31-قالوا : المرأةُ - وهي صغيرة أو كبيرة - تتأثر أكثر بالانفعالات الوجدانية .
قلنا : والرجل يميل أكثر – صغيرا أو كبيرا - إلى الجانب العملي في أغلبية الأمور . وهذا اختلافُ تكامل , وهو ليس اختلافَ تفاضل أبدا .
32- قالوا : المرأةُ وهي صغيرةٌ تكون – عادة - متقبِّلة للنصائح منصاعة لها .
قلنا : بينما الرجلُ يحاولُ الاستفسارَ عنها قبل تقـبُّـلها . وهذا كذلك اختلافُ تكامل لا تعاكس أو تضاد . والاختلافُ هنا مرتبطٌ بالفرق بين الرجلِ قوي العقل والمرأةِ قوية العاطفة .
33- قالوا : المرأةُ - وهي صغيرة - تكونُ هادئة ووديعة , بينما الرجلُ يكونُ كثيرَ الحركة .
قلنا : وأين هو التفاضلُ هنا بين الرجل والمرأة ؟!. ومع ذلك فأنا أحيلُ من انتقدَ المرأةَ هنا إلى المربين والأساتذة والمعلمين وأولياء أمور التلاميذ وإلى الآباء والأمهات و... ليسألَـهم السؤالَ البسيطَ والمهمَّ الآتي : " هل تـجدون صعوبة في تربية الذكورِ أكثر أم في تربية الإناثِ أكثر !؟ " . وأنا أجزمُ بأن الجوابَ الذي يمكنُ أن يُسمعَ هو أن تربيةَ الإناثِ أسهلُ بكثير خاصة في السنواتِ العشرين الأخيرة .
34- قالوا : الرجلُ - حتى وهو صغير - هو أقوى من المرأة .
قلنا : وفي المقابل فإن المرأةَ حتى وهي صغيرة تقوم بعملها بصدق ونظام أكثر من الرجل . والمرأةُ كذلك وهي صغيرة لديها قدرة كبيرة على الصبر والعمل المتواصل لأجل بلوغ الهدف أكثر من الرجل . إذن هما حسنتان للمرأة في مقابل واحدة فقط للرجل .
35-قالوا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ماخلا رجل بامرأة إلا كان الشيطانُ ثالثَـهما". وهذه سيئةٌ من سيئات المرأة لأن وجودَها هو الذي أحضرَ الشيطانَ لعنهُ اللهُ .
قلنا : هذا كلامٌ مُضحِكٌ لأن الشيطان حضرَ بسبب الخلوة التي تتحققُ بالرجلِ والمرأة على حد سواء .
ومع ذلك فالمؤكدُ أن الذي يُخافُ منهُ – عادة - أن يعتديَ على الآخرِ من خلال الخلوةِ هو الرجلُ لا المرأة , والذي يُخافُ عليه هي المرأةُ لا الرجل . وهذا أمرٌ معلومٌ ومعروف ومفهوم , لأننا وفي كل زمان ومكان
(وحتى الكفار مع الكفار ) نخاف على المرأةِ من الرجل ولا نخاف على الرجلِ من المرأة . ولو سمعنا رجلا يوصي ابنه عندما يخرج من البيت في الصباح " يا بني انتبه من نفسك واحذر أن تهجمَ عليك امرأةٌ !" , ربما اتهمنا الرجلَ في عقله لأنه يقول كلاما بعيدا جدا عن الواقعِ المُعاشِ . نعم قد يحدثُ أن تعتديَ امرأةٌ على عرضِ رجل لكنَّ هذا نادرٌ جدا , وهو أمر شاذٌّ يُحفظُ ولا يُقاسُ عليه .
36-قالوا : قيل : " وراءَ كلِّ شيطان امرأةٌ ".
قلنا " وقيل كذلك : " وراءَ كلِّ رجل عظيم امرأةٌ " .
37-قالوا : تموتُ المرأةُ وقلبُـها معلقٌ بالمرآةِ .
قلنا : ويموتُ الرجلُ وقلبُـه معلقٌ بالمرأة . هي غلبتها المرآةُ , ولكنها في المقابل غلبت الرجلَ , فمن الأقوى إذن منهما ومن المرتبط بالآخر أكثر : المرأة أم الرجل ؟! .
38-قالوا : معظمُ دموعِ المرأة كدموعِ التماسيح .
قلنا : ولكنَّ هذه الدموع تُذيبُ في المقابل الرجلَ الذي أمامها مهما كان قويا ومهما كان عنيفا ومهما كان جبارا , لأن المرأة عندما تبكي – عادة - تتحطمُ مقاومةُ الرجل أيِّ رجل . ولذلك قيل " دموع المرأة تساوي كثيرا ولكنها لا تكلفها إلا قليلا ". إذن من هو الأقوى : المرأةُ أم الرجلُ ؟!.
39- قالوا : الرجلُ هو المطلوبُ منه شرعا أن يُـعطي المهرَ للمرأة حين يريدُ أن يتزوجَها , لا العكس .
قلنا : وماذا في ذلك ؟!. إنه التكامل بين الرجل والمرأة , ثم مع أنها تحبه بقدر ما يحبها بشكل عام , ومع ذلك فهو الذي يجري خلفها لا هي وهو الذي يطلبُـها لا هي وهو الذي يخطُـبُـها لا هي وهو ... فمن الأغلى أكثر : المرأةُ أم الرجلُ ؟!.
40-قالوا : المرأةُ بعد الزواج تذهبُ إلى بيتِ زوجها وأما الرجلُ فيبقى بعد الزواج في بيته هو .
قلنا : 1- هي بالميزان المعنوي ومع الوقت تربحُ أكثر وتتعلم أكثر وتستفيد أكثر من خلال كونها تتربى فترة من عمرها في دار ثم تتربى في الفترة الأكبر من حياتها في دار أخرى , وأما الرجلُ فهو ملتصقٌ طيلةَ حياتِـه بدار واحدة . إذن من المستفيدُ أكثر ومن الرابحُ أكثر ومن المتعلمُ أكثر : هو أم هي ؟! .
2- وفي المقابل يُقالُ " أنظر إلى الأم ثم تزوج البنتَ " ولا يُقالُ " أنظر إلى الأبِ ثم تزوج البنتَ " , وذلك لأن البنتَ تأخذ– عادة - من التربيةِ عن الأم أكثر مما تأخذُ عن الأب , وهذه حسنة ثانية من الحسنات تُـحسبُ للمرأة لا للرجل .
يتبع :...
__________________
|