عرض مشاركة واحدة
  #23  
قديم 29-09-2007, 09:57 AM
الصورة الرمزية منيع البوح
منيع البوح منيع البوح غير متصل
قلم مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
مكان الإقامة: العاصمة المقدسة
الجنس :
المشاركات: 3,676
الدولة : Saudi Arabia
افتراضي ۞المسابقة الرمضانيه ( الحلقة السابعه عشر)۞


موسى عليه السلام
نبذة
أرسله الله تعالى إلى فرعون وقومه ، وأيده بمعجزتين ، إحداهما هي العصا التي تلقف الثعابين ، أما الأخرى فكانت يده التي يدخلها في جيبه فتخرج بيضاء من غير سوء، دعا موسى إلى وحدانية الله فحاربه فرعون وجمع له السحرة ليكيدوا له ولكنه هزمهم بإذن الله تعالى ، ثم أمره الله أن يخرج من مصر مع من اتبعه ، فطارده فرعون بجيش عظيم وظن أتباعه أنهم مدركون أمره الله أن يضرب البحر بعصاه لتكون نجاته وليكون هلاك فرعون الذي جعله الله عبرة للآخرين
أرسل موسى وهارون عليهما السلام لأشد الشعوب كرها للحق وابتعادا عنه لذلك كانت حياتهما مليئة بالأحداث والمواقف

ولكي نستطيع عرض هذه القصة بالشكل الصحيح تم تقسيمها إلى أربع حلقات كل حلقة تتناول مرحلة من مراحل حياة هذين النبيين الكريمين



الحلقة السابعه عشر
الجزء الاول

تتناول نشأة موسى عليه السلام وخروجه من مصر إلى مدين هاربا من فرعون وجنوده ولقاءه بربه في الوادي المقدس


سيرته

أثناء حياة يوسف عليه السلام بمصر تحولت مصر إلى التوحيد توحيد الله سبحانه وهي الرسالة التي كان يحملها جميع الرسل إلى أقواهم لكن بعد وفاته عاد أهل مصر إلى ضلالهم وشركهم أما أبناء يعقوب أو أبناء إسرائيل فقد اختلطوا بالمجتمع المصري فضلّ منهم من ضل وبقي على التوحيد من بقي وتكاثر أبناء إسرائيل وتزايد عددهم واشتغلوا في العديد من الحرف
ثم حكم مصر ملك جبار كان المصريون يعبدونه ورأى هذا الملك بني إسرائيل يتكاثرون ويزيدون ويملكون وسمعهم يتحدثون عن نبوءة تقول أن واحدا من أبناء إسرائيل سيسقط فرعون مصر عن عرشه فأصدرالفرعون أمره ألا يلد أحد من بني إسرائيل أي أن يقتل أي وليد ذكر وبدأ تطبيق النظام ثم قال مستشارون فرعون له إن الكبار من بني إسرائيل يموتون بآجالهم والصغار يذبحون وهذا سينتهي إلى إفناء بني إسرائيل فستضعف مصر لقلة الأيدي العاملة بها والأفضل أن تنظم العملية بأن يذبحون الذكور في عام ويتركونهم في العام الذي يليه
ووجد الفرعون أن هذا الحل أسلم وحملت أم موسى بهارون في العام الذي لايقتل فيه الغلمان فولدته علانية آمنة فلما جاء العام الذي يقتل فيه الغلمان ولد موسى حمل ميلاده خوفا عظيما لأمه خافت عليه من القتل راحت ترضعه في السر ثم جاءت عليها ليلة مباركة أوحى الله إليها فيها للأم بصنع صندوق صغير لموسى ثم إرضاعه ووضعه في الصندوق وإلقاءه في النهر

كان قلب الأم وهو أرحم القلوب في الدنيا يمتلئ بالألم وهي ترمي ابنها في النيل لكنها كانت تعلم أن الله أرحم بموسى منها والله هو ربه ورب النيل لم يكد الصندوق يلمس مياه النيل حتى أصدر الخالق أمره إلى الأمواج أن تكون هادئة حانية وهي تحمل هذا الرضيع الذي سيكون نبيا فيما بعد وحمل للنيل بامر الله موسى بهدوء ورفق حتى سلمه إلى قصر فرعون وهناك أسلمه الموج للشاطئ


