عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 30-10-2007, 06:03 PM
الصورة الرمزية صفاء الروح
صفاء الروح صفاء الروح غير متصل
قلم مميز ومشرفة سابقة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
مكان الإقامة: في قلوبكم
الجنس :
المشاركات: 2,858
الدولة : Morocco
10 عندما يصبح السجود امنية ... رحلتي في غرفة العمليات...




هناك أيام في الذاكره لا يمكن نسياناها ..
ماذا لو كانت مؤلمه ولها طعمها الإيماني !!

بدأت الرحله
هناك ...في المشفى
عبر الممرات دخلت من باب مكتوب عليه
”ممنوع الدخول غرفة عمليات“
لا يمكن لأهلي الدخول ..الآن أنا لوحدي ..
وعبر ممر طويــــــــــل أبيض ..نقلوني وعيوني تحدق بالمكان ..
هاهي الغرفه المجهزه لوجعي ..سرير حديدي
مجرده من كل شيء ..أرتجف من شدة البرد ..
في يدي اليمنى إبرة المغذي ..بيدي اليسرى جهاز الضغط
وعلى جسدي تتوزع شبكة جهاز القلب ..
على الجدار بجانبي الأيمن ساعه تشير إلى 11 ونصف
وفوقي تحلق الأطباء والممرضات
هل ستنجح المهمه ؟



صرت أفكر بأشياء كثيره لم أفكر فيها مسبقاً ..كيف سيكون حالي ؟!
هل سأحمل على الأكتاف ؟؟
أم ستحملني الأرض من جديد ؟؟

بدأ طبيب التخدير بمهمته ..
وبدأ السقف فوقي يتلاشى
وانتشرت غمامة سوداء حولي ..
عتمة تسحبني إلى أعماقي ..



لم أعِ إلا وصوت الممرضه فوق رأسي تعلن إنتهاء العمليه
وبداية الوجع !!
هناك شاشة بيضاء على وجهي
وجسدي ثقيل ولساني مكبل
دوائر ترتسم امامي ..
مخدره !!!


حركه مكبله ..والصلاة إيماء
كم أتمنى السجود لربي شكراً له على حياتي الجديده
كم أتمنى ان أصلي لله كما كنت أصلي ..
أي ربي ..ارحمني
أي ربي اغفر لي
إني لأشعر بحيائي من الله لعدم قدرتي على السجود !!
تذكرت قوله تعالى:
"يوم يدعون إلى السجود فلا يستطيعون"
أقسمت إلا أن أسجد
أسقطت نفسي من السرير
أخيراً لامس جبيني الأرض
دعوت ربي ..
اللهم إن كنت تعلم أني سأعصيك بعد سجودي هذا ..فيارب لاترفعني منه
وإن شئت أن ترفعني ..فاجعلني من عبادك الصالحين

وطال السجود وطاب
حتى سال الدم من أنفي وشعرت وكأن جرحي بدأ يتمزق من شدة الألم
وأنا أردد
يارب سجدت لك فيارب لاتجعلني منهم


مضت الرحلة بسلام
تركت خلفي السرير ..
بعد أسري فيه .. تعلمت الكثير !!



دخلت من المستشفى ..نعم
لكني خرجت بشيء أعظم

نصيحتي لمن أحب :
سارعوا إلى السجود والسجود والسجود قبل أن يأتي يوم يصبح فيه السجود أمنيه !!!

لا أراكم الله مكروهاً
بحفظ الله ورعايته ..


منقول لاخذ العبر
__________________
اللهم ارحم زوجي
و
ارزقه الجنة بلا حساب
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.09 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 14.46 كيلو بايت... تم توفير 0.62 كيلو بايت...بمعدل (4.13%)]