عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 03-11-2007, 03:23 PM
الصورة الرمزية بدر من المغرب
بدر من المغرب بدر من المغرب غير متصل
قلم برونزي
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
مكان الإقامة: المغرب
الجنس :
المشاركات: 1,803
الدولة : Morocco
Arrow الإستعانة بالجن

الإستعانة بالجن

مقدمــــــة
اختلط الحابل بالنابل في موضوع الاستعانة حتى أصبحنا فريقين فريق يؤيد الإستعانة وفريق يمنع الإستعانة وحيث أن هذه من المسائل الحساسة جداً وكثر الكلام والجدل فيها أحببت أن أجعل لها قسماً خاصاً للتوضيح وليس للتجريح وللبيان بفتاوى أهل العلم الأعلام

تعريف الإستعانة
التَّعْرِيفُ : الِاسْتِعَانَةُ مَصْدَرُ اسْتَعَانَ , وَهِيَ : طَلَبُ الْعَوْنِ , يُقَالُ : اسْتَعَنْته وَاسْتَعَنْت بِهِ فَأَعَانَنِي وَالْمَعْنَى الِاصْطِلَاحِيُّ لَا يَخْرُجُ عَنْ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.

- تَنْقَسِمُ الِاسْتِعَانَةُ إلَى اسْتِعَانَةٍ بِاَللَّهِ , وَاسْتِعَانَةٍ بِغَيْرِهِ . فَالِاسْتِعَانَةُ بِاَللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مَطْلُوبَةٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ : مَادِّيٍّ مِثْلِ قَضَاءِ الْحَاجَاتِ , كَالتَّوَسُّعِ فِي الرِّزْقِ , وَمَعْنَوِيٍّ مِثْلِ تَفْرِيجِ الْكُرُوبِ , مِصْدَاقًا لقوله تعالى : { إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } . وقوله تعالى : { قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ : اسْتَعِينُوا بِاَللَّهِ وَاصْبِرُوا } . وَتَكُونُ الِاسْتِعَانَةُ بِالتَّوَجُّهِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالدُّعَاءِ , كَمَا تَكُونُ بِالتَّوَجُّهِ إلَيْهِ تَعَالَى بِفِعْلِ الطَّاعَاتِ , لقوله تعالى : { وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ } .

3 - أَمَّا الِاسْتِعَانَةُ بِغَيْرِ اللَّهِ , فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ بِالْإِنْسِ أَوْ بِالْجِنِّ . فَإِنْ كَانَتْ الِاسْتِعَانَةُ بِالْجِنِّ فَهِيَ مَمْنُوعَةٌ , وَقَدْ تَكُونُ شِرْكًا وَكُفْرًا , لقوله تعالى : { وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا } 4 - وَأَمَّا الِاسْتِعَانَةُ بِالْإِنْسِ فَقَدْ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهَا جَائِزَةٌ فِيمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ خَيْرٍ , لقوله تعالى : { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } وَقَدْ يَعْتَرِيهَا الْوُجُوبُ عِنْدَ الِاضْطِرَارِ , كَمَا لَوْ وَقَعَ فِي تَهْلُكَةٍ وَتَعَيَّنَتْ الِاسْتِعَانَةُ طَرِيقًا لِلنَّجَاةِ , لقوله تعالى : { وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إلَى التَّهْلُكَةِ }.

أنواع الإستعانة
ذكر شيخ الإسلام رحمه الله في المجلد الحادي عشر من مجموع الفتاوى ما مقتضاه أن استخدام الإنس للجن له ثلاث حالات :
الأولى: أن يستخدمه في طاعة الله كأن يكون نائبا عنه في تبليغ الشرع ، فمثلا إذا كان له صاحب من الجن المؤمن يأخذ عنه العلم فيستخدمه في تبليغ الشرع لنظرائه من الجن ، أو في المعونة على أمور مطلوبة شرعا فإنه يكون أمرا محمودا أو مطلوبا وهو من الدعوة إلى الله عز وجل. والجن حضروا للنبي صلى الله عليه وسلم وقرأ عليهم القرآن وولّوا إلى قومهم منذرين ، والجن فيهم الصلحاء والعباد والزهاد والعلماء لأن المنذر لا بد أن يكون عالما بما ينذر عابدا.

الثانية: أن يستخدم في أمور مباحة فهذا جائز بشرط أن تكون الوسيلة مباحة فإن كانت محرمة فهو محرم مثل أن لا يخدمه الجني إلا أن يشرك بالله كأن يذبح للجني أو يركع له أو يسجد ونحو ذلك .

الثالثة: أن يستخدم في أمور محرمة كنهب أموال الناس وترويعهم وما أشبه ذلك ، فهذا محرم لما فيه من العدوان والظلم ، ثم إن كانت الوسيلة محرمة أو شركا كان أعظم وأشد.

يتبع...
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 16.43 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 15.80 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.82%)]