عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 18-09-2007, 06:44 PM
الصورة الرمزية أبو محمد ياسين
أبو محمد ياسين أبو محمد ياسين غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
مكان الإقامة: belgique
الجنس :
المشاركات: 493
الدولة : Belgium
Cool أروع و أحلى هدايارمضان (الجزءالرابع)

ابحث عن قناة !! ( 16 )



أرجو أن لايذهب فكرك إلى أيٍّ من القنوات الفضائية التي تبثّ سمومها لجيل غفل عنه من سيُسأل يوم القيامة عمّا استرعاه الله عليه , حيث يقول النبي – صلى الله عليه وسلم – ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ... ) الحديث وقبل ذلك قول الحق – سبحانه – ( ياأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً...) وهذه ولاشك مسؤولية كبرى , وأمانة عظمى ... وماقصدته هنا أن تكون أنت قناة توجيه وإصلاح لأهلك ومجتمعك , فكَر بقناة تسهم فيها بإصلاح مجتمعك ككتابة مقال أو خطبة أو نصيحة أو خاطرة أو ردّ على من يحاول إفساد مجتمعك , أو أيّ مشاركة ترى فيها أمراً بمعروف أو نهياً عن منكر , فأبواب الخير مشرعة , وأنت مفتاح من مفاتيح الخير أرجو ذلك وأتمناه وأنت له أهل – إن شاء الله – تأمل الفرق بين العلماء والدعاة والغيورين وبين المفسدين في الأرض , شتان مابين الفريقين , وكلٌ سيلاقي ربه لكن على ماذا ؟ وسل نفسك هل أسهمت بما تملكه من قدرات ومهارات في نفع أمتك التي هي بأمس الحاجة إلى ذلك في وقت ضعفت فيه الدافعية , وطغى فيه الفتور , لاتظن – أخي – أن غيرك سيكفيك المهمة نافس على الخير كما نافسوا , قدّم كما قدّموا , ضحّ كما ضحّوا , ابذل كما بذلوا , شارك كما شاركوا , واصبر كماصبروا, وإلا نم نومة الكثيرين الذين غفلوا عن قضايا أمتهم , ويندبون حظهم العاثر , وماتعثرت الأمة إلا بهم وبتشاؤمهم وتقاعسهم وتخاذلهم , فاختر لنفسك ياأخا العرفان , ولعل الله اصطفاك لخدمة دينه , ولعل الله شرّفك بهذا , فانهض وجدّ واجتهد وكن في مقدّمة القوم
وخطط وفكّر لكن لأمتك لا لحظ نفسك فقط .


إضاءات في الصدق (17 )


