
24-11-2007, 02:52 PM
|
 |
عضو متميز
|
|
تاريخ التسجيل: Jun 2007
مكان الإقامة: الجزائر
الجنس :
المشاركات: 315
الدولة :
|
|
152- في زواج محمد صلى الله عليه وسلم أكثر من دليل على صدقه فيما يبلغ عن الله :
( يحذف - ملاك النور )
153- وجود الحزب غير الإسلامي ( أي المضاد للإسلام والمناقض له في مبادئه وعقائده وأفكاره ) في ظل الدولة الإسلامية :
ا- أما مع غياب الحكم الإسلامي فالمسألة غير مطروحة , لأن الأمر ليس بأيدينا . إنه موجود , سواء شئنا أم أبينا .
ب- أما مع قيام الدولة الإسلامية فقال بعض الدعاة والعلماء والمفكرين بأن ذلك غير جائز .
وقال آخرون : " يجوز , ولا داعي أن نخاف من ذلك" , وبرروا فتواهم بأن وجود هذا الحزب سيكون شكليا لأنه يستحيل أن يفوز في انتخاب ما حرّ ونزيه , لا لأن الحكم الإسلامي سيُزَوِّرُ الانتخاباتِ , بل لأن الشعبَ الذي تربى في أحضان الإسلام وأُعطيت له الحرية الكاملة للاختيار لا يمكن أن يقول : " لا " للحكم الإسلامي الصحيح ويقول : " نعم" للشيوعية أو الرأسمالية أو اللائكية أو .. هذا مستحيل .
وإنني أرى أن في سماح الدولة الإسلامية بالتعددية الحزبية غير الإسلامية جملة مزايا منها :
1- أن الفكر المنحرف يظهرُ انحرافُه كما ينبغي عند العام والخاص من الناس بإتاحة الفرصة له بالظهور من خلال قيام الحزب السياسي الذي يحملُ هذا الفكر.وبهذا ومع قيام الحكومة الإسلامية بالإعلام الإسلامي الهادف والمُضاد,فإن هذا الحزب السياسي الكافر (شيوعي أو رأسمالي أو لائكي) ستسقط قيمته وتنكشف عورته , وسترفضه الأغلبية الساحقة من الشعب بإذن الله خلال أعوام قليلة.ومن لفظه الشعبُ اليوم فلن تقوم له قائمة في الغد القريب أو البعيد بإذن الله .
2- إننا بهذا نؤكد أننا لسنا فقط مع حرية العقيدة , بل إننا مع حرية التعبير الواسعة قولا وعملا.وإذا سمحنا بطبيعة الحال بحرية التعبير , فإننا لا نسمح بأي حال من الأحوال بحرية العمل والسلوك الفاسدين ,كما لا نسمح أبدا بالفسق بالفجور العمليين العلنيين .
3- إننا نُغلِق بذلك أيَّ باب لتعاطف الناس-كل الناس- مع أي فكر منحرف عن الإسلام , لأن الناسَ درجوا من زمان آدم صلى الله عليه وسلم إلى اليوم على أن يتعاطفوا مع الممنوعِ من الكلامِ حتى وإن كان يريد أن يقول كفرا.وإذا لم نسمح بالتعددية الحزبية غير الإسلامية فإن المتعاطفين مع ذوي الفكر المنحرف يكونون في البداية قلة ثم قد يزيد عددُهم حتى تشكل هذه الزيادة خطرا يهددُ جسم الدولة الإسلامية .
4- إننا بذلك نفتحُ على أنفسنا بابا من أبواب النصيحة لنا تأتينا من عدوِّنا أو خصمِنا ,من خلال نقده المستمرِّ لنا.والمؤمن يجب أن يستفيد من أية نصيحة أتته من صديق أو عدو .
154- يجب الاجتماع على الأصول أولا ثم لا بأس بعد ذلك أن نختلف في الفروع : جماعة أئمة العلماء والفقهاء المجتهدين المسلمين في كل زمان ومكان هم الذين لا يجوز لأحد من المسلمين أو المؤمنين أن يخرج عليهم وإلا كان أمرُه في خطر, قد يُخرجُه عن دائرة الإسلام إلى دائرة الكفر , وقد لا يخرجُه إلى الكفر ولكن إلى الابتداع وإلى الفسق والفجور . إذن حتى نكون ناجين عند الله عز وجل في الدنيا وفي الآخرة يجب أن تجتمعَ كلمتُـنا على أصول أهل السنة والجماعة في كل المجالات بما فيها العقيدة , والفقه , والدعوة , والسياسة الخ ... لا نزيد عن هذه الأصول والثوابت والأسس شيئا ولا نُـنقِـصُ منها شيئا , وإلا – إذا زدنا أو أنقصنا -كنا كاذبين على الله سبحانه وتعالى لأننا بـدلنا دينه , ونكون كاذبين على أنفسنا حين ندعي بأننا ما زلنا – بعد التبديل – مسلمين .
إذا اجتمعت كلمتُـنا على هذه الأصول نكون قد أدينا الواجبَ أمام الله ثم أمام الناس ونكون قد أخذنا بالإسلام الذي أكمله الله لنا وأتم به نعمته علينا ورضيه لنا دينا . ولا بأس بعد ذلك أن نختلف في الفروع الكثيرة والكثيرة جدا في العقيدة أو الفقه أو الدعوة أو السياسة أو ... بشرط أن نـبقى إخوة متحابين متآخين , وأن يبقى الولاءُ قائما فيما بيننا , وكذا حسنُ الظن والتماسُ الأعذار و ... إلى أن يأتينا اليقينُ ونحنُ على ذلك .
يتبع :...
__________________
التعديل الأخير تم بواسطة نور ; 26-11-2007 الساعة 09:39 AM.
|