78 , 79 , 80 :
78 – للطالب قبل الامتحان : مما يشجع الطالب على التغلب على الخوف قبل الامتحان أو أثناءه , تذكره بأن الطلبة الفاشلين هم- في الكثير من الأحيان ولا أقول دوما - الذين يعيشون أجواء الرعب وأيام التوتر ويخافون من شبح الامتحانات خوفا شديدا لأنهم مهملون في التحصيل منذ بداية العام الدراسي ، ومقصرون في بذل أسباب الجد والاجتهاد . ومنه فعليه أن لا يخاف الخوف المبالغ فيه , وذلك بتجنب الإهمال وبالحرص على العناية بدروسه ومذاكرتها أولاً بأول بدون أن يؤجل عمل اليوم إلى الغد ، مستعيناً في ذلك بالله وحده ، متوكلاً عليه جل وعلا . وليتذكر الطالب أن من جد وجد ، ومن زرع حصد .وعلى الطالب أن يحرص على أن لا يكون من أولئك الطلاب الذين يعمدون في أيام المراجعة التي تسبق الامتحان إلى مواصلة النهار بالليل في المذاكرة , فلا ينامون ولا يرتاحون ويطيلون السهر بتناول الحبوب المنشطة أو بالإكثار من شرب المنبهات ك "القهوة" ونحوها في محاولة منهم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه عن طريق مضاعفة ساعات الدراسة والمذاكرة المكثفة لمختلف المواد ( خاصة بعد طول التهاون والإهمال والتكاسل خلال السنة الدراسية ) ناسين أو متناسين أن في ذلك التصرف من الإرهاق الذهني ، والإجهاد البدني ما لا تُحمد عقباه , لأن المعلوم أنه متى كان الجسم والعقل مُجْهَدين فإن مستوى التحصيل سيكون حتما ضعيفاً وستكون القدرة على التركيز مفقودة أو تكاد . وإذا اكتشف الطالب بعد الاختبار أنّه أخطأ في بعض الإجابات فعليه أن يأخذ درسا في أهمية المزيد من الاستعداد مستقبلا ( في امتحانات المواد المتبقية ) أو في عدم الاستعجال في الإجابة . وعليه أن يرضى بقضاء الله ولا يقع فريسة للإحباط واليأس والتشاؤم , وأن يتذكّر الحديث : " وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ,فَإِنَّ "لـوْ" تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ".
79- شهوة الشراب أسوأ : لم تكن شهوة الشراب ( شرب الخمر ) مركبة في الإنسان كبقية الشهوات فيعذر الشخص– ولو نسبيا – في الانقياد إليها كما يعذر في الانقياد إلى غيرها من الشهوات الغريزية مثل الزنا ومقدماته . إنه لا سلطان للخمر على الإنسان إلا بعد أن يتناول الكأس الأولى بعد أن يخـونه ويكذب عليه ويخدعه خلانه وعشراؤه . ومن هنا قال البعض من العلماء بأن عقوبة شارب الخمر في الآخرة أكبر من عقوبات جرائم أخرى كالزنا للسبب المذكور سابقا , أي لأن الجرائم الأخرى محببة للنفس أصلا ويبذل المرء جهدا أكبر من أجل الابتعاد عنها على خلاف الخمر. وإذا كان شرب الخمر مستقبحا من الرجل فهو أكثر استقباحا من المرأة والعياذ بالله .
80- صعبٌ ولكنه ليس مستحيلا : من أساء إلى أهله وجيرانه وأقاربه فهو أسقطهم ومن كافأ من أساء إليه منهم وقابل السيئة بمثلها فهو مثلهم (وإن جاز شرعا أن يرد على السيئة بمثلها ) , ومن لم يكافئهم بإساءتهم وقابل السيئة بالحسنة فهو سيدهم وخيرهم وأفضلهم. ولقد نصحتُ ومازلت أنصحُ نفسي ثم الناس كل الناس– رجالا ونساء كبارا وصغارا-:
* بأن نفعل الخير فيمن فعل بنا ومعنا الشر .
* بأن نفعل الخير فيمن يدو بأنه لا يستحق منا خيرا .
* بأن نفعل الخير فيمن لم يصنع معنا خيرا .
صحيح أن هذا صعب وصعب جدا , لكن صحيح كذلك أن في هذا السلوك الخير الكثير عند الله يوم القيامة ثم الراحة الكبيرة عند الشخص في الدنيا , ثم محبة الناس له ولو جاءت بعد حين .
يتبع :...
__________________
|