الصدق عزيز , حث عليه ربنا بقوله ( ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) والصدق كما قال حبيبنا محمد – صلى الله عليه وسلم – يهدي إلى البرّ , والبر يهدي إلى الجنة .." وللصالحين والفضلاء في الصدق أقوال جميلة وعبارات سديدة أتحفكم ببعضها: قال عمر بن الخطاب – رضي الله عنه - (عليك بالصدق وإن قتلك) وقال أيضاً: (لأن يضعني الصدق ـ وقلّ ما يفعل ـ أحب إلى أن من أن يرفعني الكذب وقلّ ما يفعل) وقال : (قد يبلغ الصادق بصدقه. ما لا يبلغه الكاذب باحتياله) وقال ابن عباس رضي الله عنهما: (أربع من كن فيه فقد ربح: الصدق والحياء وحسن الخلق والشكر). وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: "ما كذبت مذ علمت أن الكذب يشين صاحبه" وقال الإمام الأوزاعي رحمه الله: "والله لو نادى منادٍ من السماء أن الكذب حلال ما كذبت" وقال يوسف بن أسباط رحمه الله: "لأن أبيت ليلة أعامل الله بالصدق أحب إلى من أن أضرب بسيفي في سبيل الله"، وقال الشعبي رحمه الله: "عليك بالصدق حيث ترى أنه يضرك فإنه ينفعك .واجتنب الكذب حيث ترى أنه ينفعك فإنه يضرك" وقال عبد الملك بن مروان لمعلم أولاده: "علمهم الصدق كما تعلمهم القران".ويقول الشاعر:
عود لسانك قول الصدق تحظ به إن اللسان لما عودت معتاد
يقول الإمام بن القيم رحمه الله الصدق ثلاثة أقسام:
1- صدق في الأقوال. 2- وصدق في الأعمال. 3- وصدق في الأحوال.
أخي : سل نفسك ماالذي يجعلك تخالف الصواب في قولك وفعلك أحياناً ؟ وكم مرّة تقع في ذلك يومياً ؟ وهل تذكرت آية المنافق ( إذا حدّث كذب ) ؟ وهل أخذت على نفسك عهداً ألا تقع في دائرة الكذب مهما كانت الظروف , ومهما أضرّ بك الصدق , وليس بفاعل ؟
أخي : ياأخي : ثم ياأخي : اصدق القول والفعل تفز برضوان الله تعالى , ولايضيرك مايقول الناس عنك أنه لابد من المجاملات الكاذبة كي نتربع في قلوب الناس على حساب دخولنا في دائرة الوعيد !!!
أخي : افتح صفحة صدق بيضاء نقية ليس من الغد بل من هذه اللحظة , وارفع شعار الصدق في كل حين حتى تلقى ربك به , ومايزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صدّيقاً , وأنت صدّيق – بإذن الله تعالى – أخي الحبيب: إن أعظم ما في الصدق أنه يقود صاحبه إلى الجنة، وهذا هو الفوز العظيم قال – صلى الله عليه وسلم - ((أنا زعيم بيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً))، فهذا هو الرّبح الأوفر لأهل الصدق، وأي ربح أعظم من الجنة لكن يبقى أن تسأل نفسك: ما هو نصيبك من هذا الخير العظيم؟ فإنه ما زاد نصيب الرجل في الصدق إلا وقلّ نصيبه من الكذب، والعكس كذلك، وقد قالوا: قد يكذب الصدوق ـ أي نادراً ولكن لا يصدق الكذوب ـ. أسأل الله تعالى أن يجعلنا مع الصادقين وأن يحشرنا معهم وأن يعصمنا من الكذب والزلل وبالله التوفيق .

بقايا في الثلاجة (18 )

