عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 15-08-2007, 07:39 AM
الصورة الرمزية جند الله
جند الله جند الله غير متصل
دراسات وأبحاث في الطب الروحي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
مكان الإقامة: القاهرة
الجنس :
المشاركات: 1,516
الدولة : Saudi Arabia
افتراضي

(الحلم):
أما ماتراه في أثناء الإستغراق في النوم، فهذا يسمى (حلم)، وهو تخييل من الشيطان وتلعب، وعندها لا تستطيع الاندماج مع الحلم، كما في حالة الغيبوبة، وهذا لا يهمنا معرفته، ولا تخبر به أحد، فعن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا حلم أحدكم فلا يخبر أحدا بتلعب الشيطان به في المنام).( )

لا داعي مطلقًا للخوف من قتال الشيطان، وعموم رد عدوانه بما شرعه الله تعالى، هذا إذا ظهر أو بدا للمريض، قال تعالى: (إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) [آل عمران: 175]، ولو وجد الخوف من الشيطان لما نصر الله معالجًا على شيطان أبدًا، ولتلبست به الشياطين فصرعوه، فكيد الشيطان سمته الضعف، قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا) [النساء: 76]، اللهم إلا الخوف الفطري، والذي يتبدد بلزوم الاستعاذة والأذكار المسنونة، لأن الله هو الذي يدافع عن المؤمنين، ويخسأ شياطينهم، وليس الجن المسلم أو غيرهم كما يزعم الكهان، ممن لهم تابعًا من الجن زعموا أنه يدفع عن المسلمين شر شياطين الجن!! وهذا شرك لا مراء فيه، قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ) [الحج: 38]، فالله وحده الناصر عليهم، وهذا ليس في قدرة أحد من خلقه، قال تعالى: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ) [الحج: 39].

ويستثنى من جواز قتال الشياطين قتال عوامر البيت من الحيات والهوام، فربما كانت جنًا مسلمًا ظهر لأمر عرض له، أو لحاجة له بذلك، فعن أبي السائب مولى هشام بن زهرة أنه دخل على أبي سعيد الخدري في بيته قال: فوجدته يصلي، فجلست أنتظره حتى يقضي صلاته، فسمعت تحريكا في عراجين في ناحية البيت، فالتفت فإذا حية، فوثبت لأقتلها، فأشار إلي أن اجلس، فجلست، فلما انصرف أشار إلى بيت في الدار فقال: أترى هذا البيت؟ فقلت: نعم، قال: كان فيه فتى منا حديث عهد بعرس، قال: فخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخندق، فكان ذلك الفتى يستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنصاف النهار فيرجع إلى أهله، فاستأذنه يوما، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خذ عليك سلاحك، فإني أخشى عليك قريظة)، فأخذ الرجل سلاحه، ثم رجع فإذا امرأته بين البابين قائمة فأهوى إليها الرمح ليطعنها به وأصابته غيرة فقالت له: اكفف عليك رمحك، وادخل البيت حتى تنظر ما الذي أخرجني، فدخل فإذا بحية عظيمة منطوية على الفراش فأهوى إليها بالرمح فانتظمها به، ثم خرج فركزه في الدار فاضطربت عليه، فما يدرى أيهما كان أسرع موتا الحية أم الفتى، قال: فجئنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له، وقلنا ادع الله يحييه لنا فقال: (استغفروا لصاحبكم) ثم قال: (إن بالمدينة جنًا قد أسلموا، فإذا رأيتم منهم شيئا فآذنوه ثلاثة أيام، فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه فإنما هو شيطان). وفي رواية أخرى قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن لهذه البيوت عوامر، فإذا رأيتم شيئا منها فحرجوا عليها ثلاثا، فإن ذهب، وإلا فاقتلوه فإنه كافر)، وقال لهم: (اذهبوا فادفنوا صاحبكم).( )

فإذا كان جنًا مسلمًا انصرف عنا، أما إذا لم ينصرف فقد أصر على العدوان، وتأكد لنا كفره وأنه شيطان معتدي، ووجب علينا قتل الشيطان لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (وإلا فاقتلوه فإنما هو شيطان [كافر])، والشيطان لا سبيل له للاعتداء على من أقدم على قتله،

أما إذا اعتدينا على جن مسلم بغير وجه حق فقد استوجب القصاص ممن خالف الضابط الشرعي في التعامل بيننا وبينهم بالتحريج أو الآذان، وأمكن أن يعتدي علينا، وهذا ما جرى للفتى، فلم تعذره الجن بجهله بالحكم الشرعي لقتل الجن، إذًا فمن فرط في الضوابط الشرعية والأذكار المسنونة لن تعذره الجن وستتلبس به ولا بد، حيث انقضت عليه الحية فأجهزت عليه، فربما كانت الحية من الجن المسلم فانقضت عليه لأنه لم يحرج عليها.

وفي الأثر ما يؤكد ظهور الجن المسلم للإنس لمصلحة أو منفعة ما، (…فبينا رجل من المسلمين قد خرج في بعض حوائجه، فرجع إلى المدينة ليلا فمر به راكب في الليلة الثالثة من يوم نهاوند يريد المدينة، فقال يا عبد الله من أين أقبلت قال من نهاوند قال: ما الخبر، قال: الخبر خير، فتح الله على النعمان واستشهد، واقتسم المسلمون فيء نهاوند، فأصاب الفارس ستة آلاف، وطواه الراكب حتى انغمس في المدينة، فدخل الرجل فبات، فأصبح فتحدث بحديثه، ونمى الخبر حتى بلغ عمر، وهو فيما هو فيه، فأرسل إليه، فسأله، فأخبره فقال: (صدق، وصدقت، هذا (عثيم) بريد الجن، وقد رأى بريد الإنس فقدم عليه طريف بالفتح بعد ذلك فقال الخبر)

وفي منصف أبن أبي شيبة / كتاب الإيمان والرؤيا / رُؤْيَا عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةٍ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَتَلَتْ جَانًّا فَأُتِيَتْ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ فَقِيلَ لَهَا : أَمَا وَاَللَّهِ لَقَدْ قَتَلْت مُسْلِمًا ، قَالَتْ : فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ لَهَا : مَا تَدْخُلُ عَلَيْك إلَّا وَعَلَيْك ثِيَابُك ، فَأَصْبَحَتْ فَزِعَةً وَأَمَرَتْ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ .

مسند الحارث بن أبي أسامة كتاب الصيد والذبائح وما أمر بقتله باب في جنان البيوت حدثنا روح بن عبادة ثنا حاتم بن أبي صغيرة ثنا عبد الله بن أبي مليكة أن عائشة بنت طلحة حدثته أن عائشة أم المؤمنين قتلت جنانا فأريت فيما يرى النائم فقيل لها والله لقد قتلت مسلما فقالت والله لو كان مسلما ما دخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فقيل لها وهل كان يدخل عليك إلا وأنت متجلببة أو مخمرة فأصبحت وهي فزعة فأمرت باثني عشر ألفا فجعلتها في سبيل الله عز وجل
__________________




موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي
للباحث (بهاء الدين شلبي)
رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 18.16 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 17.52 كيلو بايت... تم توفير 0.64 كيلو بايت...بمعدل (3.50%)]