم- تمنى فقال: يا ليتنى فيها جذع، ليتنى أكون حيًا إذ يخرجك قومك، ثم يجيب النبى المتعجب من إخراجه: لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودى، وإن يدركنى يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا. سنن متتابعة ليس منها مفر، ولا عنها من محيص، لكن ورقة لم يدركه يوم محمد -صلى الله عليه وسلم- ليبر بوعده، فما لبث إلا يسيرًا حتى مات ورقة وفتر الوحى.
أقسام الوحى
لم يكن وحى الله لمحمد -صلى الله عليه وسلم- على صورة واحدة إنما على أوجه سبعة يذكرها الإمام ابن القيم فيقول:
إحداها: الرؤيا الصادقة، وكانت مبدأ وحيه -صلى الله عليه وسلم-.
الثانية: ما كان يلقيه الملك فى رُوْعِهِ -قَلْبِهِ- من غير أن يراه.
الثالثة: أنه -صلى الله عليه وسلم- كان يتمثل له الملك رجلاً فيخاطبه حتى يعى عنه ما يقول له.
الرابعة: أنه كان يأتيه فى مثل صلصلة الجرس، وكان أشد عليه فيلتبس به الملك، حتى إن جبينه ليتفصد عرقًا فى اليوم شديد البرد، وحتى إن راحلته لتبرك به إلى الأرض إذا كان راكبها.
الخامسة: أنه يرى الملك فى صورته التى خلق عليها، فيوحى إليه ما شاء الله أن يوحيه.
السادسة: ما أوحاه الله إليه وهو فوق السماوات ليلة المعراج.
السابعة: كلام الله له منه إليه، بلا واسطة ملك، كما كلم موسى بن عمران، وثبوتها لنبينا -صلى الله عليه وسلم- هو فى حديث الإسراء. وقد زاد بعضهم مرتبة ثامنة، وهى تكليم الله له كفاحًا من غير حجاب وهى مسألة خلاف بين السلف والخلف.
علم محمد -صلى الله عليه وسلم- أنه نبى! وانتظر الوحى، ولعل تشوقه إليه كان ضروريًا لاحتماله عند اللقاء، وبينما النبى -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم يمشى إذ رفع بصره إلى السماء فرأى جبريل قاعدًا على كرسى بين السماء والأرض، فهوى النبى -صلى الله عليه وسلم- على الأرض فرقًا، وجاء خديجة يرتعش مرددًا: زملونى زملونى؛ فأنزل الله تعالى إليه: (يا أيها المدثر..) إلى قوله (..والرجز فاهجر)، ثم حمى الوحى وتتابع بعد ذلك وكانت تلك الآيات أمرًا بالدعوة بين الناس.
"الاسبوع الأول من بعثة الحبيب"
بعدأن جاء جبريل للحبيب ودار بينهما حوار وخاف النبي ونزل من 3 ميل إلى بيته وهو يقول ((زملوني,زملوني))
ثم قال لخديجة:لقد خفت على نفسي
قالت السيدة خديجة رضي الله عنها:
كلا والله لايخزيك الله ابداً ,أنك لاتصل الرحم ,وتحمل الكل ,وتكسب المعدوم ,وتقري الضيف,وتعين على نوائب الحق))
بعد تثبيت خديجه للحبيب ذهبت به على ابن عمها ورقه
ورقه كان يقرا الانجيل والثورات الوحيد الذي يوجد في مكه مسيحي كان يبلغ من عمرة 90 سنه فقد بصرة بسبب القرا الكثير وكبر السن
اخبر الحبيب ورقه بما حصل فاجاب باربع جمل:-
(1) أنك لنبي آخر الزمان أنك لنبي آخر الامه
(2) لقد أتاك الناموس الذي جاء موسى
(3) ,ان قومل سوف يكذبوك ويقتلونك وياذوك ويخرجوك..
(4) ليتني اكون جدع((شاباً)) اذ يخرجوك قومك وأن يدركني يومك انصرك نصراً موزراً قال:اويخرجوني؟قال:نعم لم ياتي رجل قط مما أتيت به إلا وأؤدي
أول درس تعلمه الحبيب الصلااااااااااااة
اسلم من بيت الحبيب صلى الله عليه وسلم 10 أشخاص,خديجة رضى الله عنها ,بناته الاربع(زينب ـ رقية ـ أم كلثوم ـ فاطمة), علي رضى الله عنه,وخادمه زيد رضى الله عنه ,وجاريتين
وكان ابو بكر هو 11 الذي اسلم
عنما عرض النبي الاسلام لعلي قال
دعني أفكر
ثم جاء اليوم الثاني وساله ماذا قلت
قال علي اعد عليا ماقلت بالامس
ثم قال اشهد الا اله الا الله واشهد انك لرسول الله
أول أسبوع من أسلام أبو بكر أسلم6 من 10 المبشرين في الجنه
[1]عثمان بن عفان((34 سنه))
[2]طلحه((15 سنه))
[3] الزبير..
