
08-09-2007, 02:23 PM
|
 |
عضو متميز
|
|
تاريخ التسجيل: Jun 2007
مكان الإقامة: الجزائر
الجنس :
المشاركات: 315
الدولة :
|
|
83 , ...85 :
83- قضاء الحاجة نعمةٌ كبيرةٌ : قضيتُ الفترة الممتدة من 30/09/1985 إلى 15/01/1986 م متنقلا من معتقَل إلى معتقَل ومن زنزانة إلى أخرى . قضيتُ تلك الفترة مع جلادين مخـتارين " على المقاس " : قساة غلاظ شدادٌ , لا يُصلون ولا يعرفون اللهَ ولا تأخذهم بمؤمن شفقةٌ أو رحمة , يعصون اللهَ فيما أمرهم ولا يفعلون ما يأمرُهم به ربُّـهم أو نبيهم أو دينهم , أقوياءُ ومتفوقون ولكن في الإثم والعدوان والظلم والتعدي والإساءة و...
ومن جوانبِ الظلم التي كنتُ ضحية لها في المعتقل الأخير أن المسؤولين عن المعتقل كانوا يفرضون على الواحدِ منا أن لا يخرجَ إلى المرحاضِ - أكرمكم اللهُ – في الـ 24 ساعة إلا مرتين فقط (مرة في الصباح ومرة في المساء) , ومدةُ المرةِ الواحدة لا تتجاوزُ الدقيقتين فقط . وإذا انتهت الدقيقتان بالضبط وجبَ على الواحدِ منا أن يخرجَ من المرحاضِ في الحينِ وإلا فتح الحارسُ السجان الجلاد عليك البابَ حتى ولو كنتَ عريانا وأخرجكَ من المرحاضِ بالقوةِ وبالضرب. وإياك أن تطلبَ وقتا أطولَ لقضاءِ الحاجة لأنك تريدُ ذلك أو لأنك تعودتَ على ذلك أو لأنك تعاني من إمساك أو من إسهال أو ... إياك ثم إياك لأن طلبَك لن يُلبى ثم قد تُضربَ ضربا ربما مُبرِّحا لأنك طلبتَ لنفسك حقا من حقوقِ الإنسانِ والحيوان (!). وفي تلك الفترة عرفتُ بحق بأن قضاءَ حاجـتِـك ( على راحتك ) في المرحاض بدون أن ينتظرَك مُنتظِر وبدون أن يحسبَ لك الوقتَ حاسبٌ وبدون أن يأمرَك بالخروج آمرٌ هو نعمةٌ من أعظمِ نعمِ الله عليك لو حاسبتَ نفسكَ , نعمة من نعم الله التي لا تُعد ولا تُحصى "وإن تعدوانعمة الله لا تحصوها" .
وحينها تذكرتُ وفهمتُ جزء مما يحمله حديثُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم من معاني " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا خرج أحدكم من الخلاء فليقل الحمد لله الذي أذهب عني ما يؤذيني وأمسك علي ما ينفعني".
حفظني الله وإياكم من كل سوء آمين.
84- أصبحَ مقتنعا بالرقية: إذا تعود الراقي على احترام نفسه واحترام الرقية التي يمارسها ولم يتطفل على الطب والأطباء يُقنع الأطباء ويفرض عليهم بإذن الله – بسلوكه ولو مع طول الوقت- احترامه وتقديره.
جاءني منذ أكثر من 10 سنوات طبيب من ولاية مجاورة مع أخت زوجته من أجل أن أرقيها . عندما دخل الطبيب بيتي أراد أن يترك زوجته وأختها عندي ثم يرجع بعد ساعة ( أي عند الانتهاء من الرقية ) ليأخذهما , لكن زوجته ألحت عليه بطريقة ذكية أن يبقى أثناء الرقية معهما لغرض في نفسها , وتم لها ذلك . وكعادتي أشرتُ في البداية إلى الرقية الشرعية والفرق بينها وبين الشعوذة كما أشرت إلى الفرق بين الطب الكيميائي الاصطناعي والطب الشعبي الطبيعي وإلى الفرق بين الطب العضوي من جهة والطب النفسي من جهة أخرى و.. ثم سمعت من المرأة ما يساعدني على تشخيص مرضها ولو على سبيل الظن ثم قدمت لها النصائح المناسبة ورقيتها . وعندما انتهيت وأراد الطبيب والمرأتان الخروج من بيتي قالت لي زوجة الطبيب مبتسمة " لقد كان زوجي قبل الدخول عندك كافرا بالرقية والرقاة , أما الآن فلقد أخبرني قبل قليل بأنه أصبح مقتنعا كل الاقتناع بالرقية وأهميتها وضرورتها وأنه لن يسخر من اليوم فصاعدا من الرقية أو من راق معين إلا إذا لم يحترم الراقي نفسه". والحمد لله أولا وأخيرا.
85- ليست كل الأمراض عضوية أو نفسية أو عصبية: من يقول بأن كل الأمراض عضوية أو نفسية أو عصبية وأنه ليس هناك سحر أو عين أو جن يحتاج إلى رقية شرعية , من يقول هذا ويزعمه واهم بكل تأكيد إذا فرضنا بأن نيته حسنة وأنه ليس كاذب أو حاقد أو مخادع .
أتاني رجل منذ سنوات من فرنسا يريد الرقية هنا في الجزائر ثم يرجع إلى فرنسا.وكان الرجل قد زار من قبل أطباء كثيرين واشتكى لهم من معاناة وآلام فضيعة في أجزاء معينة من بدنه وأكد له جميعهم بأنه سليم عضويا , بل إن البعض منهم كان يقول له : "لو لم أكن أعرفك لكذبتك فيما تدعي!".رقيت الرجل فبدا لي بأنه مسحور , وبعد أيام شفي والحمد لله من معاناته ومن آلامه التي استمرت معه سنوات ذاق خلالها الأمرين . ورجع بعدها الرجل إلى فرنسا سليما ومعافى.
يتبع مع :
86- مما له صلة بالغش من جديد :
87-بعض الرقاة كاذبون أو جاهلون :
88 – كلُّ شيء بمقابل مادي : ...
__________________
|