الشهقة التي تعرض عن سماع القرآن أو غيره لها أسباب :-
وأحدهما : أن يلوح له سماع درجة ليست له فيرتاح إليها فتحدث له الشهقة فهذه شهقة الشوق .
وثانيها : أن يلوح له ذنب ارتكبه فيشهق خوفاً وحزناً على نفسه وهذه شهقة خشية .
وثالثها : أن يلوح له نقص فيه لايقدر على دفعه عنه فيحدث له ذلك حزناً فيشهق شهقة حزن .
ورابعها : أن يلوح له كمال محبوبه ويرى الطريق إليه مسدودة عنه فيحدث ذلك شهقة أسف وحزن .
وخامسها : إن يكون قد توارى عنه محبوبه واشتغل بغيره فذكره السماع محبوبه فلاح له جماله وراى الباب مفتوحاً والطريق ظاهرة فشهق فرحاً وسروراًبما لاح له .والقوة أن يعمل ذلك الوارد عمله دخلاً ولا يظهر عليه. وذلك أقوى له زأدوم فإنه إذا أظهره ضعف أثرهع وأوشك أنقطاعه .هذا حكم الشهقة من الصادق.فإن الشاهق إما صادق وإما سارق
وإما منافق .
للأمام ابن القيم الجوزية