فأنا أكتب مشاعري كطالبة في أروقة الجامعة
في هذا الصرح المسمى جامعة,تبدأ رحلتي بعد تخرجي الثانوية,بأحداث وحاكيا غريبة
قد شابها الغموض في الصباح الجلي,وتبدأ الحكاية في ذلك الصباح...
تقدمت بأعلى نسبة مئوية.تحقق نصف الحلم فاخترت قسم القراءات,ولازال للحلم بقية,أريد أن أكون معيدة في هذه الجامعة,أريد أن أكون قارئه وحافظه ماهرة بالقرآن وبالقراءات العشر,أريد أن أحاكي الإمام الشاطبي في حرز الأماني ووجه التهاني,
لكن أحلامي صارت رمادية,كيف لا؟؟....
وأنا أرى نفسي تائهة وسط آلاف بشرية,كل شيء يختلف عن الثانوية,اعتدت ألبسة بنية,اعتدت إذاعة صباحية,اعتدت على معلمة ومديرة ومرشدة طلابية,اعتدت على لوح أمسحها بيدي النقية,لكنني الآن في الجامعة,تغير كل شيء حتى اسمي..سموني طالبة مستجدة,سلموني بطاقة بلاستيكية,فإن أضعتها فلا أصل لي ولا هوية
دعينا من هذا..
وانظري من يدرسني,هل هي (معلمتي)أم أستاذه بتعاملاتها العفوية,كلا إنها دكتورة..بل قولي دكتاتورية
مسكينة أنا ابنة الثانوية,اعتدت على أجراس تذكّرني بحصصي الدراسية,
لكنني الآن في الجامعة,تأخرت عن محاضرتي دون إهمال أو سوء نية,فطردت ولم أدري
ما القضية,ومرت الأيام إلى أن حلت الاختبارات الشهرية,عفواً..أعمال السنة
الجامعية ففوجئت بالدرجات الدنية,بعد أن كنت الأولى في الثانوية,وبعد هذا
حلت الاختبارات النهائية,تسلمت الإجابة وأنا أضحك....ليس فرحاً...
((بل شر البلية ما يضحك))
وأنا الآن بانتظار النتيجة...مع أن الامتياز لن يعطر صفحتي الوردية
لقد أخفقت للأسف وضاعت أحلام بنت الثانوية ...
~~~~~~~~~~~