الحكمة ضالة المؤمن .. وسنأخذها هذه المرة من الضفادع ..
كانت مجموعة من الضفادع تقفز مسافرة بين الغابات ، وفجأة وقعت ضفدعتان في بئر عميقة.
تجمعت الضفادع حول البئر ، وعندما شاهدت مدى عمقه ، صاحت بالضفدعتين اللتين في الاسفل ان حالتهما كالاموات.
تجاهلت الضفدعتان تلك التعليقات ، وحاولتا الخروج من ذلك البئر بكل ما اوتيتا من قوة وطاقة ،
واستمرت الضفادع في الصياح بهما ان تتوقفا عن المحاولة ، لانهما ميتتان لا محالة.
اخيرا انصاعت احدى الضفدعتين لما كانت تقوله الضفادع ، واعتراها اليأس ، فسقطت الى اسفل البئر ميتة.
اما الضفدعة الاخرى ، فقد دأبت على القفز بكل قوتها ،
ومرة اخرى صاحت بها الضفادع طالبة منها ان تضع حدا للألم وتستلم للموت ،
ولكنها أخذت تقفز بشكل اسرع حتى وصلت الى الحافة ومنها الى الخارج.
عند ذلك سألتها الضفادع : أتراكي لم تكوني تسمعين صياحنا؟؟
شرحت لهن الضفدعة الناجية انها مصابة بصمم جزئي ،
لذلك كانت تظن وهي في الاعماق ان قومها يشجعونها على انجاز المهمة الخطيرة طوال الوقت.
من هذه القصة نستلهم ثلاث عظات:
الاولى : قوة الموت والحياة تكمن في اللسان ، فكلمة مشجعة لمن هو في الاسفل قد ترفعه الى اعلى وتجعله
يحقق ما يصبو اليه.
الثانية :أما الكلمة المحبطة لمن هو في الاسفل فقد تقتله ، لذلك علينا ان ننتبه لما نقوله ، ونمنح الحياة لمن
يعبرون في طريقنا.
الثالثة : يمكننا ان ننجز ما قد هيأناه في عقولنا واعدننا انفسنا لفعله ، فقط لا يجب ان ندع الاخرين يجعلوننا
نعتقد اننا لا نستطيع فعل ذلك.
__________________
يا باغي الخير اقبل ويا باغي الشر اقصر
|