علمتني غربتي أن أهتمّ بانتقاء الزوجة التي ستكون شريكةً لحياتي وأمّاً لأبنائي، فنكوّن معاً أسرةً مثاليةً متدينةً، فالأسرة هي اللبِنة الأولى في المجتمع والخطوة الأولى في طريق النهضة..
احرص على أن تختار من ترتضي دينها وخُلقها قبل جمالها ونسبها، وتذكّر أنك تريد بناء أسرة تنشئ جيل الصحوة الذي يكون سبباً من أسباب النهضة، وهكذا أسرة تحتاج إلى مربّية أجيال ذات شخصية واعية متفهمة، تتحلى بأخلاق حميدة، تحرص على الحفاظ على أسرتها وتربية أولادها تربية إيمانية، فينشؤون على طاعة الله عز وجل، ويتحلّون بأخلاق حميدة، فبهؤلاء يصلح المجتمع وتقوى أواصره.
لا يصلُح المجتمع إلا بصلاح الأُسَر المكوّنة له، وهذا يتطلب من الواحد منّا البحث الجاد لاختيار زوجته التي يؤمن أنّ بمقدوره معها بناء تلك الأسرة المنشودة ، ولو أنّ كلّ أسرة اهتمت بتربية أولادها تربية سليمة، وجعَلَتهم يدركون هموم الأمة، ويضعون نصرة ديننا ونهضة أمتنا نصب عيونهم، لتبدّل حالنا وتغيّر، فالله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم...