عقلية السنجاب
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،
قصة جميلة وصلتني عبر الإيميل ، لعلها تكون مفيدة لنا جميعاً
جاء في حكم و قصص الصين القديمة أن ملكا أراد أن يكافئ أحد مواطنيه فقال له:
امتلك من الأرض كل المساحات التي تستطيع أن تقطعها سيرا علي قدميك !!
فرح الرجل و شرع يزرع الأرض مسرعا و مهرولا في جنون.. سار مسافة طويلة فتعب و فكر أن يعود للملك ليمنحه المساحة التي قطعها.. و لكنه غير رأيه و قرر مواصلة السير ليحصل علي المزيد..
سار مسافات أطول و أطول و فكر في أن يعود للملك مكتفيا بما وصل إليه.. لكنه تردد مرة أخري و قرر مواصلة السير ليحصل علي المزيد و المزيد.. ظل الرجل يسير و يسير ولم يعد أبدا..
فقد ضل طريقه و ضاع في الحياة، و يقال إنه وقع صريعا من جراء الإنهاك الشديد..
لم يمتلك شيئا و لم يشعر بالاكتفاء و السعادة لأنه لم يعرف حد الكفاية (القناعة).
العبرة من القصة:
النجاح الكافي هو ما يحتاجه الانسان وليس النجاح الزائف المراوغ الذي يفترس عمر الإنسان فيظل متعطشا للمزيد دون أن يشعر بالارتواء..
من يستطيع أن يقول لا في الوقت المناسب و يقاوم الشهرة و الأضواء و الثروة و الجاه و السلطان؟
لا سقف للطموحات في هذه الدنيا.. فعليك أن تختار ما يكفيك منها ثم تقول نكتفي بهذا القدر..
و نواصل الإرسال بعد الفاصل.. بعد فاصل من التأمل يتم فيه إعادة ترتيب أولويات المخطط..
الطموح مصيدة.. تتصور إنك تصطاده.. فإذا بك أنت الصيد الثمين.
و هكذا يعيش الإنسان معركتين.. معركة مع نفسه و مع العالم المتغير المتوحش..
و لا يستطيع أن يصل إلي سر السعادة أبدا.
اننا نعيش في هذه الحياة بعقلية السنجاب.. فالسناجب تفتقر إلي القدرة علي التنظيم رغم نشاطها و حيويتها.. فهي تقضي عمرها في قطف و تخزين ثمار البندق بكميات أكبر بكثير من قدر حاجتها
نسأل الله حسن العمل وحسن الخاتمة . اللهم امين
__________________
. .
لا اله إلا الله محمد رسول الله . .
.
|