عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 08-09-2007, 04:06 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,020
الدولة : Yemen
Icon1

لصحتك
فى رمضان

صحة البدن هي إحدى أمرين يعتز المسلم السوي بتملكها وحمدا لله عليهما إذ يأتي في مقدمتهما طعم الإيمان والإسلام ونورهما في حياته الدنيا.
والصحة قضية لا يزايد الإنسان عليها كما لا يتوانى في أن يقدم حصاد عمره ونفيس ملكه لاستعادتها إذا مرض، والتلذذ بها كيف لا، وهي نافذته إلى هذه الدنيا ووسيلته إلى تذوقها والتنعم بمتاعها وحلمه إذا مرض وأداته التي يرسم بها آماله وأحلامه.

ولاشك أن صحة المسلم تأخذ أهمية أخرى إضافية في هذا الشهر الكريم الذي أوجب الحق تبارك وتعالى طاعته فيه بصيامه. وذلك لأنه شهر تستبدل فيه العبادات بعادات أخرى، بل تتغير الحياة اليومية إلى نظام يومي آخر سواء كان ذلك في الطعام أو في العمل أو في النوم. ومن ثمة فإن الحديث عن الصحة في رمضان لا يجب أن يخصص لأمور الصيام وأثرها على الصحة فقط، بل يجب أن يتعدى ذلك إلى شمول التغيرات في النظام اليومي من عمل ونوم


ولهذا الشهر الكريم اسرد لكم مقال للدكتور حسان شمسي باشا
أسرار الإفطار على تمر

التمر فاكهة مباركة أوصانا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نبدأ بها فطورنا في رمضان. فعن سلمان بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر ، فإنه بركة ، فإن لم يجد تمرا فالماء ، فإنه طهور " رواه أبو داود والترمذي .
وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفطر قبل أن يصلي على رطبات ، فإن لم تكن رطبات فتميرات ، فإن لم تكن تميرات حسا حسوات من الماء " رواه أبو داود والترمذي .
ولا شك أن وراء هذه السنة النبوية المطهرة إرشاد طبي وفوائد صحية ، وحكما نظيمة . فقد اختار رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الأطعمة دون سواها لفوائدها الصحية الجمة ، وليس فقط لتوافرها في بيئته الصحراوية .
فعندما يبدأ الصائم في تناول إفطاره تتنبه الأجهزة ، ويبدأ الجهاز الهضمي في عمله ، وخصوصا المعدة التي تريد التلطف بها ، ومحاولة إيقاظها باللين . والصائم في تلك الحال بحاجة إلى مصدر سكري سريع ، يدفع عنه الجوع ، مثلما يكون في حاجة إلى الماء .
وأسرع المواد الغذائية التي يمكن امتصاصها ووصولها إلى الدم هي المواد السكرية ، وخاصة تلك التي تحتوي على السكريات الأحادية أو الثنائية ( الجلوكوز أو السكروز ) لأن الجسم يستطيع امتصاصها بسهولة وسرعة خلال دقائق معدودة . ولا سيما إذا كانت المعدة والأمعاء خالية كما هي عليه الحال في الصائم .
ولو بحثت عن أفضل ما يحقق هذين الهدفين معا ( القضاء على الكوع والعطش ) فلن تجد أفضل من السنة المظهر ، حينما تحث الصائمين على أن يفتتحوا إفطارهم بمادة سكرية حلوى غنية بالماء مثل الرطب ، أو منقوع التمر في الماء .
وقد أظهرت التحاليل الكيميائية والبيولوجية أن الجزء المأكول من التمر يساوي 85 - 87 % من وزنه . وأنه يحتوي على 20 - 24 % ماء ، 70 - 75 % سكريات ، 2 - 3 % بروتين ، 8,5 % ألياف ، وأثر زهيد جدا من المواد الدهنية .
كما أثبتت التحاليل أيضا أن الرطب يحتوي على 65 - 70 % ماء ، وذلك من وزنه الصافي ،


