18- جهلُ طبيب :
أتاني طبيب عام في يوم من الأيام من أجل أن أرقيه . قلت له : "ما بك ؟ " , قال : " أريد رقية لأنني أعاني من آلام شديدة جدا في جهة الكليتين منذ مدة معينة . والأطباء أخبروني بأن السبب هو أحجار في إحدى الكليتين وأكدوا لي وجوب القيام بعملية جراحية ولقد حددوا لي موعدا من أجل ذلك ". قلت له : "وما دوري أنا إذن ؟! " فقال لي" لقد قال لي أهلي بأنه يمكن أن تكون عين قد أصابتني , ومنه فأنا أريد رقية للتخلص من العين ومن تلك الحجارة !" , ثم أضاف " وقد أستغني بالرقية عن العملية الجراحية !!!". وناقشتُ الطبيبَ طويلا وبينتُ له أن هذا الذي يقولُـه يصلحُ أن يكون نكتة ولكن لا يصلحُ أبدا أن يكون طلبا عقليا ومنطقيا وعلميا وطبيا و... وقدمتُ له الأدلة والبراهين القوية على أن الأمرَ لا يحتاج إلى رقية , ومع ذلك فإنه أصرَّ على أن أرقيه فاستجبتُ له تلبية لرغبته فقط . وفيما بعدُ , أي في الأيام التي جاءت بعد ذلك اتضح أن العمليةَ لا بد منها . وتمت العمليةُ بنجاح وشُفي الشخصُ ( بالعملية الجراحية ) بعد الله لا بالرقية الشرعية , والحمد لله رب العالمين أولا وأخيرا .
19- من كرامات الله بالرقية الشرعية : أنا أعتبر بأن الأصل في المرض الذي يستطيع الطبيب أن يشخصه أنه من اختصاص الطبيب , أي إذا شخص الطبيبُ المرضَ فإنه هو الذي يعطي الدواء المناسب للشفاء منه بإذن الله, وأما إن كان المرض آت من سحر أو عين أو جن فإن الرقية هي وحدها الحل الأساسي بعد الله عز وجل.ومع ذلك فإنني أعتبر بأن لكل قاعدة استثناء أو لكل قاعدة ما يشُذُّ عنها,وأظن أن القصة التالية هي من هذا النوع.
أتاني رجلٌ منذ سنوات من أجل رقية لزوجته (كانت متزوجة منذ مدة ولها ولد عمره شهور ) سقطت على حافة خزانة فوقع لها نزيف داخلي في المخ ( هكذا شخصه الأطباء الاختصاصيون في أكثر من مدينة ) . ونصح الأطباء المرأة بأن تبقى ( لمدة شهر ) في الفراش لا تغادره بأي حال من الأحوال , وفي بيت مغلق النوافذ حتى لا يصل إليها الضوء لأنه يزيد من الآلام في رأسها . وأعطى الأطباء المرأة أدوية تتناولها لا من أجل الشفاء بل من أجل التخفيف من حدة المرض فقط , وطلبوا من زوجها أن يرجعها بعد شهر لمراقبة حالتها من جديد . وفهم الزوج وزوجته وأهل كل منهما من لهجة الأطباء بأن حالة المريضة شبه ميئوس منها. قلت للزوج :" إن مشكلة زوجتك طبية بحثة ولا علاقة لها بالرقية". قال : " أنا مقتنع بذلك لكن أمي تلح على أن زوجتي يمكن أن تكون معيونة وأنها تحتاح إلى رقية قد تساعدها على الشفاء بإذن الله. استجبتُ لطلبه , ورقيتُ الزوجة ولم أركز على الرقية بل ركزتُ على طول الحديث معها من أجل تقوية إيمانها بالله وإعطائها شحنة أكبر من الصبر , وطلبتُ منها في النهاية أن تلتزم بوصفة الطبيب وبوصاياه وتوجيهاته حتى يحين وقت مراجعته بعد شهر . رقيتُـها والأمل عندي في شفائها ضعيفٌ , ومع ذلك- وعلى خلاف كل توقعاتي- فإن زوجها اتصل بي بعد أيام وأخبرني بأن زوجته قامت من فراشها وكادت تتخلص من آلامها وهي تقوم بأغلبِ شؤون البيت بشكل يكاد يكون عاديا , وعقَّـب بأنها تطلب أن تراني مرة أخرى من أجل رقية ثانية . فرحتُ كثيرا وتعجبت أكثر ولم أكد أصدق أذني من شدة التعجب والفرحة . أخذني الزوجُ إلى بيته ورأيتُ-على الأقل في الظاهر- أن زوجته تخلصت من الجزء الأكبر من مرضها , ومع ذلك رقيتُـها ونصحتها بأن تلتزم ولو بنصف الوقت ببقائها في الفراش كما أمرها الطبيب حتى ترجع إليه بعد تمام الشهر من الزيارة الأولى . وبقيتُ لا أكاد أصدق بأنها شفيت بالفعل حتى أتاني زوجُها بعد أسابيع وأخبرني بأن الطبيب في مدينة ... أكد لها – على خلاف ما كان يتوقع هو نفسه- بأنها شفيت من مرضها ولله الحمد والمنة على كل ما أنعم به وتكرم وتفضل.
20- أصبحَ مقتنعا بالرقية :
إذا تعود الراقي على احترام نفسه واحترام الرقية التي يمارسها ولم يتطفل على الطب والأطباء يُقنع الأطباء ويفرض عليهم بإذن الله – بسلوكه ولو مع طول الوقت- احترامه وتقديره.
جاءني منذ أكثر من 10 سنوات طبيب من ولاية مجاورة مع أخت زوجته من أجل أن أرقيها . عندما دخل الطبيب بيتي أراد أن يترك زوجته وأختها عندي ثم يرجع بعد ساعة ( أي عند الانتهاء من الرقية ) ليأخذهما , لكن زوجته ألحت عليه بطريقة ذكية أن يبقى أثناء الرقية معهما لغرض في نفسها , وتم لها ذلك . وكعادتي أشرتُ في البداية إلى الرقية الشرعية والفرق بينها وبين الشعوذة كما أشرت إلى الفرق بين الطب الكيميائي الاصطناعي والطب الشعبي الطبيعي وإلى الفرق بين الطب العضوي من جهة والطب النفسي من جهة أخرى و.. ثم سمعت من المرأة ما يساعدني على تشخيص مرضها ولو على سبيل الظن ثم قدمت لها النصائح المناسبة ورقيتها.وعندما انتهيت وأراد الطبيب والمرأتان الخروج من بيتي قالت لي زوجة الطبيب مبتسمة "لقد كان زوجي قبل الدخول عندك كافرا بالرقية والرقاة , أما الآن فلقد أخبرني قبل قليل بأنه أصبح مقتنعا كل الاقتناع بالرقية وأهميتها وضرورتها وأنه لن يسخر من اليوم فصاعدا من الرقية أو من راق معين إلا إذا لم يحترم الراقي نفسه".والحمد لله أولا وأخيرا.
يتبع بإذن الله تعالى :
__________________
|