عرض مشاركة واحدة
  #19  
قديم 19-08-2007, 06:10 PM
الصورة الرمزية القلب الحزين
القلب الحزين القلب الحزين غير متصل
& كــ الخواطــــر ــلـــم &
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مكان الإقامة: هناك .. الحزن مدينة لا يسكنها غيري .. أنـــا ...!! كان هنـــا !!^_^ 10
الجنس :
المشاركات: 6,020
الدولة : Yemen
Icon1 سلسلة المورد العذب الزلال(11) ما انتقد على الإخوان المسلمين

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.
أما بعد:
قال الشيخ أحمد النجمي في كتابه المورد العذب الزلال ص(133) :


اعلم وفقني الله وإياك أنا حينما نعرض لبيان ما انتقد على الإخوان أو غيرهم إنما نفعل ذلك إن شاء الله بياناً للحق ونصيحة للخلق وأداءاً للواجب الذي نيط بحملة العلم الذين حملهم الله هذه المسئولية وكلفهم بها في قوله جل وعلا {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون، إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم}(1).
وكلفهم بها رسوله صلى الله عليه وسلم حيث يقول: (بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب علي متعمداً فليتبوء مقعده من النار)(2) ويقول: (ليبلغ الشاهد الغائب ن فرب مبلغ أوعى له من شاهد)(3) ويقولنظر الله امرءاً سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها)(4).
وكما أوجب الله عز وجل على أهل العلم أن يبينوا للناس ما في الكتاب والسنة من أحكام وشرائع وقضايا فقد أوجب الله عليهم أن يردوا على من خالفها مخالفة قليلة أو كثيرة في مسألة أو مسائل أو قضية أو قضايا إذا كانت المخالفة في الأصول والعقائد وإن وجوب ذلك عليهم لا يقل أهمية عن وجوب بيان الأصول في الدين إن لم يكن آكد لأن الأحكام التي لم يصبها تشويه ولا تحريف ستبقى محفوظة ومأمومة للناس في كل زمان ومكان علمها من علمها وجهلها من جهلها. أما الأحكام والقضايا المشوهة وأقصد بالمشوهة التي شوهتها أفهام معكوسة وعقول انحرفت عن الحق بسبب ما أصابها من جراء التلقي فظنوا ديناً ما ليس بدين وظنوا حقاً ما هو باطل حتى واجهوا الحقيقة المرة وانطبق عليهم قوله تعالى: {قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالاً الذين ضل سعيهم في الحياة الدينا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً}(5).
ونحن نؤمن أن من لم يلق الله بالتوحيد الذي ما أنزلت الكتب وأرسلت الرسل وحقت الحاقة وخلقت الجنة والنار إلا من أجله أنه سيواجه الحقيقة المرة حتى وإن كان ممن يزعم أو يزعم له أنه من الدعاة إلى الله، ومن شك في هذه الحقيقة فليعلم أنه لم يعرف الدين الإسلامي الذي جاء به محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي تحدث عنه القرآن فأسهب وبين ما يناقضه بياناً شافياً لا يتسرب إليه شك ولا يبقى وراءه للحقيقة مطلب كقوله تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثماً عظيماً}(6) وقوله تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالاً بعيداً}(7).
وقوله تعالى: {وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار}(8).
ولما عدد الله عز وجل الأنبياء في سورة الأنعام قال تعالى {ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون}(9) وقوله تعالى {لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين }(10) وقد صدر الله هذا الخبر باللام الموطئة للقسم وهي من حروف التأكيد مبيناً لرسوله صلى الله عليه وسلم أنه لئن صدر منه الشرك هو وهو أحب الخلق إليه وأعلاهم عنده مقاماً وأعظمهم عنده جاهاً ليحبطن عمله وليكونن من الخاسرين وحاشاه من الشرك ولكن هذا على سبيل الافتراض فتبين من هذه الآيات أن الشرك الأكبر محبط للعمل ومخرج من الملة وموجب للخلود في النار.
وقد قلبت الصوفية الحقائق الشرعية فزعمت أن دعاء المخلوقين ممن تزعم لهم الولاية وتدعي لهم الكرامات سواء كانوا أحياء أو أمواتاً والاستغاثة بهم في الشدائد أن ذلك هو محض الدين ولبه وحقيقته بل غلت في الأولياء حتى جعلت مع الرب منهم أقطاباً يتصرفون في الكون، ثم زادت في الغلو حتى جعلت إلهها ومعبودها حالاً في مخلوقاته أو بعض مخلوقاته(11).
وأخيراً: فهل ترون أن من يتربى في أحضان الصوفية يخرج سالماً من معرتها؟ لا والله إلا من يشاء الله إنقاذه ؛ بل أقل أحواله أن يخرج مسلوب الحساسية من الشرك الأكبر الذي يهدم الإسلام ويقوضه من أركانه وإذا ذهب التوحيد فقد ذهب الإسلام وكل دعوة لا تبنى على التوحيد فهي باطلة لأنها أسست على غير الأساس الذي أسس عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوته.

وقد آن لنا أن نشرع فيما قصدناه والله يعلم أني لم اقصد تجريح أحد إلا أن يكون في ذكر ذلك الجرح مقصد ديني بأن يكون في ذلك نصيحة لمن اغتر بشخص أو منهج كما فعل ذلك السلف رحمهم الله تعالى حيث قدحوا فيمن قدحوا فيه نصحاً للأمة وبياناً للحق وكتب الجرح والتعديل مليئة بذلك.
قال الإمام مسلم بن الحجاج ـ رحمه الله ـ في مقدمة الصحيح:
"وحدثنا عمرو بن علي أبو حفص قال سمعت يحيى بن سعيد قال سألت سفيان الثوري وشعبة ومالكاً وابن عيينة عن الرجل لا يكون ثبتاً في الحديث فيأتيني الرجل فيسألني عنه. قالوا: أخبر عنه أنه ليس بثبت.
وحدثنا عبيدالله بن سعيد قال سمعت النضر يقول سئل ابن عون عن حديث لشهر وهو قائم على أسكفة الباب فقال إن شهراً نزكوه، إن شهراً نزكوه، قال مسلم رحمه الله أخذته الألسن تكلموا فيه، وروى بسنده إلى الشعبي، قال حدثني الحارث الأعور الهمداني وكان كذاباً.
وبسنده إلى ابن عون قال: قال لنا إبراهيم إياكم والمغيرة بن سعيد وأبا عبدالرحيم فإنهما كذابان.
وحدثنا أبو كامل الجحدري حدثنا حماد وهو ابن زيد حدثنا عن عاصم قال: كنا نأتي أبا عبدالرحمن ونحن غلمة أيفاع فكان يقول لنا لا تجالسوا القصاص غير أبي الأحوص وإياكم وشقيقاً، وكان شقيق يرى رأي الخوراج ـ وهو غير شقيق بن سلمة ـ " اهـ.
من مقدمة ((صحيح مسلم))
الكشف عن معايب الرواة.

وهذا أوان الشروع في الملاحظات والقوادح:
أول هذه الملاحظات: التهاون في توحيد العبادة وعدم جعله أساساً وقاعدة ينطلقون منها، ومن الأدلة على ذلك أن مؤسس الحزب ومقرر المنهج الإخواني حسن البنا(12) حاضر في وكر من أوكار الشرك، بل من أكبر أوكاره في مصر وهو مشهد السيدة زينب.
نقل ذلك عباس السيسي في كتابه ((قافلة الإخوان المسلمون)) فقال: "كلمة الأستاذ المرشد العالم في حفل الهجرة بالسيدة زينب جاء في كلمات الأستاذ المرشد العام في هذا الحفل ما يلي:
"لهذه المناسبة أيها الإخوة أنصح لكم نصيحة مخلصة أشدد عليكم في رعايتها وهي أن تطهروا قلوبكم وتصفوا سرائركم عمن نال منكم أو أساء إليكم، فوالله إني لضنين بهذه القلوب التي لا تعرف إلا معاني الحب في الله ولم تسعد إلا بمشاعر الأخوة الحقة الصادقة، أضن بهذه القلوب الطاهرة أن تلوث بحقد أو تشوه ببغضاء، وتنال من صفائها خصومة، إن الدين حب وبغض، ذلك حق من الإيمان أن نحب في الله ونبغض في الله، ولكن ما أشد أن نقهر علىكره من نحب، إن الإيمان حب وبغض، فأحبوا لأنكم بالحب تسعدون، وبهذه العاطفة تجتمعون وعلى هذه المشاعر وبها ترتبطون، فلا تحرموا قلوبكم نعمة الحب في الله تعالى ولا تحرموها شعور الحب الطاهر البرئ، وادخروا حجر البغض وثورة الغضب لساعة آتية قريبة نلقى فيها خصومنا، ولست أعني خصومنا في الداخل، فليس لنا في الداخل خصوم ولله الحمد، وإن كانوا فهم غثاء كغثاء السيل سيجرفهم الطوفان، فإما ساروا وإما غاروا، أما كلمة الجهاد فعاطفة ملتهبة ومعاني الجهاد مُثُلٌ حية باقية تتجه إليها قلوب أبناء هذه الأمة التي ظلمت واعتدى على حرياتها وحقوقها وأحيط بها من كل مكان"(13).
مناقشة الشيخ البنا في هذه الخطبة التي ألقاها في وكر من أعظم أوكار الشرك في مصر ألا وهو مشهد السيدة زينب ولم يذكر فيها حرفاً واحداً عن الشرك الأكبر الذي يجري في ذلك المشهد من الدعاء لغير الله والاستغاثة بغيره والنذر والذبح وغير ذلك وكأنه لم ير الطائفين حول القبر والمتمسحين به، ولم يسمع الذين يرفعون أصواتهم بالدعوات للسيدة زينب طالبين منها الحاجات التي لا تطلب إلا من الله عز وجل، وكأن الشيخ البنا لم يعتبر ذلك الشرك الأكبر الذي يسمعه ويشاهده حول ضريح السيدة زينب أمراً منكراً مخالفاً للشريعة الإسلامية ؛ بل مناقضاً للإسلام وهادماً له ومقوضاً لأركانه، إنه ينصح نصيحة مخلصة ويشدد في رعايتها، ولكن ما هذه النصيحة يا ترى إنه ينصح بتصفية السرائر، وتطهير القلوب من الغل والضغينة مع أنها مفعمة بالشرك الأكبر فهل هذه خطبة من يعتبر الشرك الذي يراه ويسمعه حول ذلك الضريح مناقضاً للإسلام؟!
أترك الجواب على هذا السؤال للقارئ.
ومن جهة أخرى فإن الله تعالى يقول:
{والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغوا مروا كراماً} ومعنى لا يشهدون الزور أي لا يشهدون الباطل.
قال ابن كثير رحمه الله:
((وهذه من صفات عباد الرحمن أنهم لا يشهدون الزور، قيل هو الشرك وعبادة الأصنام وقيل الكذب والفسق والكفر واللغو والباطل)).
وقال أبو العالية وطاووس وابن سيرين والضحاك والربيع بن أنس وغيرهم : ((هو أعياد المشركين)) . وقال عمر بن قيس: ((هي مجالس السوء والخنا)) وقال مالك والزهري: ((شرب الخمر لا يحضرونه ولا يرغبون فيه)).
قلت: القول بأن الزور الذي لا يشهدونه هو الباطل بجميع أنواعه هو الأولى والأجمع ويدخل فيه الشرك بالله وأعياد المشركين وعبادة الأصنام وغير ذلك.
