عرض مشاركة واحدة
  #80  
قديم 09-11-2007, 06:32 PM
الصورة الرمزية أبو خولة
أبو خولة أبو خولة غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
مكان الإقامة: الجزائر
الجنس :
المشاركات: 315
الدولة : Algeria
58 58


129- لا يجوز أن يُؤثرَ المريضُ أو أهلـُه على الراقي :
من أجل أن يرقيَ شخصا مريضا مرضا مستعجلا قبل أن يُؤخَذَ إلى الطبيب إذا غلب على ظن الراقي أن المريض مصاب بمرض عضوي , بل حتى إذا لم يكن الراقي يعلم بحقيقة المرض . يجب أن يُقدَّم في حالة مثل هذه العلاجُ الطبي أولا . فإذا ظهر للأطباء بأن المريضَ لا يعاني من أي شيء عضوي أو نفسي فإن الرقية تصبح هي الحل بإذن الله , ولكنها أُخرت لأنها ليست مستعجلة .
وأذكر بهذه المناسبة أن رجلا من ميلة ومن سنوات طلب مني أن يُـخـرِج لي ابنه الرضيع (الذي يعاني من أيام من جملة أعراض منها ارتفاع في درجة الحرارة وإسهال حاد وقيء و.. ) من المستشفى لأرقيه.سمعت منه ثم قلت له : " لا ثم لا ! " , قال : " إفعل معي معروفا لوجه الله " قلت له : " المعروف الذي أقبل فعله معك الآن هو أن أترك الرضيع بين يدي الأطباء ليروا رأيهم في مرضه وليفعلوا ما يقدرون على فعله فإذا لم يستطيعوا معرفة أو فعل شيء وأذنوا بإخراج الرضيع فإنني سأرقيه بلا من ولا أذى , وأنا أتمنى من أعماق القلب الشفاء لابنك وكأنه ابني". حاول الأب معي وحاول,ولكنني رفضت وأصررت على الرفض.طلب الأطباء نقل الرضيع في أمسية ذلك اليوم إلى مستشفى ... حيث بات هناك وباتت معه أمه . وفي صبيحة اليوم الموالي جاءني خبر بوفاة الرضيع نتيجة تعرضه لمرض عضوي بحث لا علاقة له بالرقية الشرعية.وعندما التقيت بالأب قلت له " ما رأيك , لو أنك أخرجتَ ابنك إلي ومات بين يدي وأنا أرقيه , ألا يمكن أن يوسوس لك - أو لأحد أهلك ومحبيك - شيطانٌ من الإنس أو من الجنِّ بأن عبد الحميد رميتة هو سبب في وفاة الرضيع لأنه لم يعرف كيف يرقيه أو لأنه عطله عن التداوي عند طبيب اختصاصي أو...!". قال" بلى! " , وشكرني .
والحمد لله رب العالمين , وإنا لله وإنا إليه راجعون .

130- قال : " أكبر خطأ ارتكبتُه في حياتي هو ...." :
في العام الذي بدأتُ فيه التدريسَ في ثانوية ديدوش مراد عام 1978 م كنتُ الأستاذَ الأولَ الذي يُحدثُ التلاميذَ عن الدينِ الإسلامي ويُعرِّفهم به ويدعوهم إلى الالتزامِ بتعاليمه من خلال تخصص غير تـخـصصه هو ( أي أنني لا أتحدثُ عن أستاذ الأدب العربي الذي كان في تلك الفترة هو المُـكلَّف بتدريس العلوم الإسلامية للتلاميذ ) . وكنتُ في تلك السنة – والحمد لله أولا وأخيرا – سببَ التزامِ عشرات التلاميذ والتلميذات بالصلاة بعد أن كانوا تاركين لها , كما كنتُ سببا في بدء تفكير البنات في زيادة الستر في انتظار لبس الحجاب الشرعي الكامل بعد أن كنَّ لا يسمعنَ نهائيا بالحجاب , كما كنتُ سببا في بدء اهتمام مئات التلاميذ في الثانوية بتعلم الإسلام بعد أن كانوا يتصورون بأن الإسلام صلاة وصيام فقط وبأن الصلاة واجبةٌ فقط على الشيوخ والعجائز , كما كنتُ سببا في بدء توجه الأساتذة والعمال والإداريين في الثانوية إلى معرفةِ الحلال والحرام بعد كانوا غرباء جدا عن هذا العلم , و....الخ...
وبسب حرصي على أن أكون أستاذا ومربيا في نفس الوقت نالني من مدير الثانوية في ذلك الوقت ما نالني من الأذى . والمدير ندمَ على أنه قبل بتوظيفي في تلك الثانوية إلى درجة أنه في نهاية السنة الدراسية قال لبعض الناس " ما ندمتُ على شيء في حياتي مثلما ندمتُ على أنني قبلتُ رميته عبد الحميد أستاذا في ثانوية ديدوش مراد !!!.
وأنا – والحمد لله – أعتزُّ كثيرا بهذه الشهادة وأعتزُّ بها كلَّ الاعتزاز من باب" إذا أتتك مذمتي من ناقص فتلك الشهادةُ لي بأني كاملُ ".
أسأل الـلـهَ لي ولهذا المديـر ولجميع المسلمين والمسلمات الهداية ثم التوفيق لكل خير .

يتبع :
__________________
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.50 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 14.87 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.04%)]