24 - 58 % مواد سكرية ، 2,1 - 2 % بروتين ، 5,2 % ألياف ، وأثر زهيد من المواد الدهنية . وكان من أهم نتائج التجارب الكيميائية والفسيولوجية - كما يذكر الدكتور أحمد عبد الرؤوف هشام ، والدكتور علي أحمد الشحات - النتائج التالية :
1.إن تناول الرطب أو التمر عند بدء الإفطار يزود الجسم بنسبة كبيرة من المواد السكرية فتزول أعراض نقص السكر ويتنشط الجسم
2.إن خلو المعدة والأمعاء من الطعام يجعلهما قادرين على امتصاص هذه المواد السكرية البسيطة بسرعة كبيرة .
3.إن احتواء التمر والرطب على المواد السكرية في صورة كيميائية بسيطة يجعل عملية هضمها سهلا جدا ، فإن ثلثي المادة السكرية الموجودة في التمر تكون على صورة كيميائية بسيطة ، وهكذا يرتفع مستوى سكر الدم في وقت وجيز .
4.إن وجود التمر منقوعا بالماء ، واحتواء الرطب على نسبة مرتفعة من الماء ( 65 - 70 % ) يزود الجسم بنسبة لا بأس بها من الماء ، فلا يحتاج لشرب كمية كبيرة من الماء عند الإفطار .





الزاوية الأدبية
أخطأ المصحح من يتداركه...!؟

أحمد بن حمود الفريدي

لعل من دقائق العمل التأليفي والكتابي والصحفي التدقيق اللغوي، وهذا مناط بعمل المصحح اللغوي الذي يعد عمله شريان العمل، والركيزة المهمة في عمل الصحافة؛ إذ إن إهمال هذا الجانب يعرض المجلة أو الصحيفة أو الكتاب لسيل جارف من النقد ومن ثم لا يوثق بها...!؟ ولا بما تنشره.
ولا ريب أن ممارسة عمل التصحيح يتطلب جهداً دقيقاً وعملاً متواصلاً؛ لكيلا تفوت الأخطاء، ويقع التصحيف والتحريف... وقد يحتاج من المصحح أن يراجع كتب اللغة والمعاجم، والمصحح هو الجندي المجهول لأن الأعمال قبل نشرها في بدايتها ووسطها ونهايتها تمرُّ عليه، وجميع المقالات والكتابات مسؤول عنها من الناحية اللغوية، فعمله كبير جداً، بخلاف الكاتب أو المحرر فعمله محدود بمقالة أو زاوية، ومن هنا ندرك أهمية دور المصحح الذي لا يعلمه إلا من يمارسه. أو من هو لصيق به.