وإن مشهد السيدة زينب من أعظم أوكار الشرك التي تحارب فيها عقيدة التوحيد الذي أرسلت به الرسل وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم ولا يجوز لمسلم أن يدخله إلا أن يكون منكراً لما يفعله أولئك المشركون، فمن دخله ليحاضر فيه بشئ غير إنكار الشرك فإنه يكون قد شجع الشرك الأكبر وأقره وآوى أهله وإنه بذلك قد أوهم الجهال بأن ما يعملونه حق لا غبار عليه وعبادة يتقرب بها إلى الله وهذا من أعظم الظلم والغش والخداع الذي حرمه الله ورسوله.
فإن قيل: إن الشيخ البنا قد دعا إلى الجهاد في هذه الخطبة فيكون قد أدى ما عليه؟!
قلنا أي جهاد الذي دعا إليه البنا إذا كان قد أقر الشرك الأكبر المخرج من الملة وما فائدة جهاد اليهود والنصارى إذا كنا مثلهم ؛ بل أردأ منهم فاليهود ألهوا عزيراً والنصارى ألهوا عيسى عليه السلام فقط، أما الصوفية ومن دان بدينهم فقد ألهوا ملا يحصى من البشر فتجد قوماً يعبدون الحسين وآخرون يعبدون السيدة زينب وآخرون يعبدون البدوي وآخرون يعبدون الجيلاني وآخرون يعبدون الدسوقي وهلم جراً مالا يعد ولا يحصى من الآلهة فحسبنا الله على من أقر الشرك بالله في حين أنه يزعم أنه يدعوا إلى الله.
والخلاصة: أن كل من دعى إلى جهاد ولم يؤسسه على التوحيد الذي أسس عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم جهاده فإنه قد ضل وأضل، وأخطأ الطريق الأمثل، الذي سار عليه كل نبي مرسل، ونطق به كل كتاب منزل.
أما قول البنا في رسالة التعاليم في الأصل الرابع من الأصول العشرين: "والتمائم والرقى والودع والمعرفة والكهانة وادعاء معرفة علم الغيب وكل ما كان من هذا الباب منكر تجب محاربته إلا ماكان آية أو قرآن أو رقية مأثورة"(14) اهـ.
وقال في النص الرابع عشر(15): ((وزيارة القبور أيا كانت سنة مشروعةبالكيفية المأثورة، ولكن الاستعانة بالمقبورين أيا كانوا وندائهم لذلك وطلب قضاء الحاجات منهم عن قرب أو بعد والنذر لهم وتشييد القبور وسترها وإضاءتها والتمسح بها والحلف بغير الله وما يلحق بذلك من المبتدعات، كبائر تجب محاربتها ولا نتأول لهذه الأعمال سداً للذريعة))اهـ.
وأقول: أولاً وقبل كل شئ في هذين المقطعين أو الأصلين الذين كتبهما الأستاذ البنا خلط يدل على عدم تمييزه بين البدعة والشرك الأكبر والشرك الأصغر فمزاولة الكهانة وادعاء معرفة علم الغيب شرك أكبر مخرج من الملة، وكذلك الاستعانة بالمقبورين أياً كانوا وندائهم لذلك وطلب قضاء الحاجات منهم والنذر لهم والتمسح بقبورهم كل ذلك شرك أكبر مخرج من الملة وكذلك تعلق التمائم والودع إن اعتقد فيه أنه يدفع عنه الجن أو ما أشبه ذلك كل هذا من الشرك الأكبر مثل شرك العرب الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم واستباح سفك دمائهم وسبي ذراريهم وغنيمة أموالهم،وأما الشرك الأصغر فهو كالحلف بغير الله تعالى والرقية إذا كانت بغير المشروع ولم يكن فيها استغاثة بالجن أو غيرهم أما البدع فهي البناء على القبور وسترها والإضاءة لها، فالدمج بين هذه الأمور المتفاوتة في الحكم دال على عدم معرفته للتفصيل، فمن دعا غير الله وطلب منه جلب النفع ودفع الضر فقد كفر، قال الله تعالى {ومن يدع مع الله إلهاً آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون}(16) وفي الحديث: ( من أتى كاهناً لم تقبل له صلاة أربعين ليلة) وفي رواية فقد كفر بما أنزل على محمد(17) فإذا كان هذا في حق الآتي إلى الكاهن فما بالك بالكاهن نفسه، ومن ادعى علم الغيب فقد كفر، ومن اعتقد فيه ذلك فقد كفر، فمن زعم أن هذه الأمور من الكبائر التي لا يخرج بها صاحبها من الإسلام فهو أحد رجلين إما جاهل لا يعرف الأحكام الشرعية وإما مفتون يريد أن يضل الناس.