من نعم الله تعالى علينا وفضله أن ماتبقّى من الأطعمة يبقى لفترة طويلة محفوظاً في ثلاجاتنا إلى حين الحاجة إليه, والثلاجات من الوسائل التي منحنا إياها ربنا – سبحانه - حيث أراحت ً ربّات البيوت من عناء كبير , ولواستشعرنا هذه النعمة وشكرنا الله تعالى عليها لكان أليق بنا ولكن ( وقليل من عبادي الشكور ) عزيزي – قارئ هذه الأسطر – أدعو نفسي وإيّاك إلى التنبّه لمايلي :
1 – هل فكرت بالصدقة بفضول هذه الأطعمة أو بجزء منها على المحتاجين قبل ألا تكون صالحة للأكل لطول بقائها في الثلاجة ؟
2 – هل فكّرت بالتصريف الجيّد لماتلف من الأطعمة مما يصلح للبهائم والطيور وغيرها ؟
3 – لماذا نكدّس في ثلاجاتنا مالانحتاجه من صنوف المآكل والمشارب ؟
4 - لماذا لانتفقّد تلك الثلاجات بين الآونة والأخرى , لتلبية المتطلبات أعلاه ؟
5 – لماذا يأنف بعض أولادنا من الأطعمة إذا أخرجت من الثلاجة وإذا أعيد تسخينها ؟ ألا يذكّرون بحال الجوعى في بعض البلاد والأقاليم والذين يتمنون قطعة خبز يسدّون بها جوعتهم ؟
6 – ألاتستشعر أنك ترتكب ذنباً كبيراً برميك ماتبقى من الأطعمة في سلة المهملات مع بقايا القاذورات , حتى وإن قلت : أغلّفها بكيس , فمصيرها مع فضلات الإنسان , وقد رؤي ذلك , وقدلانأمن العقوبة من الله تعالى ؟
7 – إن تبقّى مالاتحتاجه مستقبلا لتسخينه وأكله , وكنت مشغولاً في تلك اللحظة , فادّخره في الثلاجة حتى تتفرغ لتصريفه ولاتضق به ذرعاً .
8 – الأولاد يحتاجون من يذكّرهم بذلك بين الفينة والأخرى , حتى يتربوا على حفظ النعمة وحسن التدبير
9 – أقترح على من وسّع الله تعالى عليه : أن يتخذ ثلاجة إضافية لجمع الزائد مما يستغنى عنه لتصريفه في وجوهه الصحيحة .
10 – المبادرة إلى وضع ماتبقى من الأطعمة في الثلاجة- حتى ولو كان قليلاً- من باب حفظ النعمة وشكرالمنعم , وحتى لاتتعرض للفساد فترمى , ولعلك – عزيزي القارئ – تطل بعينيك على مخالفات بعض الناس في هذا الأمر , فتعود بفكرك إلى سنوات مرّت على آبائنا وأجدادنا لايجدون لقمة العيش إلا بعد جهد جهيد , وياليت تلك اللقمة كالتي نجدها على موائدنا اليوم , وإنما هي لقمة متواضعة لايستسيغها مترفونا , ولربما لورأوها لوضعوها للبهائم والله المستعان !!!


الخطة المستقبلية للنجاح!! (19 )



شاع في الأوساط التدريبية العالمية دعايات كثيرة تحمل رايات النجاح , والطريق إليه بعنوانات برّاقة مثل : رحلتك نحو النجاح .. وألفت كتيبات – أيضاً – في هذا الشأن , ومن الناس من يبادر في الانضمام إلى تلك البرامج والدورات , واقتناء الكتيبات المتميزة .. وهكذا , ونحن أهل الإسلام ينبغي أن نقف وقفة مع هذا النجاح الذي ينادى إليه , ياترى ماالنجاح الذي نريده ؟ وما الخطة المستقبلية للوصول إليه ؟ وهل هناك نجاح أكبر من نجاحك مع ربك ودوام اتصالك به ؟
ضع خطة مستقبلية تضيئ لك الطريق نحو صلاة لاتفوتك فيها تكبيرة الإحرام إطلاقاً مهما كانت الظروف , كسليمان بن مهران ( الأعمش ) الذي لم تفته تكبيرة الإحرام منذ ستين سنة !! وغيره من السلف وبقيّتهم ممن منّ الله تعالى عليهم بذلك !! ضع خطة مستقبلية تضيئ لك الطريق نحو الأسحار وروائعها لحظة خلوّك بربك , حين ينزل في الثلث الأخير من الليل فيقول هل من مستغفر فأغفر له ؟ هل من تائب فأتوب عليه ؟ ضع خطة مستقبلية تضيئ لك الطريق نحو كتاب الله تعالى تلاوة وحفظاً وتدبراً ومانصيبك منه يومياً ؟ ضع خطة مستقبلية تضيئ لك الطريق نحو صلة الرحم وكيف تفعّل ذلك ؟ ضع خطة مستقبلية تضيئ لك الطريق نحو الحقوق الواجبة عليك في نفسك وأهلك ومالك تسعد دنيا وأخرى , أخي : ضع خطة مستقبلية تضيئ لك الطريق نحو حياتك كلها , وهنا تنجح وتفلح , فالناجحون مع الله تعالى قليل !!
أخي وحبيبي – قارئ أسطري – قف مع نفسك وحاسبها , كيف كنت فيما مضى وأين أنت الآن ؟
وكيف ستكون في المستقبل ؟ وهل أنت أفضل حالاً من الفترة الماضية أم تندب حظ نفسك ؟
وياترى ماذا وضعت من أعمال صالحة في خطتك المستقبلية لم تكن موجودة في حياتك قبل ذلك؟ فكّر ثم فكّر وابن الخطة على أسس الإخلاص مستعيناً بالله تعالى وستصل – بإذن الله – إلى النجاح الحقيقي وليس المزيف , وكم ناجح في دنياه لكنه لايساوي عندالله شيئاً !!


