يجب ان نفرق بين من يتصدى لرقية نفسه وأهل بيته وبين من يتصدى لرقية الناس .
ففي الأولى فالمستحب لكل مسلم ان يرقي نفسه وأهل بيته . بالقرآن الكريم والصحيح من الأذكار النبوية . ولا يشترط في هذه الحالة أن يكون الشخص مصابا حتى يرقي نفسه أو احد افراد أسرته. بل الرقية في جمع الأحوال .
أما من تصدى لرقية غيره . فالأمر مختلف . وقد اشار الأخوة والأخوات إلى جانب كبير وهام من الشروط ( المواصفات ) في الراقي الشرعي لأن بعضا منها تعد من قبيل الشروط والأخرى هي مواصفات للراقي .
لكن من اهم هذه الشروط سلامة المعتقد . وهنا يجب عليه أن يدرس على يد شيخ أو استاذ لأصول وفروع العقيدة السليمة عقيدة السلف الصالح . ولا يتلقاها من المنتديات لان من يكتب بالمنتديات يصيب احيانا ويخطىء احيانا أخرى . كما اننا لا يمكننا معرفة مدى الثقة بعلمه ، وأن أخطأ فمسألة الاعتقاد مسألة في غاية الحساسية .أن نتلقى علما لا نثق فيه وقد يتبين خطأه فيما بعد.ومن مطالعاتي لما يكتب في الشبكة العنكبوتية لمن يدعون بسلامة الأعتقاد . يحتاجون سنين عديدة فقط لتصحيح ما وقعوا فيه من أخطاء قاتلة في مسألة العقائد . وهم يظنون انهم يحسنون صنعا. وإذا ما حاولت بيان وجه الحق صفعوك بأقسى التهم ، علما انك قد تجد بعضهم لم يطلع على كتاب واحد في االعقيدة بالدراسة والفهم . ومن يطلع منهم لم يأخذ حظه فيه .
والسؤال لماذا سلامة وفهم العقيدة شرط أساسي ( للمسلم ) و لمن يتصدى الرقية .
الحديث يقتصر على الراقي الشرعي بشأن ما يواجهه من الناس.
لأن الراقي يواجه أصناف مختلفة من البشر ويتعامل معهم وهم مختلفون في الخلق والطبيعة والدين . والعلم. وقد يواجه منهم سواء من خلال التعامل أو من خلال حديث العارض ما يتوقعه . أو يواجهه مع غيره . فيجب ان تتوفر له قاعديه فقهية وعقدية تمكنه من التصرف السليم ازاء اي شئ يواجهه. وحتى لا يقع فريسة لمعتقدات الناس الذين يقصدونه أو تلبيس العوارض والشيطان . وحينها إن لم تتوفر له مثل هذه القاعدة خسر الدنيا والآخرة .
نعم الرقية ليست حكرا على احد . ولكن ايضا لا يجوز ان يتصدى للرقية من هو فاقد التأهيل الشرعي والعلمي . ونحن في زمن ابتعدنا كثيرا عن جوهر الأسلام او بعضا منا . وأصبح العلم الشرعي المتخصص مرغوبا عنه . ومعرفة بعض احكام في المعاملات او البيوع أو الصلاة او الزكاة لا تجعلنا نزكي انفسنا بأننا على معرفة حتى ( بالإجمال ) بهذا الدين .
|