[4] عبد الرحمان((32 سنه))
[5] سعد بن وقاص((22 سنه))
[6] أبو عبيدة ((24 سنه))
قال الحبيب صلى الله عليه وسلم((لو وزن ايمان الامه بكفه ووزن ايمان ابو بكر بكفه لرجح ايمان ابو بكر))
مع الحبيب ثلاث فئات كبار السن مثل خديجة وسمية وصغار السن مثل علي,وطلحه ومتوسط السن وهذه الاغلبية مثل سعد ,عبد الرحمن
الحاله الاجتماعية
34 غني و13 فقير
القبائل
من 16 قبيلة
45 اسم حملوا الاسلام
اسلم للان 45 ـــــــــ> 100 ــــــــــــــ> 200 شخص
بعد ثلاث سنين سنعلن الأسلام
((فاصدع بما تؤمر واعرض عن المشركين))
((وانذر عشيرتك الاقربين))
أبدابالعائله:-
الدعوة الأولى:-
45 واحد جمع النبي من بني عبد المطلب وبعض من بني هاشم وجمع النساء والرجال
وبعد الطعام قام أبو لهب وعارض الحبيب فسكت الحبيب ولم يتكلم ففشلت الدعوة الاولى
*الدعوة الثانية:-
في الوليمة الثانية استطاع الحبيب أن يجد الحماية من القبيلة أما الايمان فلم يؤمن احد الا علي قال للحبيب أنا ابايعك
من البعثة إلى الهجرة
_مرحلة الدعوة الجهرية:
الدعوة الإسلامية في بداية أمرها تنتهج السرية في تبليغ رسالتها، لظروف استدعت تلك الحال، واستمر الأمر على ذلك ثلاث سنين، ثم كان لابد لهذه الدعوة من أن تعلن أمرها وتمضي في طريقها الذي جاءت من أجله، مهما لاقت من الصعاب والعنت والصد والمواجهة.
فقد أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم -وقد بعثه رسولاً للناس أجمعين- أن يصدع بالحق، ولايخشى في الله لومة لائم فقال: { فَاصدع بِما تؤمر وأعرض عن المشركين } (الحجر:94) وأخبره أن يبدأ الجهر بدعوة أهله وعشيرته الأقربين، فقال مخاطباً له { وأنذر عشِيرَتَك الأقربين } (الشعراء:214) فدعا بني هاشم ومن معهم من بني المطلب، قال ابن عباس رضي الله عنهما: لما نزل قوله تعالى: { وأنذر عشيرتك الأقربين } صعد النبي صلى الله عليه وسلم على الصفا فجعل ينادي:
( يا بني فهر يا بني عديٍّ - لبطون قريش - حتى اجتمعوا فجعل الذي لم يستطع أن يخرج يرسل رسولاً لينظر ما هو الخبر ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لو أخبرتكم أن خيلاً بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصِّدقي؟ قالوا ما جربنَّا عليك كذباً، قال فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فقال له أبو لهب: تباً لك إلهذا جمعتنا ) متفق عليه .
فكانت هذه الصيحة العالية بلاغاً مبيناً، وإنذاراً صريحاً بالهدف الذي جاء من أجله، والغاية التي يحيا ويموت لها، وقد بيَّن صلى الله عليه وسلم ووضََّح لأقرب الناس إليه أن التصديق بهذه الرسالة هو الرابط الوحيد بينه وبينهم، وأن عصبية القرابة التي ألِفوها ودافعوا عنها واستماتوا في سبيلها، لاقيمة لها في ميزان الحق، وأن الحق أحق أن يتبع، فها هو يقف مخاطباً قرابته -كما ثبت في الحديث المتفق عليه بقوله: ( يا عباس بن عبد المطلب يا عم رسول الله لا أغني عنك من الله شيئاً ، يا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئاً، يا فاطمة بنت رسول الله سليني ما شئت من مالي، لا أغني عنك من الله شيئا ً) .
