السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
لنفصل الأمور بداية
و نترك العرب جانباً و بعد ذلك نربط علاقتهم بالأمور المطروحة
العرب ما زالوا على علاقة سيئة بالكمبيوتر والتكنولوجيا
أولاً لنتحدث عن الكومبيوتر و التكنولوجيا بشكل عام ، متى بدأت عالمياً ،
و من الذي أنتج هذه الصناعة وتابعها و قام بتطويرها
و بعد كم من الوقت بدأ تصدير هذه التكنولوجيا إلى باقي الدول العالم
حتى تصل إلى عالمنا العربي والإسلامي
فإن حددنا بداية نشأة الكومبيوتر و التكنولوجيا
و متى وصل إلينا فعلياً ، وتم إعتماده في بلادنا
يمكننا أن نحدد علاقة العرب بهم ، وهل ما زالت العلاقة سيئة
أم أنها فعلياً قد تكون أكثر من جيدة
و لكن الأهم لو كان هناك علاقة بين الكومبيوتر والتكنولوجيا و العرب
هل فعلا عرفوا إستخدام التكنولوجيا حق إستخدامه
أم أن الكثيرون أخذوا القشور منها و لم يحاولوا الخوض في غمارها
ويرى البعض إنها تتعارض مع الكتابة الإبداعية
برأيي الشخصي لن يؤثر شيء فعلياً لا على الكتابة الذاتية و الإبداعية
و لا على الكتاب وقراءه ومحبي القراءة
حتى لو إنتشرت التكنولوجيا ، لأن محبي ومتذوقي الإبداع الفكري والكتابي
يمسك قلمه بحنو أصابعه من أجل إخراج مكنونات أفكاره وإبداعه الذاتي
و من يمسك الكتاب يعرف أنه لا غنى فعلي عنه ، و أنا منهم
حتى الآن ، لا أحب قراءة النت إلا لأمر أحتاجه بسرعة و ضرورة
و ما زلت أبحث عما أريد معرفته من ضمن الكتب
و ما زال أهم مكان أذهب إليه سنوياً هو معرض الكتاب السنوي
الذي أنتظره بفارغ الصبر لأرى إبداعات المفكرين
و زبدة فكرهم ومشاعرهم التي تعطي أجمل صورها
مرسومة بأحرف تختلف بين ذهبية و ماسية و لؤلؤية
وما زال هنالك من ينظر اليها شزرا وتعاليا
لا أحب أن أشمل البعض بالكل ، وعليه لا يعنيني كيفية نظرة البعض إلى التكنولوجيا
التكنولوجيا أمر مهم في حياتنا اليومية و فعلا أصبح صبعة تتطبع بأجزاء كثيرة في حياتنا
و الأهم في حياة أطفالنا التي أصبحت ترتبط إرتباطاً وطيداً بها أكان في دراستهم أو ألعابهم أو تواصلهم مع رفاقهم
و لا سيما أنها سهلت علينا الكثير من أمور حياتنا و بوقت أقل ، وإن كان الكلفة أكبر
و هنا لا أقصد فقط الكلفة المادية ، بل الكلفة الإحتماعية التي ستدفع غالياً لو لم يكن هناك مراقبة فعلية
مباشرة و غير مباشرة خلال إستعمال أولادنا التكنولوجيا الحديثة و هي كأي أمر حياتي فيه من السلبيات والإيجابيات
وثمة ضعف شديد بالثقافة المعلوماتية حتى لدى المتعاملين معها،
الضعف في الثقافة المعلوماتية
يعتبر أمر حتمي في ظل أن من إخترع التكنولوجيا سبقنا بكثير وقت وعلم و دراية بها
و مهما أدخلناها في حياتنا ، ما زلنا كعرب نعتبرها دخيلة على حياتنا
و ما زلنا نتعامل معها بحذر و إنتباه وخاصة في ظل السلبيات التي أشرت إليها سابقاً
فيتقدم خطوة و يبتعد خطوتين
و بالنسبة للمتعاملين معها ، فالتكنولوجيا كل يوم بتجدد
و في العام الواحد نجد إختلاف لنفس المادة أكثر من مرة
و لذا ، نجد هذا النقص الواضح في المتعاملين معها
لأن هذا يحتاج متابعة دائمة و مجهود منفصل عن حياته لمتابعتها
فهل كل هذا يسبب ” المثقف العربى” أي إشكالية أو إرباك ..؟؟
نعود مجدداً للمثقف العربي ، المثقف العربي أراه كأي مثقف في أي بلد في العالم
و إن كانت الثقافة العربية فعلياً ترتبط بمشاعر ووجدان داخلي يتفاعل معه المثقف العربي حياتيا
فيعطينا صورة مغايرة نوعاً ما بحنان الثقافة على جمودها
و لكن ليس هناك دخل برأيي بلين المثقف العربي و الكومبيوتر و التكنولوجيا
فالأمر ليس مرتبط ببعضه ، بل لكل منه وجهة مرافقة
و إن كان المثقف العربي مرتبط بالكومبيوتر و التكنولوجيا ، فهذا أمر جيد
و لكن عدم متابعته لها ، لا ينقص منه شيئاً و يبقى مثقفا عربيا له قدره و تواجده و متابعيه
و نتابع لاحقاً بإذن الله