وأما الحلف بغير الله فهو شرك أصغر لا يخرج من الإسلام بدليل أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يحلفون بآبائهم وبالكعبة وبالنبي صلى الله عليه وسلم ثم نهوا عن ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم
: (لا تحلفوا بآبائكم، من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليسكت).

أما البناء على القبور وسترها والإضاءة لها فهي بدع إذا لم يصحبها دعوة للمقبورين ولا توسل بهم، ولو قدر أنه يقصد بالمنكر الشرك والكفر فأين العمل بهذا التقرير وقد أقر العامة على دعوة المقبورين وتأليههم؟!

ولقد انعكس هذا- أي التهاون بتوحيد الألوهية واستمراء الشرك الذي يناقضه، وعدم الحساسية منه وعدم اعتباره ردة يهدم الإسلام ويقوضه من أصله -انعكس هذا الوضع الذي عاشه البنا في دعوته على جميع القادة والمنظرين في هذا المنهج فخيرهم الساكت عنه والمقر له وإن كان الساكت عن الشرك لا خير فيه ؛ بل من المنظرين والقادة في المنهج الإخواني من وقع في الشرك الأكبر، كما سيأتي عن سعيد حوى وعمر التلمساني ومصطفى السباعي فضلاً عن غيرهم.

لنا لقاء ان شاءالله

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) سورة البقرة آية: 159.
(2) صحيح الجامع رقم (2834).
(3) أخرجه البخاري في كتاب العلم من حديث أبي بكرة، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: (رب مبلغ أوعى من سامع) وأخرجه مسلم في الحج باب (82) رقم الحديث (446).
(4) رواه جماعة من الصحابة في عدة ألفاظ متقاربة ينظر موسوعة أطراف الحديث (10/35،36،37).
(5) سورة الكهف الآيات: 103ـ105.
(6) سورة النساء آية:48.
(7) سورة النساء آية: 116.
(8) سورة المائدة آية: 72.
(9) سورة الأنعام آية: 88.
(10) سورة الزمر آية: 65.
(11) انظر كتاب (هذه هي الصوفية) لعبدالرحمن الوكيل أو (الكشف عن الصوفية لأول مرة) وسترى أن الصوفية كلها داء عضال وسم قاتل وبلاء ليس فوقه بلاء، فإن كنت قد عوفيت منها فاحمد الله على العافية.
(12) حسن البنا قال في كتاب (النقط فوق الحروف) لأحمد عادل كمال (ص 81) ولد الأستاذ حسن البنا بقرية المحمودية مديرية البحيرة بمصر سنة 1904م.
وتلقى أول دراسته في كتاب القرية في المدرسة الإعدادية بالمحمودية ثم في مدرسة المعلمين الأولية بدمنهور ثم في دار العلوم بالقاهرة وقد تميز في كل هذه المراحل بأنه كان دائماً أول الناجحين حيث كان موضع فخر أساتذته ورعايتهم وكان من المتوقع أن ترسله وزارة المعارف لانجلترا أو فرنسا على عادتها في إيفاد أوائل الحاصلين على دبلوم دار العلوم لولا ظروف خاصة جعلت الوزارة تخرج عن ذلك التقليد.
