عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 31-08-2007, 05:53 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,020
الدولة : Yemen
افتراضي

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اختى الطيبه
موضوعك راائع
الرجل .....والمراه
الرجـــــــــــــــــــل
أيهما أجدر أن تكون له وظيفة القوامة بما فيها من تبعات ، الفكر أم العاطفة؟ لا شك أنهم سيجيبون – إن كانوا مجردين عن الهوى والغرض – بأن الفكر هو الأجدر ، لأنه هو الذي يدبر الأمور بعيداً عن فورة الانفعال ، واندفاع العاطفة ، ويقدر العواقب ويستخلص النتائج بكل روية واتزان ، وهذه الصفات هي الصفات الأساسية المطلوبة لوظيفة القوامة وتحمل المسؤولية.

وقد أشار الله سبحانه وتعالى إلى هذين السببين الرئيسيين لاختيار الإسلام الرجل للقوامة بقوله تعالى:
(الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم).

فإن قالوا:
لا نسلم لكم ذلك إذ أن السببين لم يعودا قائمين الآن فالإنفاق على البيت تشارك المرأة فيه اليوم وتتحمل منه قسطها وأما العاطفة والانفعال وسيطرة الوجدان على تصرفاتها ، وما قلتم من تفوق الرجل بقدرته العقلية ، فإن ذلك يصدق على المرأة في الماضي ، المرأة غير المتعلمة ، المرأة القابعة في بيتها ، المنعزلة عن الحياة.

أما المرأة اليوم ، وقد تعلمت كما تعلَّم الرجال ، وتثقفت ثقافتهم ، وعملت عملهم ، وشاركت في واجبات المجتمع ، وتفاعلت معه ، واختلطت بالناس ، فإن هذا كفيل بأن يزيل تلك الصفات عن المرأة ويوجد فيها من الصفات والمزايا ومن القدرات العقلية ما يجعلها قادرة على تصريف الأمور بحكمة وروية بعيدة عن العاطفة والانفعال تماماً كما هي حال الرجل.

قلنا لهم:
أما مشاركتها في الإنفاق فإن أصل وظيفة المرأة في الإسلام أن تكون في البيت إلا لضرورة ، ولذا كفل لها الإسلام النفقة والرعاية ، وأسقط عنها بعض الواجبات الدينية التي تحتاج في أدائها إلى الخروج من البيت ، إمعاناً منه في قرارها في بيتها.

لذا فإن خروجها من البيت لا لضرورة ولكن لأجل أن تعمل كما يعمل الرجل حتى يكون لها دخل مثله يعتبر خروجاً على أوامر الدين ، وتمرداً على تعاليمه لا يقره الإسلام ولا يرضاه ، فلا يصلح لأن يكون سبباً في إسقاط شرعة شرعها الله وأقامها: (الرجال قوامون على النساء) ،

وحتى لو فرضنا وسلمنا بأنها صارت شريكة له في الإنفاق على البيت ، فإن هذه المشاركة لا تؤهلها لأن تكون القوَّامة على البيت ، لأنها بطبيعتها لا تستطيع مواصلة القيام بأعمال القوامة في كل الأوقات ، لأن ما يعتورها من موانع فطرية كالحمل ، والولادة ، والحيض ، تعطل قيامها جسمياً وعقلياً بما تتطلبه القوامة من أعمال.

ونظام الأسرة يستلزم تقرير الرئاسة عليها لواحد من الاثنين: الزوج أو الزوجة ، ولا يغني عن هذه الرئاسة ولا عن تكاليفها أن نسمي الزواج شركة بين شريكين متساويين ، وتوفيقاً بين حصتين متعادلتين ، فإن الشركة لا تستغني عمن يتخصص لولايتها ، ويُسأل عن قيامها ، وينوب عنها في علاقتها بغيرها ، وليس من المعقول أن تتصدى الزوجة لهذه الولايات في جميع الأوقات ، إذ هي عاجزة عنها – على الأقل في بعض الأوقات – غير قادرة على استئنافها حيث تشاء.

وأما عن أثر التعليم والعمل والمشاركة في النشاطات الاجتماعية والاحتكاك بالناس على خصائص المرأة وقدرتها وتهيئتها لتحمل المسؤولية .

