عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 21-10-2007, 01:46 PM
الصورة الرمزية أبو خولة
أبو خولة أبو خولة غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
مكان الإقامة: الجزائر
الجنس :
المشاركات: 315
الدولة : Algeria
58 58

4-ثم قال لي أخ رابع "لقد قلتَ :لا خلافَ بين علماء الإسلام على أنه لا يجوزُ الاعتماد على الحساب من أجل تحديد مواعيد المواسم الدينية. ثم أنت هنا تقول : عندما يصبحُ الحساب في يوم من الأيام دقيقا , سيُطرح عندئذ السؤالُ على علمائنا وسيجيبون : هل يجوز الاعتماد عليه أم لا؟. ألا ترى بأن هناك تناقضا في إجابتك ؟!.
فـقلتُ لهُ : قلتُ في موضوعي ما نصه" وإن أردتُ الدقةَ أكثرَ فإنني أقولُ بأن شبهَ إجماع منعقدٌ على أنه يحرمُ على الأمة الإسلامية الاعتمادُ على الحسابِ , وقلتُ " شبه إجماع " على اعتبار أن هناك قولا – ولكنه شاذٌّ في نظر العلماء والفقهاءيبيحُ الاعتمادَ على الحسابِ ". إذن هو شبه إجماع وليس إجماعا تاما وكاملا , ومنه فإننا نتمسك به اليوم ونعتمد على الرؤية مادام الحسابُ غير دقيق ومادام الشرعُ يوصينا ويؤكد على الوصية
" صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته " . أما إن فرضنا بأن الحساب أصبح قطعيا ودقيقا في يوم من الأيام , فيمكن للفقهاء أن يطرحوا المسألة من جديد للنقاش وللإجتهاد لأن الإجماع على حرمة العمل بالحساب ليس منعقدا بالتمام والكمال . ومنه فأنا أظن بأنه ليس هناك أي تناقض في كلامي , والله أعلم .
5- وقال لي أخ خامس : " فأعلم يا أخي بأنه يوجد من لا يعمل برأيك هذا الذي قلتَ فيه [ وأما بالنسبة للوقوف بعرفة ولموعد عيد الأضحى فلأنهما شعيرتان مرتبطتان بالحج وبمكة والمدينة فإن اتباعَ السعودية في ذلك يصبح أمرا مطلوبا بداهة ] ولا يراه أمرا مطلوبا بداهة كما قلتَ أنتَ , فأنا أعلمُ شخصيا مسجدا لم يتبع السعوديةَ حتى في تحديد عيد الأضحى ويوم عرفة وناقشتُ مسؤولي هذا المسجد بدون تمكني من إقناعهم من أجلِ عدم التفريق بين المسلمين في مدينة واحدة ومن أجل أن يستمتعوا بعيد الأضحى مع إخوانهم . فتثبتهم بحرفية فهمِ النصوصِ حال دون ذلك ".
فقلتُ لهُ بأنه ليس شرطا أن يوافقني فيما أقول كلُّ الناس في كل مكان . ثم هناك فرق بين أن يخالفني قليلون أويخالفني كثيرون , وبين أن يخالفني عامة جاهلون أو أخالفُ أنا علماءَ مجتهدين , وهكذا ... فإنني أقولُ لك أخي الحبيب بأن من ذكرتهم جهلة وشاذون , ومنه فلا يُعتد برأيهم . وحتى أنتَ فيما كتبتَ أنت تُلمح ولو تلميحا إلى أنهم جهلة بدليل الكلمات التي قلتها :

* "مسجد" , هو مسجد واحد داخل السعودية أو خارجها !, مسجد ضمن آلاف المساجد على طول وعرض الدولة الواحدة .

**


" ناقشتُ مسؤولي هذا المسجد بدون تمكني من إقناعهم ... فتثبتهم بحرفيةِ فهم النصوص حالَ دون ذلك". ومنه يبدو لي بأنك أخي الكريم لو أتيتَ لهؤلاء بعلماء الدنيا كلهم لا أظنهم سيستطيعون إقناعَ هؤلاء بأنهم مخطئون .

6- ثم سألني سادسٌ :"ألا تعلم بأن مواقيت الصلاة مختلف فيها أيضا , فيوجد من لا يعمل بالحساب في تحديد وقت الفجر مثلا أو وقت المغرب وهم يطلبون من المسلمين أن يرجعوا إلى " السنة " في تحديد هذه الأوقات وعدم الإعتماد على الجداول الحسابية . هم يقولون بأنها ليست من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم - حسب زعمهم - , وربما هم يعملون ب ( نحن أمة لا نحسب ).
قال الله سبحانه و تعالى "....وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ...." و هنا يقول الرسول صلى الله عليه و سلم "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته " و في كلا النصيين أمر.
لماذا في الآية الكريمة نستعمل الحساب لتحديد وقت الإمساك وفي الحديث لا نعتمد الحساب في تحديد رمضان الكريم . الأول أمر من الله سبحانه وتعالى والثاني أمر من الرسول صلى الله عليه و سلم . إذا كنتم حرفيين في فهم النص الأول إفعلوا نفس الشيء في النص الثاني والعكس صحيح.... حددوا مبد أواحدا" .
فقلتُ لهُ ما يلي :
* الآية " حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر " فيها وفي تأويلها من الظن ما فيها , وأما " صوموا لرؤيته وأفطروالرؤيته " ففيه من اليقين والوضوح والصراحة والقطع ما فيه .

**
الآية لم تُـذكر فيها الشمسُ صراحة , وأما في الحديث فذُكر الهلالُ صراحة .

***
في الآية لم تُذكر الرؤيةُ صراحة وأما في الحديث فالرؤيةُ مذكورة صراحة ومكررة " لرؤيته ...لرؤيته".

**** مواقيت الصلاة المتعلقة بحركة الشمس مضبوطة إلى حد كبير جدا , وعلى سبيل المثال أنا عندي في الكمبيوتر 3 برامج لتحديد مواعيد أوقات الصلاة , في كل مرة أستعمل برنامجا ( المحدث , بلال , إلى صلاتي ) . أعطي البرنامج خط الطول والعرض لمدينة ميلة ( الجزائر ) أو أجد المدينة مدونة في البرنامج . وصدِّق أو لا تصدق أخي الكريم أنه كلما أذن المؤذنُ عندي في البيتِ من خلال الكمبيوتر, تفتحُ زوجتي أو ابنتي النافذةَ فتسمعُ صوتَ الأذانِ في مساجدِ ميلة المختلفة , والفرقُ دوما ( بين أذان الكمبيوتر والأذان الحقيقي في مدينة ميلة ) هو دقيقة أو أقل قليلا أو أكثر قليلا , أي أن حركة الشمس ومواقيت الصلاة التابعة لها مضبوطة جدا . وأما مواعيدُ المواسم الدينية المرتبطة بحركة القمر فإنها غير مضبوطة البتة , لأن حركة القمر غير مضبوطة نهائيا , ولأن الحساب الفلكي ليس علميا ولا يشبه العلمي لا من قريب ولا من بعيد .
إذن ما أبعد الفرقَ بين مواقيت الصلاة ومواعيد الشهور القمرية ! . الفرقُ بينهما كالفرق بين السماءِ والأرضِ .
والله وحده أعلمُ بالصواب .


يتبع :...

__________________
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 23.45 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 22.81 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.71%)]