عرض مشاركة واحدة
  #76  
قديم 08-11-2007, 03:02 AM
الصورة الرمزية أبو خولة
أبو خولة أبو خولة غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
مكان الإقامة: الجزائر
الجنس :
المشاركات: 315
الدولة : Algeria
59 59


141- بين التقويم الميلادي والتقويم الهجري : مواقيتُ الصلاة للسنة كلها مرتبطة بحركة الشمس المضبوطة إلى حد كبير والمتصلة بدورها بالشهور الميلادية . ومنه فإن الشهور الميلادية نستطيع وبسهولة معرفة الذي فيه منها 28 أو 29 يوما , وكذلك الذي فيه منها 30 أو 31 يوما .كما يمكن أن نعرف وبكل سهولة مواقيت الصلاة للصلوات الخمس لأي يوم من أيام السنة وفي أية بقعة من بقاع العالم الطويل والعريض . هذا كله أمرٌ سهل وبسيط وممكنٌ ويسير , وخاصة في السنوات الأخيرة حيث عن طريق الكمبيوتر يمكن أن تعطيه خط الطول والعرض لأية منطقة في العالم فيعطيك ( عن طريق بعض البرامج الخاصة ) وخلال ثواني , يعطيك مواقيت الصلاة المضبوطة إلى حد كبير لعام كامل.
أما مواقيتُ المواعيد الدينية كبداية رمضان وموعد عيد الفطر وموعد عيد الأضحى وموعد أول محرم و... فهي مرتبطة بحركة القمر المتصلة بدورها بالشهور القمرية العربية الهجرية . وحركةُ القمر رغم كل ما قيل عنها وعن انضباطها حتى الآن من طرف الكثير من الاختصاصيين هنا وهناك وخلال ما يقرب من 50 سنة تقريبا , فإن الواقعَ يؤكدُ باستمرار وكل عام بأنها غير مضبوطة وبأنه يستحيلُ حتى الآن التنبؤ بها ولو قبل ذلك بيومين فقط ( 48 ساعة ) , بدليل أنني ألاحظُ ومن أكثر من 10 سنوات أنه في كل عام يؤكد اختصاصيون في علم الفلك بأن الهلالَ يستحيلُ أن يظهر في الليلة " كذا " أو في الليلة " الفلانية " , ومع ذلك فإن الهلال يظهرُ في تلك الليلة وبشكل واضح وفي كثير من بلاد المسلمين . وأذكر هنا :
ا-نكتة طريفة وحقيقية وقعت في العام 1427 هـ , وذلك عندما أكد الكثيرُ من الفلكيين أن الهلالَ يستحيل أن يظهر في بداية رمضان في الليلة " كذا " , ثم ظهرَ بعد ذلك في أغلبية البلاد العربية خصوصا , وبعد ذلك طلعَ علينا بعضُ الفلكيين في بعض وسائل الإعلام بمقولة مضحكة ( ليبرروا بها خطأهم عندما أكدوا ما ليس مؤكدا ) حيث قالوا بأن البلدانَ ( مثل السعودية وغيرها ) التي زعمت أنها رأت الهلالَ في بداية رمضان في الليلة " كذا " , هي لم ترَ القمرَ وإنما رأت كوكبا آخر !!!. وأنا أعتبرُ أن هذه نكتة بايخة لأن الهلالَ رآه كثيرون وفي أكثر من مكان , ثم كيفَ لم يختلط الأمرُ على الناس بين القمرِ وكوكب آخر منذ مئات السنين , ولم يختلط هذا الأمرُ على الناس إلا في القرنِ الخامس عشر : قرن العلم والتكنولوجيا .
ب-ونكتة أخرى واقعية تتمثل في أنه في الفترة التي كانت تعملُ فيها الجزائرُ بالحساب لحوالي 12 أو 13 سنة ( من عام 75 إلى حوالي 88 ) , وكانت الجزائر غالبا تتأخر في تلك الفترة عن أغلبية بلدان العالم العربي والإسلامي في بداية رمضان وفي عيد الفطر وحتى في عيد الأضحى , كانت تتأخر غالبا بيوم واحد . ومنه فإن هلالَ اليومِ الثاني ( في الحقيقة ) هو هلالُ اليوم الأول عند الجزائر , وكان التلفزيون الجزائري يُـقدم لنا في بعض السنوات وفي بداية رمضان وبالضبط في ليلة 2 رمضان التي تعتبرها الجزائرُ – بالحساب – ليلة 1 رمضان , كان يقدمُ لنا شخصا يقول للجزائريين الجملة التي أصبحَ الكثيرُ من الجزائريين يتداولونها كنكتة " وإن بدا الهلالُ كبيرا فهو بن يومه "!!!. أي حتى ولو رأيتم شخصا بشارب ولحية , فهو رضيعٌ ولم تلده أمُّـه إلا اليوم !!!.