فيجاب عنه بأن خصائص المرأة التي أشرنا إليها إنما هي خصائص فطرية جِبلِّية أزلية نابعة من طبيعة تكوينها ، وخاضعة لمؤثرات خارجية عن ذات المرأة ، حتى يمكن تغييرها أو إزالتها بما تكتسبه المرأة من تربية أو تعليم أو خبرة في مجال الحياة العملية ، وإنما هي خصائص جِبلِّية – كما قلنا – قائمة بها لا تنفك عنها ، خصائص قاهرة لا يد للإنسان في تحويرها ولا قدرة إلا حين يستطيع تحويراً في تركيب الدماغ وبنية خلاياه ، أو حين يبدل في وظائف الأعضاء ، فيذوق بأذنه أو يسمع بأنفه.

وذلك لأن طبيعة وظيفتها التي خلقت من أجلها ، وهي الزوجية ، والأمومة تتطلب تلك الخصائص ، وهي لن تنفك عنها ما بقيت أنثى تحمل وتلد وتربي.

فالإسلام عندما جعل القوامة للرجل على المرأة ، لم يرد أن يستبد الرجل بالمرأة ، ولا بإرادة الأسرة ، ولم يرد أن تكون تلك القوامة أداة تسلط عليها واستعباد لها وإنما أرادها قوامة مبنية على المشاورة والتعاون والتفاهم والتعاطف المستمر بين الزوج والزوجة ، وكل توجيهات الإسلام في هذا تهدف إلى إيجاد هذه الروح داخل الأسرة ، وإلى تغليب الحب والتفاهم على التسلط والنزاع ، فالقرآن يقول: (وعاشروهن بالمعروف) ، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (خيركم خيركم لأهله) ، فيجعل ميزان الخير في الرجل طريقة معاملته لزوجته.

وأيضاً: إن هذه القوامة في الإسلام لها مدى تقف عنده وتنتهي إليه ، فهي لا تمتد إلى حرية الدين ، فليس له أن يكرهها على تغيير دينها إذا كانت الزوجة كتابية ، ولا أن يجبرها على اتباع مذهب معين أو رأي معين في الاجتهادات الفقهية في الإسلام إذا كانت مسلمة ، ما دام المذهب أو الرأي الذي تتبعه لا يخالف الحق في الشريعة ، ولا تمتد القوامة إلى حرية المرأة في أموالها الخاصة بها ، ولا في المساواة بينها وبينه في الحقوق التي أراد الله فيها المساواة ، وليس لها طاعته في ارتكاب معصية ، وكما قال صلى الله عليه وسلم: (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق).

فإذا كانت قوامة الرجل لا تمتد إلى الحقوق الأساسية ، فماذا يخيف المرأة في قوامة الرجل؟ ، وماذا يرهب دعاة التمرد على قوامة الرجل من تلك القوامة؟ ، وماذا يريدون للمرأة أفضل وأكرم وأقدس من تلك المكانة التي بوَّأها الإسلام إياها ، وتلك الرعاية والحماية والتكريم التي أحاطها الإسلام بها – إن كانوا حقاً ينشدون خير المرأة وصلاحها وفلاحها-؟

ولكننا لا نراهم يريدون ذلك ، بل إن ما يهدفون إليه هو تحطيم ذلك الحصن المنيع للمرأة ، (قوامة الرجل) الذي جعله الإسلام لها حمى وستراً وملاذاً بعد الله ، يحميها عاديات الزمن وصروف الحياة ، ويكون سداً منيعاً دون دعاة التحلل والانحراف ، وما يريدونه من تغرير بالساذجات من النساء ، ليسهل عليهم غوايتهن ،

ولما فشلوا في تحطيم ذلك الحصن بأيديهم استخدموا في ذلك عواطف النساء ، فألبوهن وحرضوهن على تحطيم تلك القوامة وصوروها لهن – ظلماً – وبأنها قيد من قيود الرق والاستعباد لهن ، فاندفعت المرأة بكل ما أودع فيها من غريزة الاندفاع خلف أولئك الناعقين ، تصدقهم وتنفذ ما يريدون ، حتى تم لهم ما أرادوا ، فتمردت المرأة على قوامة الرجل ، وخرجت عليها ، وأصبحت لها مطلق الحرية بعد سن الثامنة عشرة – كما تنص على ذلك أكثر القوانين الغربية والمستغربة – في أن تنفصل عن أسرتها ، وأن تعمل ما تشاء ، وتسكن أين تشاء ، وتعيش كيف تشاء.