رفض موسى للمراضع

وفي ذلك الصباح خرجت زوجة فرعون تتمشى في حديقة القصر وكانت زوجة فرعون تختلف كثيرا عنه فقد كان هو كافرا وكانت هي مؤمنة كان هو قاسيا وكانت هي رحيمة كان جبارا وكانت رقيقة وطيبة وأيضا كانت حزينة فلم تكن تلد وكانت تتمنى أن يكون عندها ولد وعندما ذهبت الجواري ليملأن الجرار من النهر، وجدن الصندوق فحملنه كما هو إلى زوجة فرعون فأمرتهن أن يفتحنه ففتحنه فرأت موسى بداخله فأحست بحبه في قلبها فلقد ألقى الله في قلبها محبته فحملته من الصندوق فاستيقظ موسى وبدأ يبكي كان جائعا
فجاءت زوجة فرعون إليه وهي تحمل بين يديها طفلا رضيعا فسأل من أين جاء هذا الرضيع ؟ فحدثوه بأمر الصندوق فقال بقلب لا يعرف الرحمة لابدأنه أحد أطفال بني إسرائيل أليس المفروض أن يقتل أطفال هذه السنة؟
فذكّرت آسيا -امرأة فرعون- زوجها بعدم قدرتهم على الانجاب وطلبت منه أن يسمح لها بتربيته فسمح لها بذلك عاد موسى للبكاء من الجوع فأمرت بإحضار المراضع فحضرت مرضعة من القصر وأخذت موسى لترضعه فرفض أن يرضع منها فحضرت مرضعة ثانية وثالثة وعاشرة وموسى يبكي ولا يريد أن يرضع فاحتارت زوجة فرعون ولم تكن تعرف ماذا تفعل لم تكن زوجة فرعون هي وحدها الحزينة الباكية بسبب رفض موسى لجميع المراضع فلقد كانت أم موسى هي الأخرى حزينة باكية وكادت تذهب إلى قصر فرعون لتبلغهم نبأ ابنها وليكن ما يكون لولا أن الله تعالى ربط على قلبها وملأ بالسلام نفسها فهدأت واستكانت وتركت أمر ابنها لله كل ما في الأمر أنها قالت لأخته اذهبي بهدوء إلى المدينة وحاولي أن تعرفي ماذا حدث لموسى وذهبت أخت موسى بهدوء ورفق إلى جوار قصر فرعون فإذا بها تسمع القصة الكاملة رأت موسى من بعيد وسمعت بكاءه ورأتهم حائرين لا يعرفون كيف يرضعونه سمعت أنه يرفض كل المراضع وقالت أخت موسى لحرس فرعون هل أدلكم على أهل بيت يرضعونه ويكفلونه ويهتمون بأمره ويخدمونه؟

ففرحت زوجة فرعون كثيرالهذا الأمر، وطلبت منها أن تحضر المرضعة وعادت أخت موسى وأحضرت أمه وأرضعته أمه فرضع وتهللت زوجة فرعون وقالت "خذيه حتى تنتهي فترة رضاعته وأعيديه إلينا بعدها وسنعطيك أجرا عظيما على تربيتك له وهكذا رد الله تعالى موسى لأمه كي تقر عينها ويهدأ قلبها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق وأن كلماته سبحانه تنفذ رغم أي شيء ورغم كل شيء


نشأة موسى في بيت فرعون

أتمت أم موسى رضاعته وأسلمته لبيت فرعون كان موضع حب الجميع كان لا يراه أحد إلا أحبه وها هو ذا في أعظم قصور الدنيا يتربى بحفظ الله وعنايته بدأت تربية موسى في بيت فرعون وكان هذا البيت يضم أعظم المربين والمدرسي نفي ذلك الوقت كانت مصر أيامها أعظم دولة في الأرض وهكذا شاءت حكمة الله تعالى أن يتربى موسى أعظم تربية وأن يتعهده أعظم المدرسين
كبر موسى وفي احد الايام كان يمشي في المدينه فوجد رجلا من اتباع فرعون وهو يقتتل مع رجل من بني إسرائيل ، واستغاث به الرجل الضعيف فتدخل موسى وأزاح بيده الرجل الظالم فقتله كان موسى قويا جدا ، ولم يكن يقصد قتل الظالم ، إنما أراد إزاحته فقط ، لكن ضربته هذه قتلته ففوجئ موسى به وقد مات وقال لنفسه


(هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ)ودعا موسى ربه(قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي) وغفرالله تعالى له ولكن فوجئ موسى أثناء سيره بنفس الرجل الذي أنقذه بالأمس وهو يناديه ويستصرخه اليوم كان الرجل مشتبكا في عراك مع أحد المصريين وأدرك موسى بأن هذا الإسرائيلي مشاغب أدرك أنه من هواة المشاجرات وصرخ موسى في الإسرائيلي يعنفه قائلا (إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ)قال موسى كلمته واندفع نحوهما يريد البطش بالمصري واعتقد الإسرائيلي أن موسى سيبطش به هو دفعه الخوف من موسى إلى استرحامه صارخا وذكّره بالمصري الذي قتله بالأمس فتوقف موسى سكت عنه الغضب وتذكر ما فعله بالأمس وكيف استغفر وتاب ووعد ألا يكون نصيرا للمجرمين استدار موسى عائدا ومضى وهو يستغفر ربه وأدرك المصري الذي كان يتشاجر مع الإسرائيلي أن موسى هو قاتل المصري الذي عثروا على جثته أمس ولم يكن أحد من المصررين يعلم من القاتل فنشر هذا المصري الخبر في أرجاء المدينة وانكشف سر موسى وظهر أمره وجاء رجل مصري مؤمن من أقصى المدينة مسرعا ونصح موسى بالخروج من مصر لأن المصريين ينوون قلته
خرج موسى من مصر على الفور خائفا يتلفت ويتسمع ويترقب
خرج موسى من مصر على عجل لم يأخذ طعاما للطريق ولم يعد للسفر عدته لم يكن معه دابة تحمله على ظهرها وتوصله ولم يكن في قافلة إنما خرج بمجرد أن جاءه الرجل المؤمن وحذره من فرعون ونصحه أن يخرج اختار طريقا غير مطروق وسلكه دخل في الصحراء مباشرة واتجه إلى حيث قدرت له العناية الإلهية أن يتجه لم يكن موسى يسير قاصدا مكانا معينا هذه أول مرة يخرج فيها ويعبر الصحراء وحده
يتبـــــــــــع


 
[حجم الصفحة الأصلي: 22.65 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 22.05 كيلو بايت... تم توفير 0.60 كيلو بايت...بمعدل (2.66%)]