الفصل الأول
لماذا القيامة يوم ؟
الله سبحانه وتعالى خلق هذا الكون ؛ وحدد لكل شىء فيه ميلادا ونهاية ؛؛ فالأرض لها ميلاد ولها نهاية ؛ والشمس لها ميلاد ولها نهاية ؛؛ وكل ما فى الكون له ميلاد وله نهاية الا ما شاء الله لأن الله سبحانه وتعالى له طلاقة القدرة فى كونه ؛؛ فلا شىء يعلو مشيئته ولا شىء يخرج عن مشيئته وهذا الكون الذى نعيش فيه مخلوق بالأسباب أى أن الله سبحانه وتعالى جعل فيه أسباب لكل شىء..
فالكون فيه عنصران
عنصر ينفعل لك فيعطيك بلا أسباب ؛؛ كالشمس والهواء والمطر وغير ذلك ؛؛ وعنصر ينفعل بك أن أخذت باسباب الله فى الأرض أعطاك وان لم تأخذ بأسباب الله لا يعطيك ..
فالأرض ان حرثتها وسقيتها وبذرت الحب ؛؛ أعطتك الثمر الوفير وأن لم تأخذ بالأسباب لا تعطيك شيئا ..!
الثروات الموجودة فى باطن الأرض والجبال .. أن بحثت عنها أعطتك وان لم تبحث عنها لا تعطيك وهكذا ..
والكون بالأسباب نسميه الحياة الدنيا ؛ فهى مخلوقة من الله جل جلاله بالأسباب ؛ فاذا أنتهت الحياة الدنيا أنتهى عمر الكون وجاء يوم القيامة وبدأ خلق آخر لله سبحانه وتعالى ؛؛ وفى الجنة تنتهى الأسباب ويصبح العطاء من المسبب مباشرة وهو الله تعالى ؛ فلو خطر ببالك نوع معين من الفاكهة مثلا تجده أمامك دون البحث فالأسباب قد أنعدمت ولم يبقى سوى المسبب وحده فهو الذى يمنحك مباشرة ..
وعند أنتهاء الأسباب