ولم يكن صلى الله عليه وسلم يبالي في سبيل دعوته بشئ، بل يجهر بالحق ويصدع به لا يلوي على أعراض من أعرض، ولا يلتفت إلى استهزاء من استهزأ، بل كانت وجهته إلى الله رب العالمين { قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين} (الأنعام:162) وكانت وسيلته الجهر بكلمة الحق { قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين} (يوسف:108).
وقد لاقى رسول الله صلى الله عليه وسلم جراء موقفه هذا شدة وبأساً من المشركين، الذين رأوا في دعوته خطراً يهدد ما هم عليه، فتكالبوا ضده لصده عن دعوته، وأعلنوا جهاراً الوقوف في مواجهته، آملين الإجهاز على الحق الذي جاء به { والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون} (يوسف21).
ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريقه يدعو إلى الله متلطفاً في عرض رسالة الإسلام، وكاشفاً النقاب عن مخازي الوثنية، ومسفهاً أحلام المشركين.فوفق الله تعالى ثلة من قرابته صلى الله عليه وسلم وقومه لقبول الحق والهدى الذي جاء به، وأعرض أكثرهم عن ذلك، ونصبوا له العداوة والبغضاء، فقريش قد بدأت من أول يوم في طريق المحاربة لله ولرسوله، متعصبة لما ألِفته من دين الآباء والأجداد، كما حكى الله تعالى عنهم على سبيل الذم والإنكار فقال: { إنا وجدنَا آباءَنا على أمة وإنا على آثَارهم مهتدون} (الزخرف:22).
وخاتمة القول : إن الجهر بالدعوة كان تنفيذاً لأمر الله تعالى، وقياماً بالواجب، وقد صدع النبي صلى الله عليه وسلم بالحق كما أراد الله، ولاقى مقابل هذا الإعلان ما قد علمنا من عداوة المشركين له وللمؤمنين من حوله، والتنكيل بهم، ولكن كان البيع الرابح مع الله تعالى، والعاقبة كانت للنبي صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين به فملكوا الدنيا ودانت لهم، وهدى الله بهم الناس إلى الصراط المستقيم، وفي الدار الآخرة لهم الحسنى عند الله تعالى.
من البعثة إلى الهجرة
_مرحلة الدعوة الجهرية:
الدعوة الإسلامية في بداية أمرها تنتهج السرية في تبليغ رسالتها، لظروف استدعت تلك الحال، واستمر الأمر على ذلك ثلاث سنين، ثم كان لابد لهذه الدعوة من أن تعلن أمرها وتمضي في طريقها الذي جاءت من أجله، مهما لاقت من الصعاب والعنت والصد والمواجهة.
فقد أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم -وقد بعثه رسولاً للناس أجمعين- أن يصدع بالحق، ولايخشى في الله لومة لائم فقال: { فَاصدع بِما تؤمر وأعرض عن المشركين } (الحجر:94) وأخبره أن يبدأ الجهر بدعوة أهله وعشيرته الأقربين، فقال مخاطباً له { وأنذر عشِيرَتَك الأقربين } (الشعراء:214) فدعا بني هاشم ومن معهم من بني المطلب، قال ابن عباس رضي الله عنهما: لما نزل قوله تعالى: { وأنذر عشيرتك الأقربين } صعد النبي صلى الله عليه وسلم على الصفا فجعل ينادي:
( يا بني فهر يا بني عديٍّ - لبطون قريش - حتى اجتمعوا فجعل الذي لم يستطع أن يخرج يرسل رسولاً لينظر ما هو الخبر ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لو أخبرتكم أن خيلاً بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصِّدقي؟ قالوا ما جربنَّا عليك كذباً، قال فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فقال له أبو لهب: تباً لك إلهذا جمعتنا ) متفق عليه .
فكانت هذه الصيحة العالية بلاغاً مبيناً، وإنذاراً صريحاً بالهدف الذي جاء من أجله، والغاية التي يحيا ويموت لها، وقد بيَّن صلى الله عليه وسلم ووضََّح لأقرب الناس إليه أن التصديق بهذه الرسالة هو الرابط الوحيد بينه وبينهم، وأن عصبية القرابة التي ألِفوها ودافعوا عنها واستماتوا في سبيلها، لاقيمة لها في ميزان الحق، وأن الحق أحق أن يتبع، فها هو يقف مخاطباً قرابته -كما ثبت في الحديث المتفق عليه بقوله: ( يا عباس بن عبد المطلب يا عم رسول الله لا أغني عنك من الله شيئاً ، يا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئاً، يا فاطمة بنت رسول الله سليني ما شئت من مالي، لا أغني عنك من الله شيئا ً) .
