ولادة كلمة
حرفٌ وحرف تشابكا فكوّنا كلمة , ثمّ توالت بعد ذلك الحروف تتسابق في إنجاب الكلمات حتى نَمَت وازدهرت وتطوّرت لمعانٍ.
عجباً لكلمة واحدة تثْبت على معنى واحد كالمؤمن الثابت على دينه . وعجباً لكلمة واحدة تتصف بالمراوغة ؛لنجد لها قاموساً من المعاني وكأنها المنافق ذو الأوجه المتعددة. ولكن تبقى للكلمة قدسيتها, ويبقى لها حنانها وقسوتها, ويقع على عاتق الإنسان حسن الاختيار؛فقد تنطق لسانه بأعذب الكلمات, وأروع المعاني والمفردات,فينشر أطياف الحب والسعادة بين البشر.ولكنه بالطبع لن يصل في ذلك إلى عالم المدينة الفاضلة؛ لأن الإنسان خُلق في كبد وهذا قولٌ حق.قد تمر على حياته فترات يكون متقلّباً فيها بين الغضب والحزن,والفرح والسعادة.ففي حالته الأولى قد ينهال بالكلمات التي لا تسرّ عدواً ولا صديقاً,وفي حالته الأخرى يأتي بأسراب كلمات تتفتّح لها الأزهار,وتترنّم بها الأشجار,ويٌسعد لها الإنسان.
إنها كلمة.أكبر معجزة على وجه الأرض.كلّما وُلدت كلمة كُتِب لها البقاء والخلود في الكتب والقلوب.حتى وإن ماتت فإنها قد خلّفت من ورائها أجيال وأجيال من الكلمات.
إنها ولادة كلمة..كلمة..كلمة.
أخوتي في الله- أعضاء المنتدى- هذه أول مشاركة لي في هذا المنتدى الرائع , أتمنى أن تكون شرقيات أحرفي قد نالت استحسانكم, وأسأل الله تعالى أن يبارك في المنتدى وأن يجمعني بأعضاءه في الفردوس الأعلى.
تقبلوا تحيات أختكم : زهرة الحياء.