أخشى أن يحمل في نفسه .. ( 20 )


الأصل أن الباعث على زيارة الوالدين وعموم الأقارب والأصحاب والجيران هو الإخلاص لله تعالى والمحبة التي نكنّها لهم والشوق إليهم , وامتثال أمر الله تعالى ورسوله – صلى الله عليه وسلم – في ذلك , لكن لمّا داخل النفوس ماداخلها من أمور لاتخفى , ومنها انتظار المبادلة بالمثل , وترقب ردّ الجميل , والمحاسبة على التقصير , والمجاملات , وخوف العار والمذمّة , والتكلّف في الاستقبال والمأكل والمشرب , أقول لمّا داخل النفوس ماداخلها من ذلك , أصبحنا لانحسّ بالأمان , وإنما نذهب نزور حتى لايغضب علينا وطمعاً في طلب رضاه , ومع الزمن تغيرت أهدافنا في زيارة بعضنا البعض من كونها لله خالصة إلى ما أشرت إليه سابقاً , وقد قال النبي – صلى الله عليه وسلم ( إنما الأعمال بالنيات , وإنما لكل امرئ مانوى ..) الحديث ففتش عن نيتك هل هي خالصة لوجه الله تعالى ؟ هل الباعث على هذا المحبة التي نكنّها لهم والشوق إليهم , وامتثال أمر الله تعالى ورسوله – صلى الله عليه وسلم – ؟ أم انتظار المبادلة بالمثل , وترقب ردّ الجميل , والمحاسبة على التقصير , والمجاملات , وخوف العار والمذمّة , وهنا تكمن المشكلة وتضيع علينا أعمال جليلة وجميلة , لأن النية قد اختلفت وتبدلّت , ولكم أن تقيسوا أعمالاً أخرى عديدة فتشوا في الباعث عليها ولذا الإخلاص عزيز في هذا الزمن والله المستعان , عزيزي – قارئ أسطري – ألم تعلم أنه لاطعم لزيارة لم تكن لله تعالى خالصة , ألم تر أنها بذلك أصبحت عبْاً ثقيلاً عليك وعلى أهلك وأولادك تنتظر متى تلقيها عن كاهلك ؟ لاتتلذذ ولاتجد بها أنساً وإنما هي واجب ثقيل يؤدى في المناسبات والأعياد كيفما اتفق ؟ ياترى متى نحس باللذة والشوق والمحبة التي تمازج قلوبنا تجاههم ؟ هل هذا مستحيل أوصعب المنال ؟ بل والله إنه لقريب متى خلصت نياتنا وتحمّلنا مايصدر من الوالدين وعموم الأقارب والأصحاب والجيران من أمور قد لانرضاها في البدايات , فلأجل الله ينبغي أن نصبر ولأجل الله ينبغي نقدّم التنازلات تلو التنازلات , ولأجل الله ينبغي أن نصل وإن قطعوا , ونحسن وإن أساءوا, ونحلم وإن جهلوا , ولنتذكر قصة الصحابي : إني لي قرابة أصلهم ويقطعوني .. , وفيه أن النبي – صلى الله عليه وسلم - ثبّته وأوصاه وقال : ( كأنما تسفهم الملّ ) وهو الرماد الحار ..


رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 22.48 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 21.87 كيلو بايت... تم توفير 0.61 كيلو بايت...بمعدل (2.70%)]