ولم يكن صلى الله عليه وسلم يبالي في سبيل دعوته بشئ، بل يجهر بالحق ويصدع به لا يلوي على أعراض من أعرض، ولا يلتفت إلى استهزاء من استهزأ، بل كانت وجهته إلى الله رب العالمين { قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين} (الأنعام:162) وكانت وسيلته الجهر بكلمة الحق { قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين} (يوسف:108).
وقد لاقى رسول الله صلى الله عليه وسلم جراء موقفه هذا شدة وبأساً من المشركين، الذين رأوا في دعوته خطراً يهدد ما هم عليه، فتكالبوا ضده لصده عن دعوته، وأعلنوا جهاراً الوقوف في مواجهته، آملين الإجهاز على الحق الذي جاء به { والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون} (يوسف21).
ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريقه يدعو إلى الله متلطفاً في عرض رسالة الإسلام، وكاشفاً النقاب عن مخازي الوثنية، ومسفهاً أحلام المشركين.فوفق الله تعالى ثلة من قرابته صلى الله عليه وسلم وقومه لقبول الحق والهدى الذي جاء به، وأعرض أكثرهم عن ذلك، ونصبوا له العداوة والبغضاء، فقريش قد بدأت من أول يوم في طريق المحاربة لله ولرسوله، متعصبة لما ألِفته من دين الآباء والأجداد، كما حكى الله تعالى عنهم على سبيل الذم والإنكار فقال: { إنا وجدنَا آباءَنا على أمة وإنا على آثَارهم مهتدون} (الزخرف:22).
وخاتمة القول : إن الجهر بالدعوة كان تنفيذاً لأمر الله تعالى، وقياماً بالواجب، وقد صدع النبي صلى الله عليه وسلم بالحق كما أراد الله، ولاقى مقابل هذا الإعلان ما قد علمنا من عداوة المشركين له وللمؤمنين من حوله، والتنكيل بهم، ولكن كان البيع الرابح مع الله تعالى، والعاقبة كانت للنبي صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين به فملكوا الدنيا ودانت لهم، وهدى الله بهم الناس إلى الصراط المستقيم، وفي الدار الآخرة لهم الحسنى عند الله تعالى.
__________________
صبر المؤمنين على أذى المشركين:
حض القرآن الكريم على الصبر والمصابرة، وجعل من الصبر ركيزة أساسية، وعاملا حاسما لإقامة الدين في النفس والأرض، قال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين} (البقرة:153)، وقال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون} (آل عمران:200)، وقال تعالى عن أنبيائه ورسله مبيناً أعظم ركائز الإمامة والاستخلاف في الأرض { وجعلنا منهم أَئمة يهدون بأَمرنا لما صبروا } (السجدة:24) ولما كان الصبر بهذه المنزلة من الدين ، فقد كان سمة ظاهرة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم، خصوصاً في مرحلة الدعوة الأولى - المرحلة المكية - ، فقد أوذي النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته، بشتى أنواع العذاب المعنوي والمادي، ولكنهم تجاوزوا كل ذلك بعزيمة لا تقهر، وصبر لا يفتر.
لقد واجه المشركون النبيَّ صلى الله عليه وسلم وصحابته بالدعاية المغرضة، فقد سخروا منه ومن رسالته، { وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون } (الحجر:6)، ورموه بالسحر والكذب { وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب } (صّ:4)، ونسبوه إلى الكهانة والشعر، واستهزؤوا بأصحابه، فقالوا { أهؤلاء منَّ الله عليهم من بيننا } (الأنعام: من الآية53)، وجعلوهم مثارا للغمز والضحك { إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون وإذا مروا بهم يتغامزون } ( المطففين:29 ،30)، وسعوا لتشويه حقيقة القرآن، وإثارة الشبهات حوله، فتارة يقولون: { أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا } (الفرقان:5)، وتارة يقولون: { إنما يعلمه بشر } (النحل:103)، ومرة أخرى يحاولون صد الناس عن سماع القرآن والتشويش عليهم فيقولون { لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون } (فصلت:26). هذا هو موقفهم من كتاب الله عز وجل .
وأما موقفهم من الإيمان باليوم الآخر فقد بينه الله تعالى في كتابه، حين قال الكافرون { هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد (7) أفترى على الله كذبا أم به جنة بل الذين لا يؤمنون بالآخرة في العذاب والضلال البعيد } (سبأ:7-8) بل جرهم كبرهم وكفرهم إلى أن قالوا { إن هي حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين } (الأنعام:29) ويقسمون على إنكار البعث بالأيمان المغلظة { وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون } ( النحل:38) .
