عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 29-11-2007, 11:23 PM
الصورة الرمزية ابو كارم
ابو كارم ابو كارم غير متصل
قلم مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
مكان الإقامة: فلسطين
الجنس :
المشاركات: 2,323
الدولة : Palestine
Question

الجرائم الأمنية للتيار الانقلابي مطبوعة في ذاكرة غزة





بدلاً من تحمّل مسؤوليتها المهنية في حفظ الأمن العام، والحفاظ على السلم الاجتماعي، وحماية المؤسسات الرسمية والحكومية؛ لعبت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية، خلال الفترة الممتدة من مطلع سنة 2006 وحتى منتصف يونيو (حزيران) من السنة الجارية (2007)، في ظاهرة غير مسبوقة أو نادرة الحدوث؛ دوراً رئيساً في رعاية مظاهر الفلتان الأمني المنظّم، وتأجيج نار الفتنة الداخلية، وصولاً إلى التخطيط للانقلاب على الشرعية الفلسطينية وحكومتيها المنتخبتين.

وترتبط هذه الفترة بالفوز الكبير الذي حققته حركة "حماس" في الانتخابات التشريعية، مقابل التراجع الحاد الذي عانت منه حركة "فتح" المهيمنة على مفاصل السلطة، ثم تشكيل الحركة لحكومتين: الأولى بمفردها (2006)، والأخرى بالاشتراك مع الفصائل الفلسطينية الأخرى، إثر اتفاق مكة المكرمة (فبراير 2007).



حوادث إطلاق النار والاغتيالات السياسية

أسفرت تلك الحوادث عن سقوط المئات من الفلسطينيين بين قتيل وجريح، واستشهد من أبناء "حماس" لوحدها 84 شهيداً أغلبهم في سن العشرينيات، وجُرح منهم المئات. وتوضح المؤشرات العددية في التقرير أنّ إجمالي شهداء "حماس" جراء ذلك الفلتان المبرمج خلال النصف الأول من العام الجاري 65 شخصاً.

وأكد التقرير أنّ الحركة حفاظاً منها على حرمة الدم الفلسطيني، وكتماً للجروح، ولحرصها على عدم إفساح الفرصة أمام دعاة الفتنة؛ لم تقم بأي ردّ على ميداني على مقتل أبنائها.

وعند التعرض للاغتيالات فلا بد أن يقترن ذكرها بـ "فرق الموت" التي تتبع "الأمن الوقائي"، والتي عايش الفلسطينيون جرائمها، وهي الفرق التي شكلها مجموعة من القتلة، ممن يقومون بأعمال "البلطجة" والقتل، وتمتاز بقلة عددها وكثرة عتادها وتمويلها، وصارت هذه الفرق تثير الخوف والرعب بين السكان، خصوصاً في قطاع غزة بعد أن ارتكبت عدداً من جرائم القتل والسلب والنهب.

وقد بلغت الجرأة بالأجهزة الأمنية حدّ التعرض لموكب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية يوم 14/12/2006 وإطلاق النار عليه من قبل "حرس الرئاسة"، عندما كان عائدا من جولة عربية وإسلامية ناجحة بعد خروجه من معبر رفح، وهو ما أدى لاستشهاد أحد مرافقيه، وإصابة مستشاره السياسي بجروح.

الاختطاف والتعذيب

ورصد تقرير "حماس" 45 حالة اختطاف لكوادر الحركة، وقد اقترنت حوادث الخطف التي كانت تمتد لساعات أو أيام بالتعذيب والضرب المبرح، والإهانة والسباب والشتم للمختطفين، بما في ذلك شتم الذات الإلهية، وإطلاق النار على الأرجل، وحلق الشعر والحواجب.

ووفقاً للتقرير؛ فقد طالت هذه العمليات أساتذة جامعات وطلاباً، وأطباء ومهندسين، وإعلاميين وعلماء دين، ورجال أعمال، وكان من بين المختطفين أعضاء في المجلس التشريعي والمجالس البلدية، ومسؤولين حكوميين، بدرجة وكلاء وزارة، ولم تستثن سكرتير رئيس الوزراء، وأحد مرافقيه، ومدير مكتب وزير الداخلية سعيد صيام آنذاك.

وكان من الظواهر الشاذة والغريبة على قيم وعادات المجتمع الفلسطيني؛ قيام هذا التيار بمحاولة اختطاف طالبة من الكتلة الإسلامية (الذراع الطلابية لحركة حماس)، وإنزالها من سيارة الأجرة التي كانت تستقلها، والاعتداء عليها بالضرب ونزع حجابها.

ولم تقتصر ظاهرة الاختطاف على الفلسطينيين؛ بل امتدت لتشمل الأجانب، وتم بعضها على يد أعضاء من الأجهزة الأمنية أو مسلحي حركة "فتح"، والمستهدَفون من هذه الشريحة هم إما من الصحفيين، أو الدبلوماسيين.

