عرض مشاركة واحدة
  #22  
قديم 22-08-2007, 08:43 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,020
الدولة : Yemen
Icon1 سلسلة المورد العذب الزلال(11) ما انتقد على الإخوان المسلمين (الملاحظة الرابعة)

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.
أما بعد:قال الشيخ أحمد النجمي في كتابه المورد العذب الزلال ص(166) :

الملاحظة الرابعة: تهاونه في التوسل الذي هو من الذرائع المؤدية إلى الشرك واعتباره من الفروع التي لا يهتم فيها، لقد صرح البنا بأن التوسل من الأمور الفرعية التي مازال الخلاف فيها قائماً وليست من أمور العقيدة، فقال في الأصل الخامس عشر من الأصول العشرين: والدعاء إذا قرن بالتوسل إلى الله تعالى بأحد من خلقه خلاف فرعي في كيفية الدعاء وليس من أمور العقيدة"(1).
قلت: التوسل بالذوات ممنوع ومحرم فإنه لم يعرف عن أحد من الصحابة أنه فعله، أما قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الاستسقاء: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبيك فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا. فهذا دليل على القائلين بالتوسل بالذوات، لأنه لو كان التوسل بالذوات جائزاً ما عدل عمر ابن الخطاب رضي الله عنه عن ذات النبي صلى الله عليه وسلم إلى دعاء العباس.
ثانياً: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه إنما توسل بدعاء العباس وليس بذاته، وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية حين سئل هل يجوز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم أم لا؟
فأجاب رحمه الله: الحمد لله أما التوسل بالإيمان به ومحبته وطاعته والصلاة والسلام عليه وبدعائه وشفاعته ونحو ذلك مما هو من أفعاله وأفعال العباد المأمور بها في حقه فهو مشروع باتفاق المسلمين وكان الصحابة رضوان الله عليهم يتوسلون به في حياته، وتوسلوا بعد موته بالعباس عمه كما كانوا يتوسلون به.

ومقصود الشيخ أنهم كانو يتوسلون بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم في حياته فلما مات توسلوا بدعاء عمه العباس ولهذا قال بعد ذلك : ((وأما قول القائل اللهم إني أتوسل إليك به، فللعلماء فيه قولان كما لهم في الحلف به (يعني النبي صلى الله عليه وسلم ) قولان. وجمهور الأئمة كمالك والشافعي وأبي حنيفة على أنه لا يسوغ الحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا بغيره من الأنبياء والملائكة ولا تنعقد اليمين بذلك باتفاق العلماء وهذا إحدى الروايتين عن أحمد، والرواية الأخرى عن الإمام أحمد تنعقد اليمين به خاصة دون غيره.
ولكن غير أحمد قال إن هذا إقسام على الله بمخلوق، ولكن الرواية الأخرى عنه وهي قول جمهور العلماء أنه لا يقسم على الله به كسائر الملائكة والأنبياء، فإنا لا نعلم أحداً من السلف والأئمة قال إنه يقسم به على الله كما لم يقولوا أنه يقسم بهم مطلقاً، ولهذا أفتى أبو محمد بن عبدالسلام أنه لا يقسم على الله بأحد من الأنبياء والملائكة وغيرهم، لكن ذكر له أنه روى حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في الإقسام به على الله قال: إن صح الحديث كان خاصاً به، والحديث المذكور لا يدل على إقسام به وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (من كان حالفاً فليحلف بالله وإلا فليصمت) وقال من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك والدعاء عبادة والعبادة مبناها على التوقيف والاتباع لا على الهوى والابتداع. والله أعلم(2).
قلت: القول بأن الإقسام على الله بذات أحد من خلقه أو بجاهه محرم لا يجوز هو القول الحق لأمور.

الأمر الأول: أنه لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعله أو أمر به، ولم يصح عن أحد من أصحابه أنه فعله أو أمر به ولو كان التوسل بالجاه أو الذات من العبادات التي شرعها الله لعباده لنقله أصحابه عنه نقلاً متواتراً أو مشهوراً كسائر العبادات التي نقلت عنه نقلاً مشهوراً.

الأمر الثاني: أن كل ما روي في الإقسام بالمخلوق على الخالق أو السؤال بجاهه فهو إما موضوع أو ضعيف، انظر كتاب ((التوسل والوسيلة)) لشيخ الإسلام ابن تيمية والجزء الأول من ((الفتاوى الكبرى)) له وكتاب ((أوضح الشارة في الرد على من أجاز الممنوع من الزيارة))(3) فيه شئ من التحقيق مقتبس من كتب شيخ الإٍسلام ابن تيمية وغيرها.

الأمر الثالث: القاعدة الشرعية: أن نرد المشكل إلى الواضح والمنكر إلى المعروف بأن نستبعد المنكر ونأخذ بالمعروف والمعروف من الشريعة الإسلامية أن الوسيلة المأمور بها هي العمل الصالح كما في قوله تعالى {وابتغوا إليه الوسيلة}(4).
الأمر الرابع: أما حديث عثمان بن حنيف فهو إن صح من التوسل بدعائه لا بذاته وكونه أمر به رجلاً في عهد عثمان رضي الله عنه فقضيت حاجته، فهذا مردود بثلاثة أمور:
الأمر الأول: ضعف الرواية.
الأمر الثاني: إن صح فهو اجتهاد من عثمان بن حنيف ولم يوافقه عليه
أحد من الصحابة.
الأمر الثالث: أن انقضاء حاجة ذلك الرجل لا تدل على شرعية ما أمر به؛ بل قد تقضى
حاجته ابتلاءً كما تقضي حاجة المشرك أحياناً إذا دعا غير الله ولا يدل ذلك
على جواز الشرك.

الأمر الخامس: أن الواجب علينا أن نأخذ بقول أحمد بن حنبل مع الجماعة ونرد قوله وحده فإن قوله مع الجماعة أصح وأحب إلينا من قوله وحده لأنه وإن كان إمام أهل السنة بحق إلا أنه ليس بمعصوم من الخطأ وقد قال مالك: كل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر يعني النبي صلى الله عليه وسلم.

الأمر السادس: أن القول بجواز التوسل بالذوات مفتاح لباب شر عظيم ألا وهو الشرك الأكبر لأن العامة لا يقتصرون على سؤال الله عزوجل بالذات الذي هو بدعة ؛ بل سرعان ما ينقلهم الشيطان من السؤال بالذات إلى سؤال الذات نفسها ومن سبر أحوال الناس لم يساوره في هذا أدنى شك.

الأمر السابع: ومن هذا يتبين لك أن قول البنا أن التوسل من الأمور الفرعية قول باطل ؛ بل هو من الأحكام التي تتعلق بالعقيدة وبالله التوفيق


لنا لقاء ان شاءالله

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) من كتاب نظرات في رسالة التعاليم (ص 177) إعداد محمد عبدالله الخطيب ومحمد عبدالحليم حامد.
(2) الفتاوى الكبرى لابن تيمية (1/140ـ141).
(3) هو لشيخنا المؤلف ـ حفظه الله ـ . محمد بن هادي
(4) سورة المائدة آية: 35.
__________________
[CENTER]
كبرنا
وأصبح لنا أصدقاء لا يجمعنا بهم شئ
يرحلون بلا ودآع . ولا نعلم سـ يعودون أم لا !

واستراح الشوق منى
وانزوى قلبى وحيداً
خلف جدران التمني
واستكان الحب فى الاعماق
نبضاً غاب عني


ما هقيت السعادة .. خيالا في خيال

كن الحياه ... رافق الجميع .. ولا تتمسك . باحـــد .
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 19.01 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.38 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.33%)]