144- عن الفروع الأدبية :
إن النظرة السائدة عند بعض الناس للفروع الأدبية أو للعلوم الإنسانية ( في مجال الدراسة أو التعليم أو في الحياة بشكل عام ) هي أن الفائدة منها قليلة على خلاف الفروع العلمية والتكنولوجية , وفي هذه النظرة من التخلف ما فيها . إن الإنسان يهتم بالشعر وبالقصائد وبالرسم وبالروايات وباللوحات وبالأزهار وبالنزهة في السوق أو على الشاطئ و...أكثر في بعض الأحيان أو في الكثير من الأحيان من اهتمامه بالبناءين والعمال والخياطين والحكام والقضاة وغيرهم وبشراء الحاجات الضرورية من السوق و...رغم أنها ليست مكاسب مادية , إلا أن هذه اللذة لها قيمتها , والإنسان من طبعه يهتم بها اهتماما بالغا .
145- صاحب البصيرة النافذة والوعي الكبير :
هو الذي يتعرف على الحقيقة قبل ظهورها أو قبل وضوحها , طبعا بناء على مقدمات علمية ومنطقية – لا بناء على الدجل والشعوذة والكهانة – , وأما الذي لا يعرفها إلا حين تظهر واضحة لكل العيان , بل حتى صاحب النصف عين يراها , فعندئذ أي فضل يكون لمن رأى وأبصر ؟!… طبعا ليس له أي فضل إلا أن يكون فضلا مثل فضل طفل الثلاث سنوات التي تعشى بالحمص مع أفراد عائلته , فلما انتهوا من العشاء مباشرة قال لأبيه فجأة وبصوت مرتفع : " أبي ! أبي ! لقد عرفت بماذا تعشينا اليوم . لقد تناولنا في عشائنا اليوم الحمص . أليس كذلك يا أبي.."!!! .
146-...
يتبع :....
__________________
|