عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 02-11-2007, 03:09 AM
الصورة الرمزية أبو خولة
أبو خولة أبو خولة غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
مكان الإقامة: الجزائر
الجنس :
المشاركات: 315
الدولة : Algeria
58 58


123- ما هي قصة هذه الوقفات التي أنشرها حاليا من خلال هذه الرسالة ؟ : إنني أتحسر من سنوات لأنني ما دونتُ مذكراتي وما كتبتُ شيئا عنها ولو في الأوساخ .ولكن ومنذ حوالي 6 أشهر اقترح أحدُ المشرفين الأعزاء في منتدى جزائري أن يكتبَ كلُّ واحد من أعضاءِ المنتدى ذكرى واحدة من ذكرياته من خلال موضوع بدأه هو ومن خلال صفحة بدأها هو عنوانها " الذاكرة ...الأعضاء ". كتبَ هو ذكرى ثم كتبتْ أختٌ من الأخوات ذكرى أخرى ثم كتبتُ أنا ذكرى كانت قد وقعت لي قبل ذلك بيوم أو يومين ( عن قراءة القرآن على الميت ) . وما كنتُ أنوي في ذلك الوقت إلا كتابةَ ذكرى واحدة كما طُلب منا .
وكان استقبالُ الإخوةِ والأخوات في ذلك المنتدى , لما كتبتُ طيبا , ففكرتُ في أن أضيفَ ذكرياتِ أخرى . بدأت أعصرُ ذهني وأكتبُ كل يومين أو ثلاثة ذكرى واحدة . ومع الوقتِ وخلال أسابيع لاحظتُ أن شهيتي انفتحتْ لتحقيق ما حلُـمتُ بـه عن كتابة مذكراتي ثم نشرها . ولكنني لاحظتُ في المقابل أنني أنشرُ مذكراتي من خلال صفحة فتحها أخٌ مشرف كريم لتكونَ للجميع لا لشخص واحد , ولذكرى واحدة من كل شخص لا لذكريات . عندئذ اقترحتْ علي إحدى الأخوات العزيزات في ذلك المنتدى أن أنـقلَ هذه الذكريات إلى صفحة أخرى في المنتدى خاصة بي وأعطيها العنوان الذي أريدُ ( إقترحتْ علي أن أعنونَها بمذكرات عبد الحميد رميته ) وأستقلُّ أنا بهذه الصفحة لأنشرَ من خلالها ذكرياتي على راحتي وبدون أن أتطفَّلَ على أحد . نـفذتُ فكرة الأخت في الحين وأعطيتُ لموضوعي أو لرسالتي عنوانا خاصا هو " وقفات مع ذكريات حسنة أو سيئة" .
وفكرتُ بعد ذلك في تعميم فائدة هذه الذكريات وذلك بنشرها في أكثر من منتدى.
وأنا الآن والحمد لله اليوم أجد سهولة كبيرة في أن أستحضرَ الماضي وأكتبَ باستمرار هذه الذكريات على حاسوبي ثم أنشرُها تباعا في أكثر من منتدى .
وأنا أحمد الله كثيرا على الاستقبال الطيب والمبارك والعزيز والجيد الذي استُـقبلت به هذه الذكريات أو هذا الموضوع أو هذه الرسالة في مختلف المنتديات التي أنا أنشر فيها موضوعي هذا , والحمد لله أولا وأخيرا والفضل لله أولا وأخيرا ( ثم للإخوة والأخوات الكرام والأعزاء الذين شجعوني بتعليقاتهم وبملاحظاتهم وتوجيهاتهم التي أحاولُ باستمرار أن أعملَ بها فيما تبقى من هذه الوقفات التي مازالت طويلة جدا بإذن الله تعالى ) , أسأل الله تعالى الصدق والإخلاص لي ولكل الإخوة والأخوات القراء في المنتديات المختلفة .
أسألُ الله تعالى أن يمدني بالقوة من أجل كتابة ونشر مئات الوقفات التي كتبتُ فقط عناوينها في الشهور الماضية ثم في كل يومين أو ثلاثة أكتبُ الذكريات الموافقة لتلك العناوين في انتظار نشرها في المنتديات تباعا وفي الوقت المناسب بإذن الله . والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .
124- " أهذا تحقيق شرطة ؟!!" : تعودتُ منذ كنتُ تقريبا في الجامعة أو على الأقل منذ بدأتُ التدريسَ في ثانوية ديدوش مراد بميلة عام 1978 م , تعودتُ على أنني عندما أجلسُ مع ناس في مناسبة فرح – كالأعراسِ مثلا - , عندما أجلسُ معهم حول مائدةِ العشاءِ أو الغذاء أحرصُ على التعرفِ على من آكلُ معهم أو أجلسُ معهم . أتعرَّف على من لا أعرفُ منـهم : عليهم جميعا أو على أغلبيتهم على حسب الظروف وعلى حسب الوقتِ المُـتوفَّر . طبعا أحرصُ على التعرفِ عليهم من منطلق ديني وإسلامي " جعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا . إن أكرمكم عند الله أتقاكم " . أطرحُ على كل شخص –أثناءَ الأكل- مجموعة أسئلة وعلى ضوء الأجوبة التي أسمعها أقدَّمُ النصائح والتوجيهات المناسبة وأبدي الملاحظات المناسبة كذلك. أسأل الشخصَ عن " إسمه ولقبه , عمله أو دراسته , متزوج أم لا , يعمل أو لا , أين يعمل , أين يدرس , له أولاد أم لا , ما عددهم , ما هو عدد الذكور وما عدد الإناث , من الأكبر من الأولاد أنثى أو ذكر , أين يسكن , ما رأيه في كذا أو كذا , وهكذا ..." . والناسُ عادة يستأنسون كثيرا بأسئلتي هذه ومن هذا التعارف ومن النصائح والتوجيهات والملاحظات التي تصاحبُهُ , خاصة وأن الأمرَ يتم في جو ودي جاد وهزلـي في نفس الوقت .ويتعلمُ الذي أتعرفُ عليه من جملةِ الحوار أشياء مهمة في دينِـه , وكذلك نضحكُ جميعا من خلالِ بعضِ النكتِ التي أُدخلُـها بطريقة مناسبة وبذكاء في طياتِ التعارفِ لتكون في الحوار مثلَ الملحِ في الطعام .
هكذا تعودتُ من سنوات وسنوات ... وفي يوم من الأيام ونحنُ ( 5 أشخاص ) حولَ مائدةِ العشاءِ في عرس من الأعراسِ , تعرفتُ على الأول والثاني والثالث وكنتُ لا أعرفُـهم ولكنهم هم يعرفونني . ولما وصلتُ إلى الرابعِ والأخيرِ – الذي جاءَ من العاصمةِ الجزائرية ولم يكن يعرفُـني - وبدأتُ في طرحِ أسئلتي ( طبعا أغَـيِّـرُ الأسئلةَ من شخص إلى آخر حتى لا تكون مُـملة) انتفضَ فجأة وقال لي ولمن معنا غاضبا " ما هذا ؟ أهو تحقيقُ شرطة أم أنه عشاءٌ في عرس ؟! ". قلتُ له " أعتذرُ يا هذا إن كنتُ قد أزعجـتُـك " , وابتسم الثلاثةُ الآخرون – وكانوا يعرفونني ويعرفونَـه في نفس الوقتِ- وقالوا له " هذا أستاذُنا , وهو يطرحُ هذه الأسئلة على كل الناسِ لا عليك فقط , وهو يفعلُ هذا من سنوات ومن أجل التعارف ليس إلا ". حاولتُ أنا بعد ذلك أن أُغير الموضوع , ولكنَّ ذلك الشخص ضحِـكَ وتوجَّـهَ إلـي بحديـثِـه قائلا " لا داعي لتغييرِ الموضوعِ . بإذن الله سترجعُ الآن إلى أسئلـتـِك التي أردتَ طرحَها وأنا على أتمِّ الاستعدادِ للإجابـةِ عنها , وأنا أشكركَ يا شيخ , وأعتذرُ إليكَ في نفس الوقتِ ". والحمد لله رب العالمين . وفقنا الله جميعا لكل خير آمين .
125 - ما أشد جهل بعض الناس ! : ذهبتُ اليوم ( سبتمبر 2007 م ) إلى بيت من البيوتِ من أجل رقية لامرأة أصيبت منذ أسابيع بشلل نصفي أقعدها في الفراش . عندما رأيتُ المرأةَ وسمعتُ منها ومن أهلها حصلَ عندي شبهُ يقين من أن مرضَـها عصبيٌّ وعضوي يحتاجُ إلى طبيب لا إلى رقية . ومع ذلك ولأنها ألحت في طلبِ الرقيةِ وكذلك ألح أهلُـها فإنـني رقيتُها بعد أن أخبرتُ الجميعَ بأنني أميلُ إلى أن مرضَها عضوي عصبي . ولكنني قبل الرقيةِ وكعادتي أسمعُ من المريضِ وأهلِـه وأُقـدِّمُ للمريضِ وأهلِـه ( وخاصة للمريض ) النصائحَ والتوجيهاتِ المناسبة وأبينُ لهم الفرقَ بين السحر والعين والجن من جهة والأمراض العضوية والنفسية والعصبية من جهة أخرى , و... وكذا الفرق بين الرقية الشرعية من جهة والسحر والكهانة والدجل والشعوذة من جهة أخرى , وأربطُ المريضَ باللهِ عن طريق دعوته للتمسك بالصلاة والذكر والقرآن والدعاء والتوكل على الله والطمع في رحمته والخوف من عذابه , وأحاولُ أن أرفعَ للمريضِ المعنوياتِ ببيان أن " لكل داء دواء " بإذن الله و....ولكنني رأيتُ وسمعت عجبا قبل الرقية وبعدها مما يدلُّ على أن بعضَ الناس جاهلون جهلا مُضاعفا .
