السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسمح لي أخي الفاضل أن ألخص لك مجمل بحثي في الشؤون السياسية والعسكرية عن الوضع الراهن
لا يصح أن نفصل النشاط الشيعي عن السياسة والمخططات الأمريكية، لأن إيران وأمريكا يحركهما اللوبي الصوهيوني
فاليهود يستغلون الطموح الشيعي وآمالهم في بسط نفوذهم وسيطرتهم على المقدسات الإسلامية وأولها الحرمين الشرفين ومن ثم المسجد الأقصى
ولأن من عادة الصهاينة أنهم لا يظهرون في الصورة، بينما المفاوض الأمريكي ومتخذي القرار يديرهم من الخلف دائما اللوبي المشؤوم
فطالما أن حلقة الاتصال متكاملة فإن هناك اتفاقات سرية بين الثلاثي الإيراني والأمريكي والصهيوني، يحكم هذه الاتفاقات المصالح الصهونية بالدرجة الأولى
العيب فينا أننا نعتمد التصريحات الإعلامية كدليل على صحة كل ما يدار حولنا من أحداث، وهذا وهم لا يصح أن يكون عليه متخذ القرار والمطلع على الأمور، ولكن لا بد أن ننظر إلى الخلفية الواقعية للأحداث
لذلك أقول أن الوجود الشيعي هو قناع للوجود الأمريكي، ورأس حربة تتحمل وحدها عواقب اختراق المجتمع العراقي
والدور الأمريكي الذي أوشك على الانتهاء مرحليا هناك، قام بالتمهيد لصالح القناع الشيعي الذي سوف يخلفه بعد رحيل آخر جندي أمريكي، حيث سيبقى الكادر الاستخباراتي قائما بالمهام التوجيهية واستطلاع التطورات لصالح متخذ القرار الأمريكي من (المحافظون الجدد) والمؤسسات العسكرية المدارة من قبل اللوبي الصهيوني
وهذا يلفت انتباهنا إلى أن الوجود الشيعي لا يعني أن أمريكا واليهود أسلموا قياد المنطقة للشيعة، بل على العكس، فالشيعة بمثابة الحمار الذي يركب لصعود القمة، ثم يلقى به من أعلى لتفرد الراكب بالقمة وحده
وهذا يعني أن الوجود العسكري الأمريكي المحدود في المنطقة له أهداف استراتيجية لمرحلة قادمة يتم التمهيد لها من الآن بدعم الوجود الشيعي في المنطقة (جنوب لبنان _ غرب إيران والعراق _ المقدسات الإسلامية والحرمين الشرفين)
فمن يتابع مجريات الأحداث في بلد الحرمين الشريفين سيجد أن الوجود والنفوذ الشيعي قد بدأ في الظهور مؤخرا، فبعد أن تم تأمين الوجود الشعي في جوب لبنان، انتقل التمكين لهم في دولة العراق، والآن يتم التمهيد والإعداد لمرحلة أخطر، ألا وهي التمهيد للتمكين الشيعي في الحرمين الشريفين
ولا ننسى قرب الحرمين الشريفين من بورصة تجارة وتهريب الذهب ومنها إلى بنوك سويسرا والعالم، والمعروف لمن له دراية واطلاع عن نشاط عصابات المافيا، ارتباط تجارة وتهريب الذهب بالاتجار في المخدرات والسلاح، فالسلاح والمخدرات لا يتم الحصول على احدهما بكميات وفيرة في مقابل عملات نقدية، ولكن يتم بنظام مقايضة السلاح بالذهب، والمخدرات بالذهب ، وهذا يعني عقد وتمرير صفقات سلاح إلى الشيعة داخل بلد الحرمين بسهولة ويسر بسبب الجوار
وهذا يعني بالضرورة أن النشاط الشيعي لا يمكن أن يظهر كما في الآونة الأخيرة إلا إذا تم بالفعل توريد الأسلحة المطلوبة لتوجيه الضربة الحاسمة في الوقت المناسب، ولا يعقل ان يتم تعزيز وجودهم ثم يتم توريد السلاح لاحقا، فهذا تكتيك عسكري خاطئ لا يقوم به من له أدنى دراية بالعلوم العسكرية
ويدعم هذا النشاط الشيعي انهيار سوق المال والتضخم الموجود الآن في الاقتصاد السعودي، وبالتالي انهيار سعر الدولار في مقابل اليورو، واشتعال الأسعار في فترة وجيزة، وهذا يخلق جو من الاضطراب والتذمر يسمح بأعمال عنف قد يكون هدفها السيطرة على الحرمين خصوصا
__________________
موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي للباحث (بهاء الدين شلبي)
التعديل الأخير تم بواسطة أبوسيف ; 16-09-2007 الساعة 07:25 PM.
|