فوز الهموم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحسنتي أختي الفاضلة أحسن الله لك وأثابك الفردوس الأعلى
وفى القلوب وصلاحها
قال رسول الله صلى الله وعليه وسلم
(ألا وان في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب) فالقلب إذا صلح قاد صاحبه ليتقي الشبهات وإذا فسد أوقعه في المحرمات والعكس صحيح فان من اتقى الشبهات صلح قلبه ومن وقع في المحرمات فسد قلبه ولا يسلم العباد من العذاب يوم يبعثون إلا من اتى الله بقلب سليم -أي سليم من الشبهات- سليم من الشهوات - سليم من الرياء - سليم من الغل والحقد - سليم من الحسد - سليم من الهوى قد امتلأ حبا لله و خوفا منه وتوكلا عليه وغمره الطمع والرجاء فيه وأحب لله وابغض في الله يحب لأخيه ما يحب لنفسه مستسلم لقضاء الله وقدره راض بما قسم له الله مستسلم لما شرعه رسول الهدى صلى الله عليه وسلم ظاهرا و باطنا معرض عما سواه فما وافق سنة نبيه قبله و ما خالفها نبذه محب للمؤمنين مبغض للكافرين
وكان من الدعاء المأثور
(اللهم إني أسألك قلبا سليما )
أما قلوب الكفرة
فكما اخبر سبحانه وتعالى عن الكافرين ان ختم الله على قلوبهم (وجعلنا على قلوبهم اكنة أن يفقهوه ( و قالوا قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا) (وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه ) ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ) فهي ميتة او عمياء (فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) والكافرون لهم قلوب لا يفقهون بها فقلوبهم منكرة وهم مستكبرون فقست قلوبهم وأكثرهم فاسقون وقذف الله في قلوبهم الرعب فقلوبهم شتى بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين وهؤلاء هم الذين اذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوبهم وإذا ذكر الذين من دونه اذا هم يستبشرون.
والسلام عليكم