حصل الأستاذ على دبلوم دار العلوم ولم يبلغ الحادية والعشرين من عمره فتم تعيينه مدرساً بمدرسة الإسماعيلية الأميرية في الدرجة السادسة وتسلم عمله في عشرين 20 سبتمبر 1927م واستمر بعد ذلك مدرساً في المدارس الابتدائية تسع عشر سنة لم ينل فيها الدرجة الخامسة إلا بحكم قانون الموظفين المسنين.
وفي مايو 1946 استقال الأستاذ من وظيفته بوزارة المعارف بمناسبة إنشاء الجريدة اليومية للإخوان المسلمين " اهـ من كتاب النقط على الحروف (ص81ـ83) بتصرف.
قلت: وقد نشأ حسن البنا من أول يومه ونعومة أظفاره نشأة صوفية وقد ذكر ذلك البنا نفسه في كتابه مذكرات الدعوة والداعية مفتخراً ومغتبطاً فقال في (ص27): "وصحبت الإخوان الحصافية بدمنهور وواظبت على الحضرة بمسجد التوبة في كل ليلة... ثم قال: وحضر السيد عبدالوهاب المجيز في الطريقة الحصافية الشاذلية وتلقيت الحصافية الشاذلية عنه وآذنني بأدوارها ووظائفها".
وقال جابر رزق في كتابه حسن البنا بأقلام تلامذته ومعاصريه (ص 8): "وفي دمنهور توثقت صلته ـ يعني حسن البنا ـ بالإخوان الحصافيةوواظب على الحضرة كل ليلة في مسجد التوبة مع الإخوان الحصافية ورغب في أخذ الطريقة حتى انتقل من مرتبة المحب إلىمرتبة التابع المبايع ؛ بل شارك في إنشاء جمعية صوفية حصافية كما ذكر في مذكراته (ص 28).
قال وفي هذه الأثناء بدا لنا أن نؤسس جمعية إصلاحية هي الجمعية الحصافية الخيرية وانتخبت سكرتيراً لها... وخلفتها في هذا الكفاح جمعية الإخوان المسلمون بعد ذلك".
قلت: ليهنأ جماعة أو جمعية الإخوان عراقتها في الصوفية وانتمائها لها بانغماس مؤسسها في التصوف، وكونها خلفت جمعية صوفية حصافية لتقوم بدورها وتؤدي غرضها، فالله ألله يا موحدون في عقيدة التوحيد ولا تضيعوها أو تميعوها، اقرؤا القرآن وانظروا ما فيه عن الشرك والمشركين من التحذير منه والوعيد عليه إقرأوا آية واحدة {وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحد} وأضيفوا قوله تعالى: {ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين}.
اقرؤا السنة وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم في دعوته لتروا كيف دعا إلى نبذ الأوثان وكسر الأصنام وتوحيد الملك العلام، ثم اقرؤا عن الصوفية لتروا ما فيها من شرك عظيم وتأليه للشيوخ ؛ بل لتروا ما فيها من دعوة صريحة إلى وحدة الوجود وإيمان بها، واعلموا أن الشرك والبدع أمور طبيعية عند المتصوفة كل المتصوفة لا يسلم منها حسن البنا ولا غيره وإن خالجكم شك في صدور الشرك منه والبدع فإليكم هذا الخبر وإن شككتم في صحته فراجعوه في المصدر الذي نسب إليه:
نقل جابر رزق في كتابه ((حسن البنا بأقلام تلامذته ومعاصرية)) (ص 70ـ71) عن مجلة الدعوة فبراير 1951م حديث عبدالرحمن البناعن أخيه حسن البنا، قال فيه: "وعقب صلاة العشاء يجلس أخي ـ حسن البنا ـ إلى الذاكرين من جماعة الإخوان الحصافية وقد أشرق قلبه بنور الله فأجلس إلى جواره نذكر الله مع الذاكرين وقد خلا المسجد إلا من أهل الذكر وخبأ الصوت إلا ذبالة من سراج وسكن الليل إلا همسات من دعاء أو ومضات من ضياء، وشمل المكان كله نور سماوي ولفه جلال رباني، وذابت الأجسام وهامت الأرواح وتلاشى كل شئ في الوجود وانمحى وانساب بصوت المنشد في حلاوة وتطريب.