إن العمل الصحفي في أي مطبوعة سواء كانت يومية أم أسبوعية أم شهرية أم فصلية، وسواء كانت إخبارية أم بحثية، عمل تكاملي مترابط متماسك، وهو مزيج من العمل الإداري والعمل الفني، فهو إداري: من جهة التحرير، والإعداد، والتصحيح، وهو فني من جهة: الصف، والإخراج، والطباعة... والحقيقة أن الشقين الإداري والفني يحتاج من يعمل بهما إلى الحس المهني الصحفي والذائقة الصحفية، وإن كان هناك من يظن أن الشق الإداري من العمل الصحفي أمره هين ويسير وباستطاعه أي شخص متعلم القيام به، وهذا غلط وظلم بحق المحررين والمصححين، فلو أمعنا النظر في مرحلة الإعداد فقط وهي من المهام التحريرية المتمثلة في اختيار المادة المراد نشرها، وتعديل ما يلزم التعديل فيها ليتناسب مع النشر، ووضعها في بابها الذي تندرج تحته حسب أهميتها وأولويتها، وكتابة العناوين، واختيار مكان النشر من الصفحة يمين الصفحة أم يسارها في الأعلى أم في الأسفل، ووضع الصور المناسبة لرأينا أنها مهمة صعبة وهي مستحيلة على من لا خبرة له فيها حتى ولو تعددت شهاداته فكيف ببقية المراحل.
ولأن الصحف والمجلات تصدر باللغة العربية، ولما كان في كلام العرب الظاهر والمستتر، والمبني والمعرب، والصرف والبلاغة، والتقديم والتأخير، والصحيح والشاذ، والقليل والنادر...، وغير ذلك من آليات اللغة ومكنوناتها كان لزاماً عليها أن تستعين بشخص تندرج كل تلك الأمور في خبراته واستعمالاته، وهنا يأتي دور المصحح اللغوي وتكمن مكانته.
إن عمل المصحح اللغوي عمل شاق ومرهق، يحتاج الكثير من الوقت والجهد، والتركيز والتمعن، والتدقيق والتنقيح...، فهو يتعامل مع النقطة والحرف، والكلمة والجملة، والنحو والصرف، والفاصلة والشولة...، فحتى علامات الترقيم عنده لابد أن تستخدم في مواضعها وإلا التبس المعنى واختلف القصد، وبالمثال يتضح الحال: ومن ذلك هذه الحادثة: "قرأت الإمبراطورة ماريا فيودور زوجة قيصر روسيا قراراً رسمياً بخط زوجها، يقول: "العفو مستحيل، النفي إلى سيبيريا" فغيرت الإمبراطورة موضع الفاصلة فقط، فصار القرار: "العفو، مستحيل النفي إلى سيبيريا"، وأطلق سراح السجين الذي كان مقرراً نفيه إلى صقيع سيبريا".
والمصحح يحتاج لأن يكون صافي الذهن خالي البال، فإن انشغل باله تشتت تفكيره وفقد تركيزه ووقع في الخطأ، ويحتاج أيضاً أن يكون قوي النظر شديد الملاحظة حتى لا تلتبس عليه بعض الحروف المتشابهة مثل: "التاء والثاء، والدال والذال، والراء والزاء، والصاد والضاد، والفاء والقاف" وغيرها من الحروف، وحتى يستطيع أن يقرأ خطوط بعض الكتّاب والذين تبدو حروفهم كأنها رؤوس الدبابيس.
لا أبالغ إذا قلت إن المصحح اللغوي أكثر الأشخاص المعنيين بالعمل الصحفي شمولية، فهو أشبه ما يكون بالوعاء الذي تجتمع فيه الأعمال، فعمل المحرر يخضع للتصحيح، وعمل الصفيف يخضع للتصحيح، وعمل المخرج يخضع للتصحيح...، وهو خط الدفاع الأخير، فخطأ المحرر يتداركه المصحح، وخطأ الصفيف يتدراكه المصحح، وخطأ الإخراج يتداركه المصحح... ولكن خطأ المصحح من يتداركه...!؟
في أوائل الستينات كانت هناك قضية تشغل بال الرأي العام المصري، وتابعها الجمهور بشغف كبير، وهي قضية السفاح "محمود أمين سليمان" والذي أزعج السلطات وأرعب الناس بكثرة جرائم القتل التي كان يرتكبها. وتصادف أن كان الرئيس جمال عبدالناصر وقتها سيقوم برحلة إلى الهند ووسط هذه الزوبعة الإعلامية تفاجأ الجميع بمقتل السفاح الخطير في مساء اليوم الذي سافر فيه عبدالناصر إلى الهند على يد الشرطة فكان لزاماً عليهم في الصحف أن يذكروا الخبرين، وكان هناك تقليد قديم في جريدة الأخبار المصرية بأن يضعوا العناوين حسب أهميتها من أعلى إلى أسفل بشرط وضع خط فاصل بين كل عنوان وآخر، فوضع الاستاذ عثمان لطفي سكرتير التحرير العنوان: "مصرع السفاح" في أعلى الصفحة، ثم وضع خطاً فاصلاً ووضع العنوان الثاني "عبدالناصر في الهند" وإذا بجريدة الأخبار تصدر بالعنوانين ليصبحا عنواناً واحداً "مصرع السفاح عبدالناصر في الهند" نتيجة اهمال التصحيح، وهذا هو خطأ المصحح الذي لم يتداركه أحد.
