عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 22-08-2007, 11:59 PM
الصورة الرمزية ابومالك اليماني
ابومالك اليماني ابومالك اليماني غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: الرياض
الجنس :
المشاركات: 273
الدولة : Saudi Arabia
63 63 قصه واقعيه بصياغه ادبيه

أن لشيخ علي الطنطاوي إبداعات جليلة حتى استحق بجدارة لقب موسوعة العصر, وكل من يكتب قصصا أدبيه إنما هم عيال عليه, وها أنا أصوغ لكم قصه أدبيه, وابدءا المشوار لا أرى الفارس الذي بي سيلحق وقد يكون جوداه مضمرا فيسبق.






القصــــــــــــــــــــــــــــــــــة
ناداني ذات يوم صديقي , قائلاً هلم أبثك بعض آلامي وضيقي ، فأتيته مسرعاً وقلت له: هات ما عندك ، ولأتكتم جهدك ، فقال وهل بقي شيء يكتم ، وقد فار في عروقي الدم ، فقلت: مآبك أخبرني عن سبب غضبك ، فقال دعني أتنفس الصعداء ، فقد عظم الداء ، حتى غدا الأخلاء أعداء فقلت أوجز ودع الحيف ، فقال أليس خلف الوعد من علامات النفاق ، قلت ليس في ذلك شقاق ، قال ومطل الغني ظلم ، قلت هذا متواتر عند أهل العلم ، لكن دعك من هذا وهات العلم ، قال وقد أطلق في الهواء آهة كادت تحرق لحيتي وفاهه ، أتعرف فلان ، قلت لا : قال أما أنا فأعرفه صديق عزيز ، كان يحبني وأحبه ، قلت: الحمد لله أن جعل حبكم فيه موصول ، قال انتظر ولا تكن عجول ، قلت: هات ولا تطلق الآهات ، قال: هذا زميلي في عملي ولي وله ذكريات ، ولاكن لا تعلم ما بين جنبي الرجل حتى تسافر معه ، قلت : صدقت فالسفر يسفر عن أخلاقه ، قال والدين ، قلت الدين تفك به عن معسر ، قال:أنا لا أسألك مستفسر قلت : فما تعني بقولك قال: اعني أنه مثل السفر يكشف لك من ألمراء مستتر قلت: صدقت ولكن هذا لا يعني الاتفك كربة من قصدك قال: فإن ماطل ، قلت ظالم ولا يزال آثم .
فقال: يا صديقي العزيز جاءني صاحبي هذا أبو علي ، فقال: أنا بحاجة إلى فزعة ، فقلت أبشر لأن بيني وبين الفزعات نزعه ، فقال :انه في في ورطة ، ويريد مني مبلغاً من المال قرضه ، فقلت : وقد علتني الرحضاء ولكنك زميلي وتعلم بحالي ، فقال : أنت تعرف فلان فأستدن لي منه بعض المال فقلت :له لكن فلان شديد ولسانه سليط يعطيك على وعد لا يحب أن تخلفه فقال: لي صاحبي أعطه وعد أسبوع فقلت: ولكن الأسبوع أيامه قليله وقد تداهمك خطوب جليلة ، فقال :أنا عندي مال ولكن هذا المبلغ للاحتياط ، فذهبت لصاحبي ذا الجيب الملي واقترضت لصاحبي أبو علي ، فقال لي المقرض : بعد كم تردي مالي قلت : بعد أسبوعين . فقال : لا تضيق على نفسك وخذ شهراًُ كاملاً ، ذهبت والمال معي إلى صاحبي أبو علي ولم أخبره بطول المدة ومضى الأسبوع الأول فقلت ها أين المال ؟ فقال : غداً يكون في حسابك وبحثت عنه في حسابي
فلم أجد إلا أصفار قد علاها الغبار ، وظل يماطلني شهراً وهو موسر وأنا معسر ، انقضى الشهر وبدا صاحب المال بالمطالبة فقلت له : أمهلني فقال لك شهراً آخر ولن أزيد قلت : قد جئت بالصواب وليس عليك عتاب ومضى الشهر والشهرين والثلاثة بعد الثلاثة واليوم جاءني استدعاء من المحكمة وقد أمروا بسجني إن لم أدفع سنة وصاحبي أبو علي في الطائف كأنه ليس من عقاب الله خائف وتنكر لكل جميل ، كلما اتصلت عليه تجاهلني ولم يرد ، وكلما خدعته برقم آخر حلف الأيمان أنه فقط مشغول وأن المبلغ سيكون في حسابي على طول فقلت: أرفع عليه في المحكمة قضية قال : أخاف أن ينكر فقلت لا أظن ذلك فقال : لم يبقي من خصال النفاق إلا واحده أيعجز عنها ؟ قلت : كيف قال : أليس الدين أمانه مستردة قلت : نعم قال : فقد خانها ولم يرد الأمانة قلت واحدة ، قال وكذبه المتوالي حتى خشيت أن ينقل العدوى إلى عيالي فقلت: وأنا أضحك هذه الثانية . فما هي الثالثة قال : خلف الوعد ، قلت :فما تخاف أن يفعله عند القاضي قال أن يفجر في الخصومة ويحلف الغموس قلت:ونت تخشي إن حلف أن تمسي في السجن محبوس, فقلت : أذهب إلى المحكمة ولا تكثر الدمدمة فإن اعترف بالمال طالبته بدفعه ،وأخبرت القاضي بوضعك ووضعه وإن أنكر فالله أكبر .
هذه قصةحقيقية حاولت صياغتها بطريقة أدبية وهذا الأخ الذي أخبركم قصته مازال حتى اليوممتردد في الذهاب إلى المحكمة, فادعوا أن يفرج الله همه.

ألان دورك فسل يراعك وأريني إبداعك
__________________


إخوتي وأخواتي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 16.47 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 15.84 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.81%)]