أما قبل الرقية :
ا-فإن الأهل قاطعوا كلامي أكثر من مرة قائلين " ارق لنا المرأة بارك الله فيك يا شيخ !. نحن نريدك أن ترقيـَـها !...." بمعنى أنـنـا لم نأتِ بك من أجل النصيحة والتوجيه ومن أجل بيان حقيقة مرض المريضةِ . المهم عندنا فقط هو أن تقرأ لها قرآنا !!!.
ب-ثم إنهم قبل الرقية كانوا يريدون إقناعي بالقوة ( تقريبا ) بأن أمَّهم مصابةٌ بجن مستندين في ذلك على أدلة واهية ليست لها أية قيمة علمية أو شرعية أو واقعية .
جـ- ثم إنهم قبل الرقية كانوا يريدون أن يفرضوا عليَّ الأكلَ من أشياء يريدون تقديمَـها لي , وأنا أرفضُ بقوة . أنا أرفضُ ولا أقولُ أبدا بأن الأكلَ حرامٌ , ولكنني أرفضُ وأرى بأنَّ عدم الأكلِ أفضلُ من الأكلِ لأن الأكلَ قد يكون أحيانا نوعا من الأجرِ المادي على الرقية أو قد يكون مقدمة حتى أصبحَ مع الوقتِ ممن يأخذون الأجرَ على الرقيةِ . كانوا يُلحُّون علي من أجل أن آكلَ ويخبرونني بأن الرقيةَ بدون الأكلِ بركـتُـها ناقصةٌ ( وهذا كلام فارغ بطبيعة الحال ولا يحتاج إلى أي جهد من أجل بيان بطلانـه ) !!!.
وأما بعد الرقية :
ا-عندما نصحتُ المرأةَ بالصلاة ولو بالتيمم ولو مضطجعة على ظهرها , وبينتُ لها كيفيةَ ذلك , تدَخَّـل إبنُـها قائلا لي " نحن يا شيخ يُـهِـمُّـنا أن تُشفى المريضةُ ولا يُهمُّـنا أن تصلي أو لا تُصلي !!!". وفي هذه الكلمةِ من الجهل ما فيها , لأن الصلاة فرضٌ ولأن الصلاةَ تساعدُ على الشفاءِ عموما من السحر أو العين أو الجن ( إن وُجدَ شيء من ذلك عند هذه المرأةِ ) ولأن الذي طلبَ منا الصلاةَ هو الذي نحنُ نطلبُ منه الشفاءَ , و...ولأن الراقي هو السيدُ وليس المريض أو أهله هم السادة .
ب- قالت لي ابنـةُ المريضةِ " يا شيخ رجاء أنتَ لم تقرأ لها القرآنَ لمدة طويلة . رجاء إقرأ لها الآن لمدة أطول وبصوت أكثر ارتفاعا !!!". فأخبرتُـها بأن الراقي – في رقيتِـه - سيدٌ وأنه هو الذي يملي على المريضِ أو أهله الأوامرَ وليس العكس , ثم وضحتُ لها وفصلتُ حتى تعرفَ بأن عندها صورة خاطئة عن الرقيةِ الشرعية .
جـ - قالت لي بنتُ المريضةِ " رجاء يا شيخ إصرعْ المريضةَ حتى يتحدثَ الجنُّ على لسانِـها ونعرفَ منهُ ما بها , وكيف تُشفى من مرضها !؟" . فوضحتُ لها بأننا لسنا متأكدين من أن المريضةَ مصابةٌ بجن ثم إن الصرعَ ليس شرطا من شروط صحة الرقية ولا شرطا من شروطِ حصولِ الشفاءِ , ثم إن الجنَّ الذين يؤذونَ المريضَ كاذبون لا يجوزُ تصديقُهم في شيء .
نسال اللهَ أن يُـعَـلِّمنا ما ينفعنا وأن ينفَعنا بما يُعَلِّـمنا وأن يزيدنا علما آمين .
يتبع مع :
126- "أنا أعطيتُ يا أستاذ ولكنني لم آخذ" :
127- يمكن أن يصيب المرءُ نفسَـه بالعين :
128- عاداتٌ أحترمُها وأخرى لا أحترمُها (عن الأعراس) :
...
__________________
 
[حجم الصفحة الأصلي: 22.16 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 21.53 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.82%)]