لاتحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــزن
رسالة إلى كل مهموم ومغموم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
وبعد:
فعنوان هذه المحاضرة: (لا تحزن!)
وهي رسالة لكل مهموم ومغموم ومحزون، تقول له: لا تحزن.
وهي خطاب لكل مصاب ومبتلى، وكل من سحقته المشقة والعناء، تقول له: لا تحزن!
وهي نداء لكل من أحدقت به المصائب، وأحاطت به النكبات، وخنقته الأزمات، تقول له: لا تحزن!
وهي دعوة لمن فقد ابنه وفُجع بثمرة فؤاده، وأصيب بفصيله من أهل الدنيا، ونُعي إليه حبيبُه، تقول له: لا تحزن!
وهي أمل لكل من أثقلته الديون، وعضَّه الفقر، وأمضته الحاجة، وأحاطت به البأساء، تقول له: لا تحزن!
وهي مواساة لمن أقعده المرض، ونغص عيشه السقم، وأقض مضجعه الألم، وشرد نومه اليأس، تقول له: لا تحزن!
وهي عزاء لمن أُوصِدت عليه الأبواب، ولمن ذاق مرارة الغربة، واحتسى كأس الفراق، وشرب علقم الإحباط، تقول له: لا تحزن!
وهي سلوة لمن أشرف على الانتحار، ومل الحياة، وسئم العيش، وعاف البقاء، تقول له: لا تحزن!
عناصر المحاضرة:-
- إن مع العسر يسراً.
- فكِّر واشكُر.
- ما مضى فات.
- يومك... يومك.
- اترك المستقبل حتى يأتي.
- كيف تواجه النقد الآثم؟
- لا تنتظر شكراً من أحد.
- الإحسان إلى الغير انشراح للصدر.
- اطرد الفراغ بالعمل.
- قضاءٌ وقدر.
- اصنع من الليمون شراباً حلواً.
- أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ[النمل:62].
- العِوَض من الله.
- الإيمان هو الحياة.
- اجنِ العسل ولا تكسر الخلية.
- أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ[الرعد:28].
- أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ[النساء:54].
- اقْبَل الحياةَ كما هي.
- تَعَزَّ بأهل البلاء.
- الصلاة... الصلاة.
- حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ[آل عمران:173].
- قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ[الأنعام:11].
- فَصَبْرٌ جَمِيلٌ[يوسف:18].
دروس وعبر من قصة داود عليه السلام
الحمد للَّه والصلاة والسلام على رسول اللَّه ومن ولاه، أما بعد:
فهذه بعض الدروس والفوائد التي استُخلصت من قصة داود عليه السلام:
1- تجليات فضل اللَّه على عباده.
ترادف نعم اللَّه على عباده عامة وعلى أنبيائه وأوليائه خاصة لا ينكره إلا جاحد، وقد خصَّ اللَّه نبيه
داود بمزيد من فضله وظهر ذلك واضحًا في المظاهر الآتية:
سخر اللَّه له الجبال والطير تردد معه ذكره وتسبيحه.
ألان في يده الحديد فصار كالعجينة يصنع منه ما يشاء.
يسَّر له تلاوة الزبور، وآتاه الملك فجمع له الخيرين خير الدنيا والآخرة.
أنعم عليه بالقوة في البدن والحكمة في الرأس والعدل في الحكم.
أنعم عليه بالذرية الصالحة: "وورث سليمان داود".
2- الشكر قيد النعمة:
شكر النعمة يمنعها من الزوال ويجلب المزيد، ويمنع النقمة، وبهذا قضى العزيز الحميد، فقال سبحانه: وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد{إبراهيم: 7}، وقليل من الناس من يعرف النعمة فيقرُّ بها للمنعم سبحانه ويشكره عليها بوضعها فيما أمر سبحانه، وكان داود عليه السلام من هذا القليل الشاكر، فاستحق من اللَّه الثناء: اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور{سبأ: 13}.

فكر وشكر