الله قل وذر الـوجود وما حوى إن كنت مرتاداً بلوغ كمالي
فالـــــــكل دون الله إن حققته عدم على التفصيل والإجمالي".
قلت: هذان البيتان ينضحان بوحدة الوجود مع ما فيهما من بدع الذكر الصوفي وقبل ذلك قول أخيه "وتلاشى كل شئ في الوجود وانحمى"، هذه عبارات أصحاب وحدة الوجود.
ونقل أيضاً في المصدر المذكور (ص 70ـ71) عن عبدالرحمن البنا قوله: "وذلك أنه حين يهل هلال ربيع الأول كنا نسير في موكب مسائي كل ليلة حتى ليلة الثاني عشر ننشد القصائد في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم وكان من قصائده المشهورة في هذه المناسبة المباركة:
صلى الإله على النور الذي ظهرا للـــعالمين ففاق الشـــمس والقمرا
كان هذا البيت تردده المجموعة ينشد أخي وأنشد معه.
هذا الحبيب مع الأحباب قدحضرا وسامح الـكل في ماقد مضى وجرى
لقد أدار على العـــــــشاق خمرته صـــــرفاً يكاد سناها يذهب البصرا
ياسعد كرر لنا ذكــر الحبيب لقد بلبلت أســـــــماعنا يامطرب الفقرا
وما لركب الحــمى مالت معاطفه لا شك أن حـبيب القوم قد حــضرا
بواسطة (دعوة الإخوان في ميزان الإسلام 62ـ63)
قلت: في هذه الأبيات ومقدمتها بدع:
أولها: بدعة الاحتفال بالمولد.
ثانيها: بدعة إنشاد المدح بصوت جماعي.
ثالثها: زعم الصوفية أن النبي صلى الله عليه وسلم يحضر احتفالاتهم المبتدعة، وهذا كذب عليه، عامل الله من اختلقه وصدقه بما يستحق، وفيها كارثة كبرى ومصيبة عظمى وهي إسناد مغفرة الذنوب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: "وسامح الكل فيما قد مضى وجرى" وهذا شرك أكبر مخلد في النار، قال تعال: {ومن يغفر الذنوب إلا الله} وفي الحديث القدسيعلم عبدي أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ به) توفي البنا اغتيالاً سنة 1949م.
(13) قافلة الإخوان المسلمون (1/192).
(14) من كتاب ((نظرات في رسالة التعاليم)) لمحــمد عبدالله الخطيب ومحمد عبدالحليم حامد (80).
(15) (ص 166) من نفس المصدر .
(16) المؤمنون آية: 117.
(17) الرواية الأولى: رواها مسلم في كتاب السلام باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان.
الرواية الثانية : أخرجها الإمام أحمد في المسند (2/429) والحديث رجاله ثقات خرج لهم في الصحيحين، أخرجه البخاري (5/53)، ومسلم في كتاب الإيمان رقم (4).
__________________
[CENTER]
كبرنا
وأصبح لنا أصدقاء لا يجمعنا بهم شئ
يرحلون بلا ودآع . ولا نعلم سـ يعودون أم لا !

واستراح الشوق منى
وانزوى قلبى وحيداً
خلف جدران التمني
واستكان الحب فى الاعماق
نبضاً غاب عني


ما هقيت السعادة .. خيالا في خيال

كن الحياه ... رافق الجميع .. ولا تتمسك . باحـــد .
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 32.17 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 31.53 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.97%)]