والحقيقة أن المصحح اللغوي مهما بلغت قدراته ومهما كانت امكاناته اللغوية والأدبية وخبراته المهنية إلا أنه في النهاية بشر يجري عليه ما يجري عليهم، فمتى مازاد العمل وكثر الضغط عليه لدرجة يتجاوز معها حدود طاقته البشرية ازداد عنده احتمال الوقوع في الخطأ العفوي غير المقصود نتيجة الإرهاق والتعب، فهو قادر على اكتشاف الخطأ في الوضع الاعتيادي، لكن عينيه تصوران له الخطأ صواباً، ومن ذلك ما وقع في العدد السابق في مقالة فضيلة مدير عام الإدارة والمشرف العام على المجلة عندما كتب: "فنهاهم عن سب آلهة المشركين وإن كان فيه مصلحة إلا أنه يترتب عليه مفسدة أعظم منه، وهي مقابلة المشركين (بسبب) إله المؤمنين" والصحيح (بسب).
ولطبيعة عمل المصحح اللغوي فضل كبير في تطوره الفكري والثقافي، فهو حصاد طبيعي لكثرة تدقيقه في المقالات والبحوث، وتصحيحه للكلمات والجمل، وتعمقه في المعاني والمضامين...، فأصبح لكثرة اطلاعه يملك الذائقة الأدبية التي يميز بها المقالات فهذا عذب فرات وهذا ملح أجاج، وهذا هو الوجه المشرق في عمل المصحح اللغوي.
وفي علاقة المصحح مع بقية زملائه شيء من الألفة والمحبة خاصة إذا ما وفق بمسؤولي تحرير على درجة كبيرة من الوعي والإدراك والمسؤولية، وعندهم إلمام باللغة العربية، ويدركون أهمية وصعوبة التصحيح اللغوي؛ إلا أن بعض مسؤولي التحرير أحياناً يكون لديهم الجهل جهلاً مركباً مقروناً بشيء من التعسف والتعالي، وتأخذهم العزة بالإثم عند وجود خطأ عليهم يفضحهم ويفضح ماهم عليه من ثقافة ضحلة فيستكبرون ويتعالون أن يعترفوا بخطئهم. كتب مدير تحرير بإحدى الصحف اليومية عنواناً رئيساً قال فيه: "ذكرى هروب الرسول {" يقصد الهجرة...!! وعندما راجعه المصحح وأبان له الخطأ الذي وقع فيه أبى واستكبر، فما كان من المصحح إلا أن هدده بأنه سوف يتحمل المسؤولية كاملة إذا ما نزلت المادة بهذا العنوان فخاف وعدل العنوان إلى "ذكرى هجرة الرسول {".
وحرر آخر مقالاً يتحدث عن اليوم الوطني وكان عليه أن يبدل ما يلزم ليتناسب مع النشر اليومي فما كان منه إلا أن أخذ يحذف كلمة اليوم ويكتب بدلاً منها أمس حتى تتناسب مع النشر اليومي على حد زعمه ظناً منه أن المقصود بكلمة اليوم في المقال هو يومه الذي هو فيه، فأتى عنوانه للتصحيح كالتالي: "الاحتفال بالأمس الوطني" وانقلب المقال جميعه رأساً على عقب، وعندما أخبره المصحح بخطئه، قال: إنه يقصد أن يضعها هكذا حتى يختبر التصحيح...؟!
وفي كثير من الأحيان يكون السبب وراء الخطأ المطبعي السرعة والاستعجال فهما أحد عوامل انتشار الأخطاء... قررت إحدى الصحف أن تكون الساعة التاسعة مساء آخر موعد لقبول أي خبر أو حتى إعلان مهما بلغت قيمته؛ حتى تستطيع أن تطبع بالوقت المناسب وتوزع مع الصباح الباكر، وحدث أن توفيت إحدى الشخصيات البارزة وجاء خبر الوفاة في تمام الساعة العاشرة مساء فما كان من مسؤول التحرير بعد أن وجد نفسه في وضع حرج إلا أن يقبل بالخبر وكتب في حاشية المسودة "إن كان له مكان"، وهو مادفع بالعاملين إلى قبول الخبر والطباعة على وجه السرعة حتى لا يتأخروا على شركة التوزيع ليظهر الخبر في اليوم التالي: "وأسكن الله الفقيد فسيخ جناته إن كان له مكان".
وأخيراً: العمل يولد الأخطاء؛ لأن الذي لا يخطئ هو الذي لا يعمل، أسأل الله أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم، وأن يجعل اتكالنا عليه وحده في أقوالنا وأفعالنا. إنه سميع مجيب.

يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــع

 
[حجم الصفحة الأصلي: 26.01 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 25.41 كيلو بايت... تم توفير 0.60 كيلو بايت...بمعدل (2.32%)]