وحينئذ تفردوا بها ، عزلاء من أي سلاح ، وراحوا يتفننون في وسائل إغرائها وإغوائها ، وهي تلهث خلف ذلك السراب ، وتركض وراء تلك المغريات ، ولا تعلم المسكينة أن هذا حُبالة وشرك نُصب لها لإخراجها من مكمنها الحصين ، حتى سقطت مستسلمة ، فسقطت كرامتها ، وهان مطلبها وسهل الوصول إليها ، بل وغدت هي تجري خلف الرجل ، وتسقط تحت أقدامه تغريه بها ، وتحببه إلى نفسها ، وتستجدي قربه وحبه ، بعد أن كان هو يخطب ودها ، ويبذل الغالي الثمين في سبيل الحصول عليها ، بل ويعمل شتى الحيل ليرى وجهها أو كفها أو حتى أنملتها.

المــــــــــــــــراه

إن التشريع الإسلامي، في ما يتعلق بالمرأة، مبني على أسس، يمكن أن تختصر ضمن ثلاثة أركان:
الأول: إن الشارع قسّم بعض الأحكام بين الجنسين على أساس المؤهلات التكوينية لكل منهما، وهذا الاختلاف في الأحكام بين الرجل والمرأة نابع من التغاير في تركيبة جسميهما التكوينية، والتأثيرات السيكولوجية والفيسيولوجية التي تتبع ذاك الاختلاف. وإذا انطلقنا من هذا المبدأ نرى أن اختصاص بعض الأحكام بالرجل وبعضها الآخر بالمرأة يعدّ ضرورة تشريعية تهدف إلى مراعاة الفوارق التكوينية بينهما، ويصب في نهاية المطاف في خانة احترام حقوقهما معاً، فهكذا كان الحال في بعض الوظائف ـ بناءً على اختصاصها بالرجل كالقضاء والولاية ـ مقتصرةً عليه لعدم تناسبها مع تركيبة المرأة الخاصة بها، فإن وظائف، مثل القضاء والولاية وغيرهما، ليست من الوظائف الفخرية في الإسلام، بل من المسؤوليات الخطيرة والصعبة التي رُغّب كثيراً في تركها والفرار منها، والتي قد لا يسلم من تبعاتها أكثر مَن يخوض فيها، فيكون إعفاء المرأة من مثل هذه المناصب ـ إذا افترضنا ذلك ـ يدور مدار التخفيف عنها بملاحظة مكوناتها السيكولوجية والتكوينية، وهذا تماماً كإسقاط وجوب الجهاد والجمعة عنها وتعويضها بدل ذلك من الثواب أن تحسن التبعل لزوجها كما ورد في الرواية.
الثاني: يقوم التشريع الإسلامي عموماً على أساس الصالح الاجتماعي العام، وملاحظة المصلحة، على ضوء خصوصيات أغلب أفراد المجتمع، من دون الأخذ بعين الاعتبار ما يناسب الأفراد، بوصفهم أفراداً، في هذا التشريع، أو ملاحظة خصوصيات بعضهم، وعليه فقد تُشرّع بعض الأحكام التي تكون متنافية مع خصوصيات بعض أفراد المجتمع، لكنها تنسجم مع خصوصيات أكثرهم باعتبار أن فيها صلاحاً اجتماعياً ضرورياً للجميع، وهذا الصلاح الاجتماعي هو ما يلاحظ عادة في التشريعات الإسلامية، بل إن هذا الأمر منظور كذلك حتى في الأنظمة والقوانين الوضعية الأخرى، ولن نستطرد في استعراض شواهد على ذلك، بل نترك تفصيل ذلك لمكان آخر.
وعلى هذا الضوء، قامت التشريعات الخاصة بالمرأة في الإسلام، حيث إنها أخذت في وضع الأحكام والتشريعات المتعلقة بها جانب الصلاح الاجتماعي الذي يتواءم مع أغلب النساء في المجتمع، ولا يعير أهمية للفرد النادر منهن الذي قد يكون مثل هذا التشريع متنافياً مع خصوصياته. فلو فرض أن امرأة كانت تملك من المهؤلات والجدارة التي تمكنها من قيادة الجيش أكثر من أي رجل آخر، أو أنها كانت تمتلك قوة جسدية استثنائية تفوق قوة الرجال، فلن يكون هذا الفرد من النساء مأخوذاً بعين الاعتبار عند تشريع أحكام الجهاد في الإسلام. كما أنه لا يمكننا أن ندعو ـ بناءً على ذلك ـ لتبديل التشريعات والأحكام المتعلقة بها على هذا المستوى، ونقول إن وضع الجهاد عن المرأة يتنافى مع حقوقها المفروضة، أو أن نعدّ ذلك نقصاً تشريعياً في حقها.
