عرض مشاركة واحدة
  #614  
قديم 26-09-2007, 04:30 PM
bakkouche_mail bakkouche_mail غير متصل
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
مكان الإقامة: algeria
الجنس :
المشاركات: 5
الدولة : Algeria
63 63

حياتنا رهينة عقولنا و قلوبنا ، فأفكارنا التي تصنعها العقول هي بعض من زادنا و تحتاج إلى مباركة من القلب الذي يحمل في ثناياه عقائدا
و قناعات. فكلّ يصنع حياته بما يرتضي و يحبّ .. قد تكون شقيّة كما قد تكون في قمّة السّعادة.لكن ما هي مقاييس هاتين الأخيرتين؟
إختلفت تعريفات السّعادة و الشّقاء عند الكثيرين ذلك أنّ عدّة أسباب تجعل لهذا الإختلاف وجودا. فالدّين، الثّقافة، العقيدة..كلّها عوامل تفرّق بين الكثيرين في نهج الحياة.
فالمسلم مثلا يعمل بجدّ في حياته و يعلم دائما أنّ لها نهاية و هناك حياة اخرى
بعد الممات سيحياها فإمّا سعيدة وبذلك يدخل الجنّة التّي يعد الله بها المؤمنين و إمّا شقيّة فتكون جهنّم مثواه الأخير.هذا هو المعنى الحقيقي للسّعادة و الشّقاء عند المسلم الحق.أمّا باقي الدّيانات و العقائد، فمنهم من لا يؤمن أصلا بالبعث و الحياة الآخرة
و ينحصر عندهم مفهوم السّعادة عند المال و الغريزة و إرضاء الشّهوات..
و لأنّ المسلم حريص على أن يحقّق و لو بعضا من السّعادة، يحذوه أمل في أنّ الله كريم رحيم يقبل من عباده صالح أعمالهم، فإنّه يعمل جاهدا في حياته حتى يحقّق غايته في آخرته.يقول الشّيخ الرّاحل محمّد الغزالي رحمه الله:«ما بال أمّة تخطّط لما بعد الموت و لا تخطّط في حياتها».هنا مربط الفرس.
المسلم الحق القدوة يتمتّع بحياة مثالية بالمعنى الإنساني و عليه، يجب أن تكون منظّمة و مرتّبة.فكيف يقوم بذلك؟

من المفروض أن يضع كلّ إنسان و ليس المسلم فقط خطّة لحياته يحدّد فيها أهداف عمره و مشاريعه ذات الأمد القريب و البعيد. و هذا بدافع أن تتّسم حياته بالتّميّز ، الإبداع و التّفرّد .عليه أن يخدم كلّ جوانب الحياة وأن يترك له بصمة فيأتي من بعده ناس يحقّ له أن يقولوا عنه: مرّ و هذا الأثر.
فهذه دعوة لكلّ مسلم وعى جيّدا قدراته و طاقاته و مواهبه و مهاراته بأن يحرّر أحلامه و أفكاره من غياهب سجن الخوف و الخجل و عدم الثّقة بالنّفس، و يبدأ أوّل خطوة في درب النّجاح بكتابة أهدافه على أوراق حتى تظلّ تحت ناظريه تذكّره أنّها تنتظر همما عالية تجعل منها واقعا موجودا.
تشمل خطّة «رتّب حياتك» تسجيل أهداف في عدّ ة مجالات و هي:
v أهداف صحيّة.
v أهداف ثقافيّة.
v أهداف اجتماعيّة.
v أهداف إيمانيّة.
v علاج مشاكل.
v تنمية قدرات.
v أهداف علميّة....
من هنا الإنطلاقة .. فبالعمل و الجدّ و الإيمان بانّ التّوفيق من عند الله ربّ العالمين، لا بدّ أن يصل كلّ مسلم إلى تحقيق أمانيه.
يقول الشّيخ الرّاحل محمّد الغزالي رحمه الله:«لا يعيب الإنسان الذّكاء و لكن بعيب النّفوس الشّرّيرة التي تسخّره للآثام»

و يقول أيضا:«إنّ البعد عن الله لا يورّث إلاّ علقما، و مواهب الذّكاء و المعرفة و الجمال تتحوّل كلّها إلى نقم و مصائب عندما تتعرّى من توفيق الله و تحرم من بركته.»
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.97 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 15.36 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (3.82%)]