أما الأذى المادي، فقد تجرأ المشركون على شخص الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وضايقوه وجعلوا يرمون أمام بيته الأوساخ، بل إن بعضهم وضع على ظهره الشريف أمعاء وأحشاء الإبل وهو ساجد لله بجوار الكعبة.
وبعضهم اجتمع على رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد ضربه، وكان أبولهب من أشد الناس أذية لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذا زوجته أم جميل التي كانت تضع الشوك في طريق الرسول، والقذر على بابه .
أما العصبة المؤمنة ، فقد ذاقت صنوفا من العذاب الشديد ، فمنهم من وضع في الرمضاء تحت شمس مكة المحرقة ، ومنهم من منع الطعام والشراب ، ومنهم من وضع عليه الصخر والحجر، وكان شعاره: أحد - أحد، ومنهم من استشهد تحت وطأة التعذيب، وكانت المحاصرة والمقاطعة في شعب أبي طالب ثلاث سنوات كاملة.
ومنهم من ضرب بالنعال وهو يطوف بالمسجد الحرام، ومنهم من جلد على وجهه، وكان من أشد أنواع الأذى الذي تلقاه أصحاب رسول الله سب المشركين لدين الإسلام وللرسول عليه الصلاة والسلام.
ولم يكتف المشركون بما فعلوه، بل واصلوا حقدهم وكيدهم حتى في وقت الهجرة، فمن الطرق التي سلكتها قريش في صد المؤمنين عن الهجرة التفريق بين الرجل وزوجه وولده،فمن ذاك ما حصل مع أبي سلمة وزوجه، وتعرضوا للمؤمنين المهاجرين، وحاولوا إعادتهم إلى مكة عن طريق الاختطاف، وكان كل من يقع تحت وطأة قريش يحبس عن الهجرة ويجرد عن ماله، وعن دابته.
ومع كل ما سبق، فإن هذا لم يكن ليصد الفئة المؤمنة عن طريق الحق، أو ليضعف من قوتها وعزمها، بل واصلت مسيرتها الدعوية بثبات وجد وصبر واحتساب للأجر، فأفاض الله عليهم الفرج بعد الشدة، وأعزهم وأعلى شأنهم ونصر الدين على أيديهم، وأتم عليهم نعمه العظيمة، وصدق الله إذ يقول: { يا أَيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم} (محمد:7)
إسلام عمر وحمزة رضي الله عنهما
إن الأفق المتلبد بالسحب قد يتولد منه برق يضئ, فقد مرت على المسلمين في مكة أيام غلاظ شداد مظلمة اضطرت فيها جماعات من المسلمين أن تفر بدينها إلى أماكن شتى وبطرق مختلفة، وبقي من بقي يكابد العنت والضيق من شطط المشركين وكيدهم، إلا أن عناصر جديدة دخلت الإسلام جعلت قريشاً تتروى في أمرها قبل أن تقدم على إساءاتها المبيَّتة ضد المسلمين.
ومن هؤلاء الذين أسلموا وكان إسلامهم فتحاً ونصراً للإسلام والمسلمين، وحسرة على المشركينحمزة بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم وكان رجلاً قوياً ذا عزيمة وشجاعة، وسبب إسلامه هو الغضب والحمية لابن أخيه صلى الله عليه وسلم، وخبر ذلك أن حمزة رضي الله عنه كان قادماً من الصيد فلقيته مولاة لعبد الله بن جدعان وأخبرته أن أبا جهل قد سب ابن أخيه سباً قبيحاً وآذاه، فأسرع حمزة وقد تملَّكه الغضب حتى جاء النادي الذي فيه أبو جهل ، وهو جالس بين قومه فوقف حمزة على رأسه وضربه بالقوس فشج رأسه شجة كبيرة وقال له : أتشتمه وأنا على دينه؟ أي تشتم محمداً وأنا أدين بدينه؟، فكان إسلام حمزة رضي الله عنه في بادئ الأمر حمية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأنفة أن يهان وهو ابن أخيه ، ثم شرح الله صدره للحق، قال حمزة رضي الله عنه: لما احتملني الغضب وقلت أنا على دينه، أدركني الندم على فراق دين آبائي وقومي وبت من الشك في أمر عظيم لا أكتحل بنوم ، ثم أتيت الكعبة وتضرَّعت إلى الله سبحانه أن يشرح صدري للحق ويذهب عني الريب، فما أتممت دعائي حتى زاح عني الباطل وامتلأ قلبي يقيناً ، فغدوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا لي بأن يثبتني الله، وقال حمزة حين أسلم أبياتاً من الشعر منها:
حمدت الله حين هدى فؤادي إلى الإسلام و الدين الحنيف
لدين جــاء من رب عزيز خبير بالعباد بهـم لطــيف
إذا تليـت رسائله علــينا تحدر دمع ذي اللب الحصيف
رسائل جاء أحمد من هداها بآيات مـبيَّنة الحـروف
وأبلى حمزة رضي الله عنه في الإسلام بلاءً حسناً، ودافع عن الإسلام وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفاعاً عظيماً إلى أن اصطفاه الله تعالى في الشهداء، وقد شهد له بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال : ( سيد الشهداء حمزة) رواه الطبراني.