وأشار تقرير "حماس"، الموجّه للجنة تقصي الحقائق، إلى تورط محمد دحلان مسؤول الأجهزة الأمنية، في اختطاف الدبلوماسي حسام الموصلي، معتبرا أنّ استهداف الإعلاميين الأجانب ومراسلي كبرى وسائل الإعلام ووكالات الأنباء الدولية زاد الأمر سوءً في قطاع غزة والضفة الغربية، وهو ما دفع المنظمات الدولية لأن تضع غزة ضمن المناطق الأكثر خطراً على مستوى العالم.

وقد بلغ عدد الصحفيين المختطفين 6 صحفيين، وكان أطولهم احتجازاً الصحفي البريطاني ألن جونستون، مراسل هيئة الإذاعة البريطانية، وذلك لمدة تصل إلى أربعة أشهر، ولم يتم إنقاذه إلاّ على يد "حماس" في شهر تموز (يوليو) الماضي (أي بعد تلاشي وجود الأجهزة الأمنية السابقة من غزة).

الاقتحامات للوزارات والمقار الحكومية والمجلس التشريعي والمساجد

أ ـ المجلس التشريعي ومقار الحكومة: رصد التقرير 38 حالة اعتداء اشتركت فيها قوات أمنية تابعة للسلطة.

وذكر التقرير أنه تم اقتحام المجلس التشريعي لعدة مرات، وتم إطلاق النار في أرجائه، وتحطيم محتوياته، وإتلاف أوراق نواب كتلة التغيير والإصلاح التابعة لـ"حماس"، وأُضرمت النيران في سيارات المجلس وسيارات أعضائه.

ب ـ مقار البلديات والمحافظات: وقد تم رصد 16 حالة في هذا الصدد.

ج ـ تخريب مؤسسات المجتمع المدني: إذ لم تسلم مؤسسات النفع العام والجمعيات الخيرية من اعتداءات التيار الانقلابي ـ وفقا لما أورده التقرير ـ، موضحاً أنها بلغت 37 اقتحاماً وعملية تخريبية، بينها 18 حالة طالت مؤسسات طوعية وإنسانية.

المظاهرات المسلحة

لأول مرة في تاريخ الأنظمة السياسية يظهر أفراد الأمن بزيهم الرسمي، وسلاحهم العلني، للتظاهر ضد حكومتهم، والمطالبة بإسقاطها، في خروج سافر عن كل الأعراف الديمقراطية في الاحتجاج والتظاهر ـ كما جاء في التقرير ـ.

وأكد التقرير أنّ المظاهرات لم تكن سلمية، بل مسلّحة، أُشعلت فيها الإطارات، وأُغلقت المحلات من قبل المشاركين فيها، وأُجبر الموظفون على مغادرة مواقعهم ووزاراتهم.

وقد أورد التقرير ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ أنّ قيادات الأجهزة الأمنية الانقلابية أصدرت أوامرها بتاريخ الثالث من حزيران (يونيو) 2006 لجميع أفرادها بضرورة المشاركة في التظاهرات التي تخرج في الضفة والقطاع رفضاً للحكومة، ومطالبة بالحصول على مرتباتهم، وإلاّ فستتم معاقبة من يمتنعون عن المشاركة، وإحالتهم للتحقيق.

ووفقاً للتقرير؛ فقد بلغ عدد هذه المظاهرات 25 مظاهرة، تم خلالها التطاول على رئيس الحكومة والوزراء وقادة "حماس" بشكل سافر.

الإضرابات المسيسة

وفي ما يتعلق بالإضرابات المسيّسة؛ فإنّ التقرير يوضح أنّ التيار الانقلابي اعتمد في تنفيذه لتلك الإضرابات على عدة أساليب، تمثلت بالآتي:

أ ـ إغلاق المدارس والمديريات بالأقفال لمنع الطلبة والمعلمين من دخولها، ووضع حراسة على هذه المؤسسات التعليمية من أجل منع افتتاحها، وإخراج الطلاب بالقوة عندما يستدعي الأمر ذلك.

وقد وصل الأمر في هذا الجانب إلى حد إطلاق النار على طالبات إحدى المدارس اللواتي رفضن الانصياع لمطالب مسلحين بالإضراب مما أدى لترويعهن.

ب ـ تدخل مسلحين محسوبين على "فتح" من أجل تطبيق الإضرابات بالقوة.

وقد وصل عدد الإضرابات المسيّسة التي رصدها التقرير 17 إضراباً.
__________________


غزة يا أرض العزة

سلاماً من القلب يا نزف القلب




رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 18.75 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.12 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.36%)]