السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
إنتظرت بعض الإجابات التوضيحية على بعض أسئلتي لأني أشعر أن في مشكلتك حسب الطرح حلقات مفقودة
و مع هذا سأجيبك من منطلق هذه المعطيات :
1- شاب تقدم لخطبة فتاة بضغط من أهله
2- الشاب على علاقة عاطفية مع فتاة أخرى ما زالت مستمرة حتى بعد عقد قرانه على فتاة أخرى
3- أهل الشاب يريدون له الزواج من عروسه و ليس من محبوبته
4- الشاب حسب كلامك يتبع أهله بالتصرف المباشر و لكنه يتبع نفسه بالتصرف غير المباشر
5- كما فهمت الشاب عزم على الطلاق أكثر من مرة برغم الفترة القصيرة لعقد قرانه على عروسه
6- في كل هذا عروس الشاب لا تعرف ماذا تفعل ، هل تستمر في زواجها ام تطلب الطلاق
هذا ما سأتحدث به إن شاءالله ، مع أني إنتظرت تفصيلا وتوضيحاً اكير
بالنسبة للشاب أنا سأقول لك ما سيحدث منذ الآن
1- الشاب سيتابع زواجه من حضرتك تحت ضغوطات أهله
2- سوف لن يكون معك في البيت سوى بالجسد ، و سيعتبر أنك أخذت مكان محبوبته ، فقط بضغط من أهله و لرفضهم إرتباطه بمحبوبته التي يرى سعادته معها ، هذا لأنه من البداية لن يكون مستعداً لأي سعادة قادمة أو محتملة من غيرها
3- الأهل سيكونوا راضيين عنه ، و سيكون قد أطاعهم، و لكن هم سيكونون السبب في عدم سعادته و في تعاسة حياة شابة لم يكن لها ذنب سوى أنها ( وافقت على عقد قرانها من شاب لم تختبره جيداً )
بالنسبة لحضرتك ما الذي سيحدث :
1- من البداية ، يجب أن تضعي في إعتبارك ، أن خروجك من منزل أهلك قد تكون عودتك له بأسرع مما تتوقعين ، و قد لا تعودين وحدك ، بل ممكن أن تكونين مع جنين أو طفل رضيع فلا أتوقع إستمرار لفترة أكثر من هذا
2- أن نجحت في التحامل على نفسك ، و التأقلم في معاملة زوجك لكِ ، أن تضعي في إعتبارك أنك ممكن أن تكوني زوجة أولى ، بإعتبار إحتمالية ( و النسبة كبيرة ) أن تكون هناك زوجة ثانية و في وقت قريب
3- أنه عليكِ أن تتحملي الكثير من الضغط في بداية حياتك الزوجية حتى تثبتي له أنك الزوجة الصالحة و المناسبة له ، و أنك مستعدة أن تسعديه ، هذا إن كان عندك قوة فعلا لذلك ، وتكونين على ثقة بنفسك و بإكتساب حب و مشاعر زوجك ، و هذا سيحتاج مجهوداً مضاعفاً كونك ستعملين على إسترجاع قلب زوجك إلى مكانه الطبيعي مع نفسه ، و بعد ذلك أن يتحول حبه لكِ وحدك
4- أهلك و أهل زوجك سوف يكونوا المسؤولين عن كل ما سيحصل لكِ سلباً ، و حتى لا تشعريهم بأي مسؤولية ، أتوقع أن تتحملي الكثير من الأمور على نفسك دون إعلامهم حتى لا تشعريهم بالذنب
الحل :
1- أن تجلسي مع عريسك وحدكما ، وتقولين له ، ان تكون جلسة مصارحة ، أو أن تتابعان بعدها ، أو أن تتفرقا ، و عليه أن تكون هذه الجلسة بحديثك معه بكل ما يخطر على بالك حتى تكوني على بينة من كل الأمور لاحقاً
2- أن تعلميه بمعرفتك بعلاقته مع محبوبته ، و أنك ستكونين مساعدة له مع أهله إن كان يريد الإرتباط بها فعلا ، و أنك تهتمين لسعادته أيضا كما يهمك سعادتك معه
3- أن تتوافقي معه في حال قال أنه يريد المتابعة معه ، على كل الأسس التي ستكملان حياتكما بعدها
4- أخبريه أنك لا ترضِ أن تعيشي معه جسداً ، دون أن يكون معك روحاً بمشاعره و حبه ، وأن تكوني معه بكل مشاعرك و حبه بإستعداه لتقبلهم منك .
5- الصراحة بينكما وحدكما هي الأهم ، و ليس كلام أهله بأنهم يريدونك دون محبوبته ، أو موافقته على الزواج منك بضغط من أهله ، و لا بذهابك و شقيقته إلى محبوبته و إعلامها عن زواجه منك لأن هذا كله لن يجدِ نفعأً
6- ما يبنى على الصراحة والوضوح و الصدق ، يمكن المتابعة منه ، و ما يبنى على مصالح و خوف و مراعاة للغير دون النفس ، لن يدوم ، لأن النفس البشرية تتغير مع الوقت و حسب الظروف و هذا ما لا يمكن الإعتماد عليه
7- إن كنت مستعدة أن تكوني قوية من أجل الحفاظ على عريسك بعد ( جلسة المصارحة ) أن تتابعي معه ( هذا حتى لا تعاتبي نفسك لاحقا)
رأيي الشخصي :
1- أن هذا الشخص غير مناسب لحضرتك بالذات ، لأن حضرتك غير قادرة على فصل الأمور بين التقاليد و الحفاظ على مشاعر الغير ، على حساب نفسك ، و هذا واضح من طريقة الطرح
لذا ، بعد جلسة المصارحة الضرورية ، و هذا حق ما بينكما من إرتباط إجتماعي حالياً ( عقد قرآن )
2- أن تعلميه أنك لن تكوني قادرة على المتابعة ، و أنك تريدين له السعادة مع من يختارها بنفسه دون ضغط من أحد
3- أن تقنعي أهله بأن لا يخسروا أبنهم ، لأن ضغطهم عليه سوف يسبب التعب لأي بنت سيرتبط بها
4- أن تسألي الله بأن يكرمك بزوج صالح تتوافقان في جميع أمور حياتكما
و إن شاءالله السعادة و راحة البال لحضرتك و أيضاً لعريسك مع من يختارها
أرجو أن أكون قد أفدت حضرتك بطرحي
و السلام ختام و خير الكلام و الصلاة والسلام على رسول الله
__________________
و لربّ نازلةٍ يضيق بها الفتى ذرعاً ، وعند الله منها المخرجُ ضاقت .. فلما استحكمت حلقاتها .. فرجت .. و كنت أظنها لا تُفرجُ
.
|