قلتُ : حركةُ القمرِ غيرُ مضبوطة ولو قبل ب 48 ساعة , لذلك فإن الحسابَ لحركة القمر فيه من الظن ما فيه , ومنه فإن اليوميات (Calendriers ) التي أُنشئت منذ حوالي 50 سنة , والتي يتمُّ من خلالها تحديدُ عدد أيام كل شهر هجري ( 29 أو 30 سوما ) فيها من الخطأ ما فيها , بدليل أنه ليس عندنا – نحن العرب والمسلمين -يومية واحدة , بل توجد لدينا أكثر من يومية واحدة . وأحيانا نجدُ في الدولةِ الواحدة أكثرَ من يومية واحدة . وكذلك نجد هذه اليوميات داخل دولة واحدة أو فيما بين الدول , نجدها في الكثيرِ من الأحيان متناقضة ومختلفة , مما يؤكد على أن حركةَ القمر غيرُ مضبوطة وأن الاعتمادَ على الحسابِ في تحديدِ المواعيد الدينية هو أمرٌ باطلٌ .
وأذكرُ :
ا-أنني سألتُ منذ حوالي 30 سنة الدكتور بشير التركي الذي له اختصصات متصلة بعلم الفلك والفيزياء النووية عن حركة القمر , فأكد لي بأنها غير مضبوطة نهائيا وأنه لا يمكن التنبؤ بشكل صحيح ومؤكد 100 % بأن الهلال سيظهر في الليلة كذا أو أنه لن يظهر ولو قبل 48 ساعة . ومنه - قال لي – بأن كلا من العلم الصحيح والشرع الحنيف يفرضان على المسلمين الاعتمادَ على طريقة واحدة من أجل معرفة المواعيد الدينية , ألا وهي رؤية الهلال سواء تمت بالعين المجردة أو بالأجهزة . وصدقَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم القائل " صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ".
ب-أنني سمعتُ في نهاية السبعينات وبداية الثمانينات - عندما كانت الجزائرُ تعتمدُ على الحسابِ وترفضُ العملَ بالهلال – وفي أكثر من عام , بأن عددا من الناس العدول والثقات يرونَ الهلالَ في الليل على اعتبار أن الغد مثلا هو أولُ رمضان فيتصلون بإمام المنطقة أو بمديرية الشؤون الدينية أو بوزارة الشؤون الدينية ليخبروهم بالأمر , ولكن النتيجةَ هو أن السلطةَ تطلعُ علينا بعد العِشاء لتخبرَنا بأن بعدَ الغدِ – وليس الغد - هو أولُ رمضان , اعتمادا على يومية مُـعدة سلفا فيـها المواعيدُ الدينية ل25 سنة ( من 1975 إلى 2000 م ) . بل حدثَ في بعضِ الأحيانِ أن الإمامَ بعد أن يسمعَ شهادةَ الشهودِ على ظهورِ الهلالِ في الليل لا يُـبلِّغُ للسلطاتِ بالأمرِ ولكنه يقدمُ في الغدِ درسا في المسجد , وفيه يسُبُّ الشهودَ ويعتبرهم ضالين ومنحرفين وخارجين على القانون و"خوانجية " نسبة إلى الإخوان المسلمين (!) , فإنا لله وإنا إليه راجعون. والله وحده أعلم بالصواب , وهو الموفق والهادي لما فيه الخير.
142- أطلب العلم مهما كنتَ شيخا : سئل أحد الصالحين : "هل يحسن بالشيخ أن يتعلم ؟ " فقال :"إن كان يحسن به أن يعيش فإنه يحسن به أن يتعلم".لذا ما أحوجنا جميعا إلى أن نتعلم وأن نطلب العلم ولو في أمريكا,وأن نطلبه من المهد إلى اللحد,وليكن شعارنا دوما قوله تعالى :" قل رب زدني علما ". علينا أن نطلب العلم بوسائله المختلفة وفي مجالاته المتعددة خاصة منها :
- العلم الديني الذي هو فرض عين .
- العلم بمجال التخصص إن كان المرء متخصصا.
- العلم ولو بسيط بالأساس في كل جانب من جوانب الثقافة العامة النافعة .
143- الذي لا يدري ولا يدري أنه لا يدري: لا أحد أكثر عمى من الذي لا يريد أن يرى , والناس - كما قال بعض العلماء – أربعة أصناف , آخرهم رجل لا يعرف ولا يدري أنه لا يعرف , وهو أصعب الأربعة ومصيبة المصائب... فإذا دخلت في مناقشة مع شخص تعرف مسبقا بأنه ليس مستعدا لأن يأخذ منك شيئا مهما كان مخطئا أو كان على باطل , فالأفضل لك أن لا تدخل معه أصلا في مناقشة , لأنك ستضيع معه الوقت بدون أية فائدة . وهذا نوع من الجدال الذي نهينا شرعا عن الدخول فيه مع الناس , ومع أي كان .
يتبع :...
__________________
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 19.14 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.51 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.32%)]