وأما الرجل الآخر الذي كان إسلامه كذلك فتحاً ونصراً للمسلمين، وخزياً للمشركين وحسرة عليهم فهو عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقد كان عمر رضي الله عنه من أوائل المحاربين للإسلام والمستهزئين بالمسلمين، وكان معروفاً بحدة الطبع وقوة الشكيمة، وطالما لقي المسلمون منه ألوان الأذى، وصنوف العذاب، قالت زوجة عامر بن ربيعة : " والله إنّا لنترحل إلى أرض الحبشة وقد ذهب عامر في بعض حاجاتنا ، إذ أقبل عمر بن الخطاب حتى وقف علىَّ وهو على شركه وكنَّا نلقي منه البلاء أذىً لنا وشدةً علينا، فقال : إنَّه الانطلاق يا أم عبد الله؟ قالت: قلت نعم والله لنخرجن في أرض الله، آذيتمونا وقهرتمونا، حتى يجعل الله لنا مخرجاً، فقال عمر صحبكم الله ، ورأيت له رقة لم أكن أراها ثم انصرف وقد أحزنه فيما أرى خروجنا، قالت فجاء عامر بحاجته فقلت يا أبا عبد الله لو رأيت عمر آنفاً ورقته وحزنه علينا، قال: أطمعتِ في إسلامه؟ قلت: نعم، قال : والله لا يسلم حتى يسلم حمار الخطاب "، قال ذلك يأساً منه لِمَا كان يرى من غلظته وقسوته على الإسلام، ولكن قلب المرأة كان أصدق من رأي الرجل، فإن غلظة عمر كانت قشرة خفيفة تكمن وراءها ينابيع من الرقة والعطف والسماحة تفجرت بعد إسلامه .
والظاهر أن عمر كانت تتصارع في نفسه مشاعر متناقضة، وهي تقديسه لتقاليد وعادات الأباء والأجداد، واسترساله مع شهوات السكر واللهو، ثم إعجابه بصلابة المسلمين وثباتهم على عقيدتهم، ثم الشكوك التي تراوده في أن ما يدعو إليه الإسلام أجل و أزكى من غيره.
هذا وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم بدعاء كان بركة على عمر وتوفيقاً من الله تعالى له، روى الترمذي في سننه من حديث ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم (اللهم اعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب قال وكان أحبهما إليه عمر ) فاستكان عمر رضي الله عنه للحق وأعلن إسلامه، ولما خلُصت نفسه من شوائبها، وتمحَّصت بالإسلام، كان مدداً عظيماً لجند الله، فازداد المسلمون به منعة وقوة ووقعت في نفوس الكافرين حسرة، قال ابن مسعود رصي الله عنه: " إن إسلام عمر كان فتحاً، وإن هجرته كانت نصراً، وإن إمارته كانت رحمة، ولقد كنَّا ما نصلي عند الكعبة حتى أسلم عمر، فلما أسلم قاتل قريشاً حتى صلى عند الكعبة وصلينا معه " ، وروى البخاري عن ابن مسعود كذلك قال: " مازلنا أعزة منذ أسلم عمر".
وهكذا كان إسلام هذين الرجلين العظيمين فتحاً ونصراً للإسلام، ونصرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقوة للمسلمين، ورفعاً لمعنوياتهم، والمتأمل يجد فرقاً هائلاً بين طبيعة المواجهة مع الإسلام في سنيِّه الأولى وبينها في السنة التاسعة وما بعدها حيث انضم عمر بعد حمزة إلى ركب الإيمان ، فكانت بحق نقطة تحوّل جوهرية في السيرة النبويّة .
__________________