اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جند الله
من الطبيعي أن فترة العلاج قد تول وقد تقصر، بحيث لا نستطيع أن نحكم من البداية كم يمكن أن يستغرق العلاج من الوقت، وهذا له أسبابه المنطقية، فقد يكون السحر مركبا من عدة أسحار، ويحتاج وقتا حتى نتخلص من تركيبه، وقد يصنع للمريض عددا كبيرا من الأسحار كما هو معروف عن طبيعة اسحار المغرب، وهذا يحتاج زمنا حتى نتخلص ن كل هذا الكم من الاسحار، وقد يصنع السحر بكيفية معقدة لا يمكن أن يبطل إلا إذا اتبعنا خطوات واجراءات علاجية مصحوبة بالدعاء الموافق للحال، فيستحيل ان يكون الدعاء موافقا للحال ونحن نجهل حال السحر المصنوع، واكتشاف التعقيد يحتاج زمنا وجهدا من المعالج والمريض.
-----------------------------------------------
أخي الكريم : من الطبيعي أن تطول مدة العلاج حين يكون هناك موانع شرعية تمنع القبول من الله أما من كان مواظبا على أذكاره ملتجأ إلى بارئه متمسكا بصلاته وعقيدته ومن ثم تلمه فاقة ثم تتم رقيته فليبث بمرضه أعواما فهذا محال على العموم إلا ما استثناه الشرع من ابتلاء وتمحيص ليرفع من درجاته فبيتلى على قدر دينه فإن كان في دينه صلابة شدد عليه في البلاء حتى يمشي على الأرض ليس عليه خطيئة
إن الأصل العام بالرقية فيها الشفاء الحتمي بإذن الله وتتخلف بالأسباب التي ذكرتها آنفا هذا إذا كان المرض من فعل المس واللبس دون السحر فإن الأخير ينقسم إلى قسمين منه ما هو مادي بأن يدس في طعامه مادة معينة تذهب عقله أو تربطه عن زوجته أو تصيبه بعوارض لم تكن تعتريه من قبل فهذه المسألة مرتهنة بمعرفة الأضداد من مادة أخرى كالداء والدواء فيشفى بإذن الله أو تذهب عنه تلك المادة فيخف تدريجيا حتى يشفى كاملا بإذن الله
أما من كان مسحورا بفعل الربط والعقد والجن وهذا ما نتكلم حوله الآن ومثل هذا لا ينفع ولم نستطع معرفة الذي سحره فلا مكان يلتجئ إليه المريض سوى الله أكان بالدعاء أم بقراءة كلام الله فإن كان ذاك السحر أسودا أو أزرقا أو أحمرا فلن يقف مجابها لكلام الله وإلا لقلنا أنه ندا لله وأقوى من القرءان وهذا من الممتنع شرعا وعقلا ونقلا فكيف يطيع ساحره ولا يحصل الردع بكلام الله ولو كان خلفه أساطين من المردة والأبالسة
إذن الأصل الشفاء أكان من السحر المعقود أو اللبس المعهود إلا لموانع معتبرة أو لحكمة رفع درجات ومحو سيئات .
أما قولكم بعدم نجاعة الدعاء الغير موافق للحال لأنه من المستحيل أن يكون الدعاء موافقا للحال ما لم نتعرف على السحر المعين !؟؟
هل وضحت اكثر شيخنا وهل الدعاء مقيد بمعرفة الحالة التي ألمت بالإنسان أم هو مجرد دعاء أقل ما يقال فيه اللهم اكفنيه كيفما شئت فيكفيكهم الله والسميع العليم.
السحر هو خاضع للسنن الكونية، والعلاج علم خاضع للسنن الكونية، أما الشفاء فهو قدر بيد الملك الجبار جل وعلى، وقد جعل الله عز وجل للشفاء اسبابا مادية وأسبابا معنوية، فالدعاء معنوي، والدواء مادي، ولا بد أن يجتمع المادي والمعنوي معا حتى يتحقق الشفاء، وإلا نكون قد تجاوزنا حدود السنن الكونية.
تكلمت أيها الفاضل عن السنن الكونية فهلاّ بيّنت لنا السنن الشرعية التي بموجبها يتم الشفاء وبانتفاءها يطول العلاج
فهذا بذكر الله يطمئن قلبه وذاك بإعراضه عن ذكر الله أصبحت حياته ضنكا ويحشره الله يوم القيامة أعمى
وهذا المريض الملبوس أو المسحور ألمت به فاقة فأخذ بالسنن الشرعية فمنّ الله عليه بالشفاء من الجن والسحر
فكيف يمكننا بربك مجابهة إبليس وليس معنا سلاحا أقوى من سلاحه ؟!!!
بلى لدينا سلاحنا الشرعي المستمد من كلام ربنا الأزلي قال تعالى ( وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم )فسلاحنا القاهر هي الإستعاذة من قلب غير غافل ولا لاه فكيف إن اجتمعت كل الأسلحة التي مكننا الله بها من تلاة للقرءان ومواظبة على الأذكار ثم نقول لقد غلبنا إبليس !!! إذن نحن بإحدى حالتين إما كلام ربنا وأذكار نبيه لغوا وإما محل القبول منتف من جهتنا والثاني هو الصحيح فحينئذ لا نلومن غيرنا لأن الخلل فينا
ويستحضرني الآن كلام لابن القيّم رحمه الله حينا قيل للإمام أننا نستعذ بالله من الشيطان الرجيم ولا نجد الاستعاذة بأنفسنا فقال رحمه الله لأنكم تقولونها بألسنتكم ولم توقنها قلوبكم
قل لي بربك أليس هذا حال الكثيرين من مجتمعنا ؟!
باختصار : الشفاء يحصل بسرعة بإذن الله إلا لصارف يمنع أو لحكمة وتمحيص لا يعلمها إلا الله وهذا استثناء وليس أصل
الرقية والدعاء من قلب موقن غير غافل ولا لاه يصيب محله بإذن الله ولا يحتاج لكثير من الوقت إن انتفت الموانع
إذا اكتملت شروط الإستجابة ولم يصل المريض إلى الشفاء فهو بإحدى ثلاث أمور إما لمانع في دينه أو لمرض عضوي أو مرض عصبي أو نفسي والأخير مكانه عند الأطباء والرقية مستحبة باتخاذ الوسيلتين المعنوية والمادية
من يقول ان المريض يلبث في مرضه سنينا فهو مطالب بالدليل الشرعي من آثار تفيد مذهبه لا بخبراته التي قد يكون إبليس قد لبّس عليه أعراضها
إن القول بأن الرقية لا تنفع إلا بعد مرور سنوات يجعل المرضى يتحولون إلى المشعوذين من دجالين وسحرة لاعتقادهم أن وسيلتهم أنجع من القرءان والأدعية المأثورة فيكون الراقي حينئذ إحدى معاول الهدم لهذا الصرح العظيم
لقد عالجت المئات ما دون الألف لعقد ونيف من الزمن ولا أذكر حالة لم يتم شفائها إلا وعلمت أسباب موانعها فإن أردت التوثيق والتدقيق فاسأل المراقب العام أبو البراء أظنه من جلدتنا يعرف مشايخنا فإن أردت التوثيق فليتصل بي لأعطيه أسماء وأرقام من يثق بعلمهم في بلدتنا وليسألهم عن صدق عمر السلفيون .!
هذا والله من وراء القصد
هذا وبالله التوفيق
|
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ان لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك