يقول ابن عربي : " فأما العلم اللدني ، فمتعلقه الإلهيات وما يؤدي إلى تحصيلها من الرحمة الخاصة ، وأما علم النور فظهر سلطانه في الملأ الأعلى قبل وجود آدم بآلاف السنين من أيام الرب...
وأما علم الجمع والتفرقة فهو البحر المحيط ، الذي اللوح المحفوظ جزء منه ، ومنه يستفيد العقل الأول ، وجميع الملأ الأعلى منه يستمدون ، وما ناله أحد من الأمم سوى أولياء هذه الأمة وتتنوع تجلياته في صدورهم على ستة آلاف ومئين "
فمن الأولياء من حصّل جميع هذه الأنواع ، كأبي يزيد البسطامي ، وسهل بن عبد الله ، ومنهم من حصّل بعضها "
( شرح المسائل الروحانية لابن عربي المنشور في كتاب ختم الولاية للترمذي الملقب بالحكيم ص 142 - 143 ، ط : المطبعة الكاثولكية بيروت )
لاحظوا قوله بأن علم الغيب الذي اللوح المحفوظ جزء منه لم يناله إلا أولياء هذه الأمة ، وطبعاً لا يقصد إلا نفسه وبقية مجموعة زنادقة الصوفية ..!!
لم يعلمه الأنبياء والرسول صلات الله عليهم ، وعلمه الزنديق البسطامي .. !!
فلا غرابة لو قال هذا الزنديق : ما في الجبة إلا الله .. !!
نعم ، زنديق من يقول بأنه يعلم الغيب ، وأنه يعلم الغيبيات الخمسة التي لا يعلمها إلا الله سبحانه كما قال عز وجل في كتابه الحكيم .. !!
وزنديق من يقول بأن هذا صحيح كائناً من كان .. !!
ونكمل مع شيخ الزنادقة ابن عربي الذي يقول :
" من يكن الحق سمعه وبصره فكيف يخفى عليه شيء "
( التدبيرات الإلهية لابن عربي ص 118 ، ط : ليدن 1336 هـ )
ويقول أيضاً : " يرتقي الولي إلى عالم الغيب فيشاهد اليمين ماسكة قلمها وهي تخط في اللوح "
( مواقع النجوم لابن عربي ص 82 )
وأيضاً : " من الصوفية من لا يزال عاكفاً على اللوح ومنهم من يشهده تارة تارة "
( مواقع النجوم ص 148 )
ونقل ابن عربي عن الجنيد أنه قال : " العارف هو الذي ينطق عن سرك وأنت ساكت "
( مواقع النجوم ص 149 )
ولقد بيّن في أحد كتبه طريق إطلاع الصوفية على الغيب فقال :
" الكشف والإطلاع على الغيب يكون بطريق التجلي ، إما بالتنزل أو بالعروج "
ويقول أيضاً : " تتجلى صورة العقل في ذات الخليفة ، فتلوح له الأسرار والعولم المنقوشة فيه "
( التدبيرات الإلهية لابن عربي ص 35 ، مطبعة بريل ليدن 1336 هـ )
وهكذا نرى وضوح عقيدة ابن عربي بدون مواراة ولا غموض بأن أولياء الصوفية يعلمون الغيب .. !!
وقبل هذا كله قوله بالحلول والاتحاد حينما يقول : تتجلى صورة العقل في ذات الخليفة .. !!
وبينما يخبرنا الله سبحانه بأنه لا يعلم الغيب إلا هو ، حتى نبيه صلى الله عليه وسلم لا يعلم إلا ما علمه الله كما قال عز وجل :
{ تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل فاصبر إن العاقبة للمتقين } هود : 49
نجد أن أولياء الصوفية يرون يمين الله - تنزه سبحانه عن التشبيه - وهي تخط بالقلم .. !!
ومنهم من هو عاكف على اللوح المحفوظ ومنهم من يلقي عليه نظرة تارة تارة .. !!
|