وكذلك الأمر لو فرض أيضاً أن امرأة كانت تملك من القدرة على إدارة عواطفها والتحكم بأحاسيسها والثبات في مواجهة الخصوم في المنازعات، وغيرها من الخصوصيات المطلوب تواجدها في القاضي، فلن يكون ذلك مسوغاً كي ندعو لتغيير الأحكام الكلية المتعلقة بالقضاء، فيما لو فرضنا أن الأدلة القائمة على عدم جواز تولي المرأة للقضاء صحيحة.
الثالث: إن الاختلاف، في بعض الأحكام بين الرجل والمرأة، ليس مردّه إلى عدم التساوي بينهما في سائر الفروض أو في الثواب والعقاب، أو في أفضلية المتقي منهما عند الله، أو غير ذلك من الأمور التي تساق لنقد هذا التمايز التشريعي ـ كما أشار إلى ذلك المقال حين ذهب إلى أن الميزان القرآني محصور بالتقوى فقط، حيث لا فضل لرجل على امرأة إلا بها ـ بل إن هذا الاختلاف التشريعي تابع للاختلاف التكويني بينهما، وخاضع للمكونات النفسية والعضوية عند كل منهما كما أشرنا إليه.
لذا يمكن أن يكون المقياس الأساسي للتفاضل في الثواب عند الله، يوم القيامة، هو التقوى فقط، من دون بقية الأمور الأخرى من اختلاف الجنس أو اللون أو الإثنية أو .. ، ومع ذلك لا يستدعي أن يسد الباب نهائياً أمام وجود اختلاف في التشريعات الدنيوية فمثلاً نرى من جملة التشريعات أنه لا يجوز للمرأة أن تؤم رجلاً مهما بلغت من تقوى ولو كانت أفضل البشر، بل عليها أن تأتم هي بالرجل وإن كان لا يملك من التقوى سوى المقدار الواجب من العدالة، وهذا لا يعد تفاضلاً في الاصطلاح الإسلامي للكلمة، بل هو اختلاف تشريعي محض.
بل إن هذا الامتياز التشريعي موجود حتى بين الرجال أنفسهم في بعض الأحيان، وذلك ـ على سبيل المثال ـ فيما إذا كان الرجل متصفاً ببعض الصفات المعينة التي لا تتعلق بمسألة التقوى أو القرب من الله، كالأحكام الخاصة بأصحاب بعض الحرف المتواضعة كالحياكة والحجامة، فقد ورد في بعض الروايات كراهة الصلاة خلف الحائك ولو كان عالماً، وخلف الحجام ولو كان زاهداً، وخلف الدباغ ولو كان عابداً. إذن فوجود مثل هذه الأحكام لا يتنافى مع كون هذا الشخص تقياً ومقرباً من الله يوم القيامة، فإن أمر التقوى لا يتعارض ومسألة الاختلاف في بعض الأحكام الدنيوية.
ونظير هذه الأحكام، أيضاً، ورد في بعض الأحداث التاريخية المعاصرة للنبي (ص)، فقد ورد في كتب التاريخ أن الرسول (ص) جهز جيشاً قبيل وفاته، مؤمراً عليه أسامة بن زيد، ومن الطبيعي أنه كان في الصحابة ـ المنضوين تحت قيادة أسامة ـ مَن هو أتقى منه وأفقه، ومع ذلك أمّره النبي (ص) عليهم لكونه أجدر منهم بقيادة الجيش وتدبير أمر الجند فقط، أو لأغراض أخرى غير مسألة التقوى، والأكرمية عند الله.
__________________
[CENTER]
كبرنا
وأصبح لنا أصدقاء لا يجمعنا بهم شئ
يرحلون بلا ودآع . ولا نعلم سـ يعودون أم لا !

واستراح الشوق منى
وانزوى قلبى وحيداً
خلف جدران التمني
واستكان الحب فى الاعماق
نبضاً غاب عني


ما هقيت السعادة .. خيالا في خيال

كن الحياه ... رافق الجميع .. ولا تتمسك . باحـــد .
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 24.44 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 23.81 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.60%)]