98 ,...100 :
98- التلاميذ ليسوا كلهم سواء :على المعلم أن يحترم الاختلافات الفردية بين تلاميذه فلا يقحم الجميع في مستوى واحد ويطلب منهم جميعاً أن يصبحوا نسخة واحدة كلها إيجابيات لأن هذا ضرب من المستحيل ، فلكل تلميذ قدراته الاستيعابية وأسلوبه الخاص ولا يمكن أن يصبحوا ممتازين على جميع المستويات . اعلم أيها المعلم أن لكلٍ قدراته الخاصة جداً ومهاراته في نواح معينة من المعرفة الإنسانية , فساعد كل واحد على الاستفادة من قدراته بأقصى الإمكانات المتاحـة . ولا يجوز أن يكون المطلوب من التلميذ " الفلاني" أن يكون متفوقا مثل "علان" ولا أن يكون في مثل مرتبته ولا أن يأخذ نفس العلامة التي أخذها لأن ذلك ضد منطق الأشياء , إنما المطلوب من التلميذ أن يبذل الجهد الذي يقدر على بذله ثم يُسلم أمره لله لأن العبد مطلوب منه تقديم الأسباب أما النـتائج فعلى الله وحده . ومنه فإن التلميذ لا يُلام لأنه لم يأخذ مثلما أخذ فلان , بل يلام لأنه لم يبذل الجهد الذي يقدر على بذله .
99-" Si je suis impopulaire c’est pour mon pays" : الجزائر بلد من أعظم بلدان العالم العربي والإسلامي ,وهي بلد المعجزات (أو الخوارق) كما يُقال .هذا صحيح وثورة المليون ونصف المليون شهيد ضد المستعمر الفرنسي الصليبي الحاقد أحسنُ دليل على ذلك. لكن للأسف الشديد هذا الذي يقال عن جزائر ما قبل الاستقلال يمكن أن يُقال مثلُه عن جزائر ما بعد الاستقلال لكن بمعنى معاكس . وإلا فماذا نقول عن أنفسنا :
- نادينا عام 91 م أمام الدنيا كلها بأننا ديموقراطيون ثم ألغينا-بعد شهور- نتيجة من نتائج الديموقراطية: وهي الانتخابات.هذه ليست ممارسات ديموقراطية بل هي قمة الدكتاتورية. أما إذا كانت هذه هي "الديموقراطية" فلعنة الله عليها من ديموقراطية , وصدق عندئذ من قال عنها بأنها " كفرٌ ".
- ثم قلنا بعد إلغاء الانتخابات مباشرة :"ألغينا المسار الانتخابي لكننا لم نلغ المسار الديموقراطي" , وهذا كلام لا يمت إلى السياسة بصلة ولا إلى العقل والمنطق بصلة ,إذْ ماذا يبقى من الديموقراطية إذا أُلغيَ المسارُ الانتخابي؟!,
وإذا أسمينا هذا سياسة فقد فهِمنا عندئذ لماذا كان "محمد عبده" رحمه الله يقول :
" لعن الله ساسَ يسوسُ سياسةً ".
-نادينا عام 91 م أمام الدنيا كلها وقلنا بأننا نقبل باختيار الشعب مهما كان الفائز , فلما فاز مَن نخاف من محاسبته لنا أدخلناه السجونَ , وزعمنا بأن الشعب لم يعرفْ من يختارُ ليمثلَه وقلنا للشعب: " نحن نحبُّ لك الخير يا شعب أكثر مما تحبه أنتَ لنفسك.نحن الأب والأم وأنت ولدُنا المدلل , أو نحن الملكُ وأنت شعبنا العزيزْ ". ألم أقل لكم بأنه صدق من قال بأن الجزائر "بلد المعجزات" ؟!. ومن النكت ( الحقيقية والواقعية ) المضحكة والمبكية التي يمكن أن أذكرَها هنا والتي لها صلة بموضوعنا أن رئيس حكومة سابقة في الجزائر علل كراهيةَ قطاع كبير من الشعب له بأن السبب هو أن رئيس الحكومة يحب الشعب !!!.
وصدقوا أو لا تصدقوا لقد قال بالفعل في يوم من الأيام " Si je suis impopulaire c’est pour mon pays " , أي "إذا كان الشعب لا يحبني فإن ذلك لأنني أحبه"!!!. وشر البلية ما يُضحكُ كما يُقال .
100- ما حكمُ من يُقَلِّبُ أوراقَ المصحفِ بالريق ؟ .
ذهب أغلبُ العلماء إلى تحريم بلّ الأصابع بالريق لتقليب أوراق المصحفبها .وهذا الفعلُ وإن كان حراما ، لكنهلا ينبغي أن يُتجاسرَ على القولِ بكفرِ صاحبِـه ورِدته بذلك ، لأن من يفعلُ ذلك لم يقصدْ بذلك التحقيرَ للمصحفِ وللقرآنِ الذيهو موجبٌ للكفرِ في مثل هذه الأمور , وإنما هو يقصدُ فقط تسهيلَ عمليةِ تقليبِ أوراقِ المُصحفِ ليس إلا .
وقد ذهبَ بعضُ علماءِ الشافعية المتأخرين إلى جواز إلقاء البصاقعلى اللوحِ الذي كُـتِـبَ فيه قرآنٌ لإزالة ما فيه ، لأن فاعلَ ذلك لا يريدُ بذلك الاستخفافَ .
وعلى هذا , وما دامت المسألةُ خلافية , وما دام الجمهورُ يقولُ بالحرمة , وما دام الشخصُ يمكنُ – وبسهولة – أن يُـقلِّبَ أوراقَ المصحفِ بدونِ استعمال الريق ، فينبغي توقي ما يلاحظُ عند كثير من المسلمين اليوم من تقليبِ أوراقالمصحف بالريق خروجا من خلاف العلماء وتوقيرا لكتاب الله عز وجل , أي ينبغي الحرص الدائم والمستمر على تجنب تقليب أوراق المصحف بالريق ما استطاع المسلمُ إلى ذلك سبيلا .
قال اللهتعالى: "وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ"[الحج: 30]. وقال تعالى: "وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْتَقْوَى الْقُلُوبِ" [الحج: 32].
والله ورسوله أعلم.
انتهت ال 100 خاطرة الأولى . وأبدا بعد اليوم مع ال 100 خاطرة الثانية بإذن الله .
__________________
|